الفقر يعيد السوريين إلى المساجد

0

رب ضارة نافعة، هكذا علق الحاج أبو حميدة على ظاهرة امتلاء المساجد بالمصلين في مدينة حلب.

فمع ارتفاع درجات الحرارة والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وشح المياه، لجأ أهالي حلب إلى المساجد للجلوس فيها هربا من الحر الشديد.

والعديد من الجوامع في مدينة حلب تتمتع بهواء بارد وتوجد فيها المياه كما تتوافر فيها الكهرباء، والأهم من ذلك تقدم بعض المساجد وجبات غذائية (فطور أو غداء أو عشاء).

ما يجعلها ملفى للمواطنين رقيقي الحال والعجزة والأرامل والأيتام الباحثين عن بعض الطعام لهم ولأسرهم.

وتسعى اللجان التي تدير بعض المساجد الكبرى في مدينة حلب لخدمة المواطنين في محيط المسجد.

ولا يكاد مسجد يخلو من لجنة إغاثة وإعاشة للمحتاجين في الحي الموجود فيه المسجد.

كما تصل مساعدات خارجية من بعض التجار ورجال الأعمال السوريين المقيمين في تركيا ومصر إلى بعض المساجد الكبرى.

بالإضافة إلى ذلك يتولى فريق من المشايخ والدعاة أحيانا مهمة البحث عن مصادر تمويل لبرامج المساجد التنموية والخدمية.

وذلك عبر زيارات يقومون بها للدول التي تستضيف مهاجرين سوريين كالسعودية والإمارات وقطر والكويت ومصر والجزائر وليبيا والأردن وتركيا.

المساجد لإغاثة الأرامل والأيتام

وتقول إحدى السيدات الأرامل التي تستفيد من خدمات أحد المساجد في مدينة حلب إنها لم يعد لها مصدر دخل بعد أن قتل “الإرهابيون” زوجها.

وتضيف أن كل عائلتها إما هاجرت إلى تركيا أو نزحت إلى ريف حلب الشمالي، وأن ظروفهم المالية صعبة وبعضهم يعيش على المساعدات وفي الخيام.

وتشير السيدة إلى أن المسجد في منطقتها يقدم وجبات طعام لها ولأولادها الثلاثة مرتين في الأسبوع.

كما يقدم لها أعالة شهرية خمسين ألف ليرة سورية لأن أولادها أيتام.

ويقول الحاج أبو حميدة إن ظروف الناس صارت بالأرض، ولا عمل، ولا رواتب، ولا خدمات.

فالمسجد صار ملفى لأي شخص يبحث عن الهدوء وراحة البال.

ويضيف الحاج أبو حميدة أنه لولا اللاجئين السوريين في تركيا وأوروبا والدول العربية لأكل الناس التراب.

لكن رحمة الله واسعة ولطفه الكريم بالناس عظيم.

وختم بأن على كل سوري لاجئ خارج سوريا تقديم كل ما يستطيع لإخوانه وأقاربه وجيرانه في سوريا.

وكل دولار يدخل للبلد ينقذ بني آدم من لحم ودم وينقذ الأطفال من التشرد ويحمي أعراض الناس.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.