كيف تستغل ميليشيا الأسد “أزمة الغاز” في ريف دمشق..!

0

أخبار السوريين: أصيب أربعة أشخاص بينهم رئيس بلدية بعدة طعنات في مبنى المجلس البلدي في عرطوز بريف دمشق الغربي، إثر خلاف نشب بين مجموعتين من الشبان أثناء توزيع اسطوانات الغاز المنزلي.

وقال أحد أبناء البلدة، فضَّل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن الخلاف بدء بمشادات كلامية بين عدد من أبناء البلدة وآخرين نازحين إليها بسبب تقديم دور أحدهما على الآخر، ومع ارتفاع أصواتهم خرج رئيس البلدية وقام بطرد النازحين من طابور التوزيع، ما دفعهم للتعارك بالأيدي واستخدام أدوات حادة في النزاع، وأصيب خلاله شاب من أبناء البلدة واثنين من النازحين إليها ورئيس البلدية بجروح طفيفة.

الاعتداء على الأهالي
وأضاف المصدر: “بعد أقل من عشر دقائق توجه عناصر مفرزة الشرطة العسكرية المتمركزة على بعد أمتار من مبنى المجلس البلدي عند مفرق مدينة قطنا، واعتدوا بالضرب العشوائي على جميع الحاضرين في طابور الانتظار، كما اعتقلوا المصابين وبعض المشاركين في الشجار وبقيوا في المفرزة قرابة الـ 5 ساعات قبل إطلاق سراحهم.

وبحسب المصدر فإن البلدية أدخلت 200 اسطوانة غاز إلى البلدة يوم أمس، قامت بتوزيع 80 منها للأهالي بموجب بطاقاتهم العائلية، والاسطوانات المتبقية وُزعت على أعضاء المجلس وعناصر الأمن المنتشرة في البلدة وأصحاب المطاعم المقربين من رئيس البلدية بشكل علني، مشيراً إلى أن بعضهم يقوم ببيعها للمدنين في الطابور ذاته بمبلغ 10 آلاف ليرة سورية.

وبدورها، أوضحت نور السمان إحدى سكان بلدة عرطوز، أن أهالي البلدة لم يشهدوا دخول الغاز والمحروقات منذ شهرين تقريباً، مؤكدةً أن البلدية تقوم بتوزيع أقل من نصف مخصصات البلدة على الأهالي بموجب البطاقات العائلية، وتُوزع الحصة الأكبر على أعضاء المجلس وأقربائهم وعناصر ميليشيا الدفاع الوطني في البلدة.

وبيَّنت السمان أن جميع الخلافات التي تندلع في مثل هذه المواقف سببها المحسوبيات ومعاملة عمال البلدية السيئة للمدنيين، مشيرةً إلى أن المدعو “يوسف خشفة” أحد أبرز شبيحة البلدة حصل على 11 اسطوانة غاز يوم أمس دون انتظار وعلى مرأى الجميع، في حين يقف الأهالي منذ مساء يوم الاثنين في ساحة البلدية للحصول على اسطوانة واحدة ومعظمهم يفشل في ذلك.

البحث عن مطلوبين
وبحسب السمان فإن دورية تابعة لفرع الأمن الجنائي في حرستا داهمت منزل أحد قاطني بلدة عرطوز يوم الأحد الفائت بتهمة حيازة ٤ اسطوانات غاز للاتجار بها، مشددة على أن صاحب مطعم متطوع في صفوف ميليشيا الدفاع المدني يبيع الغاز للأهالي بأسعار تتراوح بين 9 – 12 ألف ليرة سورية في الحي ذاته وبشكل علني.

وفي سياق متصل، لفتت نور أن دوريات أمنية تنتشر في أماكن التجمعات أثناء توزيع الغاز والمحروقات وأمام أفران الخبز بشكل شبه يومي، وتقوم بالتفييش للشبان بحثاً عن المطلوبين للخدمة الاحتياطية، مشيرةً إلى أن البلدة تشهد اعتقالات متكررة من قبل هذه الدوريات.

أورينت نت

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.