وول ستريت جورنال: روسيا تبني “ستار حديدي” لمواجهة أمريكا في سوريا

0

أخبار السوريين: قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن روسيا تعمل على إنشاء دائرة من الدفعات الجوية تبدأ في الشمال من سوريا وعلى طول حدود أوروبا الشرقية، وبمحيط الدائرة القطبية في الشرق، بهدف تهديد سلاح الجوي الأمريكي، الأمر الذي يجبر الولايات المتحدة على إعادة النظر في مكانتها كقوة جوية عالمية بلا منازع.

وبحسب الصحيفة، بدأت روسيا بالعمل على هذه الخطة من خلال نظام الدفاع الجوي “إس – 400” الذي قامت بنشره في سوريا، والذي يجبر الولايات المتحدة وحلفائها على تغيير حساباتهم في جميع النقاط الساخنة المحتملة.

ويستطيع الرادار الذي تستخدمه منظومة “إس – 400” اكتشاف طائرات الشبح، بدءاً من غرب سوريا، مروراً بتركيا إلى البحر المتوسط وإسرائيل.

البداية من سوريا

وعلى الرغم من عدم اختبار “إس – 400″، في أي معركة حقيقية، إلا أنه وبحسب (فيكتور جوميوني)، قائد القوات الجوية الروسية، أجبر الرادار الموجود في المنظومة، طائرات دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على الابتعاد “حالما يرون في المؤشرات الإلكترونية الخاصة بهم أنهم يخضعون للمراقبة”.

واعترف البنتاغون بأن منظومة “إس – 400” في سوريا، قد أجبرت دول التحالف على إدخال تعديلات في العمليات الجوية التي تقوم بها في سوريا، إلا أن الولايات المتحدة تزعم بأنها لا تزال تحتفظ بحرية الحركة هناك. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية “يمكننا مواصلة العمل في أي مكان نحتاج إليه”.

وكان البيت الأبيض جدد استراتيجية للأمن القومي في أواخر 2017، بناء على التحديات الروسية الجديدة. حيث اعتبرت الاستراتيجية الجديدة أن روسيا “تصمم قدراتها العسكرية لتمنع الوصول الأمريكي في أوقات الأزمات وبهدف الطعن في القدرة الأمريكية على العمل بحرية”. ورأى التقرير أن الروس “ينافسونا على المزايا الجيوسياسية التي نتمتع بها”.

البنتاغون ينفي

وبحسب الصحيفة، لا يوحد حماس في روسيا لمواجهة القوات الأمريكية بشكل مباشر. فالميزانية العسكرية الروسية تبلغ عُشر ميزانية البنتاغون. وعلى الرغم من تدخل روسيا في سوريا وغزوها لجزيرة القرم؛ إلا أن قواتها الجوية وقدارتها البحرية اقل بكثير من تلك المتواجدة لدى الجيش الأمريكي والصيني.

وكان العديد من أفراد الجيش الروسي قتلوا في حوادث تحطم مقارنة مع حجم الوفيات التي سببتها نيران العدو، وذلك وفق للبيانات الروسية الرسمية. حتى أن حاملة الطائرات الروسية الوحيدة ” الأميرال كوزنيتسوف” لا تزال تخضع للإصلاحات، بعد أن سقطت رافعة على ظهر السفينة في تشرين الأول الماضي، متسببة بإضرار خطيرة قد لا يتمكن الروس من إصلاحها.

وبحسب الصحيفة، تهدف الصواريخ الموجهة في “إس – 400” من إعطاء الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) القدرة على تهديد أي تدخل عسكري غربي في حال اندلاع أي أزمة في الشرق الأوسط، أو كوريا الشمالية أو حتى على الحدود الروسية.

وقال البنتاغون إن الإجراءات الروسية لم تغير من وضع أمريكا بعد. حيث أعتبر (أريك باون)، المتحدث باسم البنتاغون إن “الولايات المتحدة لا تزال القوة العسكرية المسيطرة.. وبأن لدى الولايات المتحدة وحلفائها إجراءات قليلة جداً تضمن فيها بقاء توازن القوى لصالحها”.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.