السعودية تبارك عودة من وصف حكامها بأشباه الرجال إلى الجامعة العربية

0

أخبار السوريين: أعلنت الممكلة العربية السعودية، موقفها من عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية. ونقل تلفزيون “الميادين” عن مصادر دبلوماسية، قولها إن السعودية أبلغت بعض العواصم الدول العربية إنه لا مانع لديها من عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية.

ويرى محللون سعوديون، أن الرياض سترحب بالتعاون مع الجانب السوري والمشاركة في إعادة الإعمار؛ حال تحقق بعض الاشتراطات على أرض الواقع.

حيث قال سعد بن عمر، مدير مركز “دراسات القرن” السعودي، أن الكثير من الدول العربية لم تكن لديها الرغبة في قطع العلاقات الدبلوماسية الفردية مع سوريا، وأن الموقف الذي اتخذ كان من قبل الجامعة العربية بتعليق مقعد دمشق.

يأتى هذا بعد أن أعادت الإمارات أمس الخميس 27 ديسمبر/ كانون الأول، افتتاح سفارتها في دمشق عقب 5 سنوات من سحب السفراء من كلا البلدين.

وحضر مراسم رفع العلم فوق مقر السفارة، المستشار عبد الحكيم إبراهيم يوسف النعيمي، القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق والملحق الإدراي في السفارة حسين عبد الله البلوشي، إلى جانب عدد من السفراء بدمشق، ومندوب عن وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وأعلنت البحرين عمل سفارتها أيضا في دمشق.

في ذات الإطار قال الكاتب السعودي خالد المجرشي، إن إعادة سفارة الإمارات إلى دمشق خطوة جيدة جدا.

وأضاف في تصريحات إلى وكالة”سبوتنيك” الروسية، أن الجميع سيرحب بعودة سفارة الرياض إلى دمشق في حال عودة سوريا إلى محيطها العربي، وأن المملكة لا يمكنها العودة إلى سوريا في ظل النفوذ الإيراني، خاصة “أن السعودية لها أياد بيضاء مع الدول العربية والإسلامية”، وأنها ستكون سباقة بالوقوف إلى جانب الشعب السوري بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، بحسب تعبيره.

وتوقع عودة سوريا إلى الجامعة العربية في القريب العاجل، إلا أنها مشروطة بعودة الرئيس السوري بشار الأسد للدائرة العربية.

من جانب آخر، هل كان بإمكان دولة الإمارات والبحرين إعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري من دون ضوء أخضر سعودي؟ بالتأكيد لا، ولولا المباركة السعودية لما أعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق ثم لحقتها البحرين اليوم. ويري البعض أن إعفاء وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من منصبه له علاقة بإعادة العلاقات السعودية مع الأسد، خاصة وأنه صرح مرات ومرات أن الأسد يجب أن يرحل سلماً أو حرباً. وبالتالي فإن الأخبار الواردة عن عودة سوريا إلى الجامعة العربية بمباركة سعودية أقرب إلى الحقيقة.

ويأتي تقرير قناة الميادين، بعد أن أعلنت الإمارات، أول أمس الخميس، استئناف العمل في سفارتها لدى دمشق، قائلة أي “دولة الإمارات” إن هذه الخطوة تؤكد حرص الحكومة الإماراتية على “إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين” إلى مسارها الطبيعي بما يعزز ويفعل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة سوريا.

وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، أن عودة سوريا إلى حضن جامعة الدول العربية تتطلب توافقا من قبل أعضاء المنظمة.

وجرى هذا التطور في ظل تعالي الأصوات في العالم العربي الداعية لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، المنظمة التي تم حرمان الحكومة السورية من العضوية فيها عام 2011.

وفي مؤشر لافت على هذا التوجه قام الرئيس السوداني، عمر البشير، يوم 16 ديسمبر، بزيارة خاطفة ومفاجئة إلى دمشق للقاء نظيره السوري، بشار الأسد، كانت الأولى لزعيم عربي إلى سوريا منذ اندلاع الأزمة في هذا البلد.
ولا شك أن غالبية الحكام العرب سيهنؤون الأسد على أنه أفشل الربيع العربي نيابة عنهم. لكن يجب ألا يفرحوا فالأرض تمور تحت اقدامهم في أكثر من بلد عربي.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.