مقتل مراهقة على يد والدها بظروف غامضة في السويداء

0

أخبار السوريين: قُتلت فتاة مراهقة من مدينة السويداء بطلق ناري في ظروف غامضة أمس الثلاثاء. وقالت مصادر مطلعة إن الشابة “ديانا عماد أبو حسون” البالغة من العمر 16 سنة تنحدر من قرية “جرين”، وُجدت مقتولة على طريق المطار الزراعي في بلدة المزرعة غرب السويداء.

وأردف، بحسب موقع “السويداء24” أنّ الفتاة تعرّضت لطلق ناري بالرأس مصدره بندقية صيد والدها، ما أدى لوفاتها قبل وصولها للمستشفى الوطني في السويداء، الأمر الذي أكده مصدر في المستشفى الوطني أيضا.

وأشار الناشط الحقوقي “شادي صعب” لـ”زمان الوصل” إلى أن “ديانا” تنحدر من قرية “جرين” في الريف الغربي لمحافظة السويداء، وتسكن مع أهلها في منزل مستأجر في بلدة “المزرعة”، ووالدها الخمسيني صاحب مطعم فلافل في بلدة “المزرعة”، وكانت تدرس في الصف الحادي عشر في الثانوية المهنية ببلدة “المزرعة” بالريف الغربي لمحافظة السويداء -قسم الخياطة، مضيفاً أنها “من الطالبات المتفوقات في دراستها، وحاصلة على المركز الأول على دفعتها في الصف العاشر”.

وروى “صعب” أن المرشدة النفسية في مدرسة “ديانا” اتصلت مع منزل ذويها وأخبرت والدتها بأنها تغيبت عن الدوام، مع أن والدها قام بإيصالها إلى المدرسة صباحاً، وتوجه والدها إلى المدرسة على الفور.

وتابع المصدر نقلاً عن مدرس في المدرسة أن والد “ديانا” تهجم على إدارة المدرسة وكان غاضباً وشتم الجهاز الإداري، وبعد نصف ساعة من وصول الأب إلى المدرسة، عادت “ديانا” ورفيقتها إلى المدرسة عند الساعة 10:15 صباحاً، وبحسب رفيقة الفقيدة التي استدعيت للتحقيق أنها ذهبت معها لشراء دفاتر مدرسية، ولدى وصول “ديانا” إلى المدرسة تهجم عليها والدها وضربها، وأجبرها على العودة معه إلى المنزل رغم مقاومة إدارة المدرسة لذلك وحاولوا منعه من ذلك، إلا أنه -حسب شهود- ظهر عليه الهدوء والارتياح ما طمأن المدرسين وسمحوا للطالبة بالعودة معه إلى المنزل.

لكن بعد ذلك انتشر خبر نقل جثة الفتاة إلى مستشفى السويداء مقتولة برصاصة في الرأس مصدرها بندقية صيد، ووصلت مفارقة الحياة.

ولفت “صعب” إلى أن الروايات تضاربت حول أسباب الوفاة في البداية، حيث أُشيع أنها قتلت عن طريق الخطأ برصاصة من بندقية والدها أثناء قيامه بتنظيفها، فيما أكدت مصادر متقاطعة العثور على جثتها قرب المطار الزراعي بين بلدتي “المجدل” و”المزرعة”، وقد فارقت الحياة نتيجة طلق ناري في الرأس.

وأضاف “صعب” نقلاً عن أكثر من مصدر أن الوالد بعد مغادرته المدرسة مصطحباً ابنته لم يتوجه إلى المنزل بل توجه بها على الفور إلى المنطقة التي نفذ فيها جريمته والتي لا تبعد أكثر من كيلو متر واحد عن بناء المدرسة، فيما قام المتهم بتسليم نفسه للجهات المختصة بعد تنفيذ جريمته.

وأعرب المصدر عن اعتقاده بأن “الحلول العشائرية” ربما تكون قد تدخلت ويتم العمل على تغيير تقرير الطبيب الشرعي وتحويله ليوحي أن الفتاة قتلت برصاصة عن طريق الخطأ أثناء تنظيف والدها للسلاح.

وتابع بأن هناك توجهاً عاماً من قبل عائلة الفقيدة في قرية “جرين” للملمة القصة بأقل الخسائر وتغيير مجرى التحقيق وتغيير تقرير الطب الشرعي بالضغوط العائلية والعشائرية كمحاولة لتبرئة المتهم وبهدف الحفاظ على سمعة الفتاة كي لا يقال “جريمة شرف”، واعتبار ما حصل قضاءً وقدراً.

وأشار “صعب” إلى أن “هناك العديد من القضايا والجرائم في السويداء التي تم حلها عشائرياً دون اللجوء إلى القضاء، حيث يجري تغيير مجريات التحقيق وتقرير الطب الشرعي تحت الضغط العشائري لأن العرف، للأسف، أقوى من القانون في بلادنا”.

المصدر: زمان الوصل

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.