موالون ساخطون يكشفون حقيقة المقابر الجماعية في دوما إدعى النظام أنها لذويهم

0

أخبار السوريين: حاولت “الهيئة العامة للطب الشرعي” التابعة لنظام الأسد امتصاص غضب عوائل شبيحته الذين قاتلوا إلى جانب قواته، وأوهمهم نالنظام بأنهم أسرى في سجون “جيش الإسلام”.

ودعت “الهيئة” ذوي المفقودين من الشبيحة بالتوجه إلى مشفى المواساة بدمشق للتعرف على “الجثث” التي زعمت أنها عثرت عليهم في “مقبرة جماعية” في دوما، ليتبيّن لاحقاً أنهم من أهالي الغوطة الشرقية، ممن قضوا بقصف النظام خلال الحملة العسكرية الأخيرة، ما تسبب بحالة استياء لدى عوائل المفقودين.

وبحسب صفحة (دمشق الآن) التي تديرها استخبارات النظام، فإن “الطب الشرعي” عثر على مقبرة جماعية في مدينة دوما، تحتوي على حوالي 117 جثة، لأشخاص مجهولي الهوية، وعلى الفور بدأ بأخد عينات DNA للجثث، كي يتمكن من إعادتهم لأهلهم وذويهم، وقامت أيضاً بتصوير الجثامين بقصد التعرف إليهم.

وزعم مدير الهيئة (الدكتور زاهر حجو) أن “الجثث تعود لأشخاص قضوا نتيجة إطلاق النار عليهم بشكل مباشر، وأن عددا كبيرا منها هي لأطفال ونساء، وعددا قليلا منها تعود لأشخاص قتلوا نتيجة إصابتهم بشظايا في أنحاء متفرقة من أجسادهم”.

وتابع (حجو) أن” الفحص الأولي للجثث أثبت بأنها تعود لأشخاص توفوا منذ مدة لاتزيد عن أسبوعين فقط، طالباً من ذوي المفقودين التوجه إلى مشفى المواساة للتعرف عليهم”، مشيراً إلى أن “الجثث ستبقى في مشفى المواساة لمدة لاتزيد عن خمسة أيام ثم يعاد دفنها من جديد”.

وسرعان ما تفاعل أهالي قتلى النظام مع الخبر، معبّرين عن استيائهم من محاولة “الضحك” عليهم مجدداً من قبل النظام، وتملّصه من الكشف عن مصير أبنائهم الذين زج بهم في معاركه وقتلوا على مختلف الجبهات.

وعلّق أحدهم على الخبر بقوله: “زرنا المشفى وسألنا و استفسرنا قالنا دكتور أنو 90% من هي الجثث هم من أهالي الغوطة الشرقية، مو من ولادنا المخطوفين وأنو هي الجثث لناس ماتو بالقصف، وأهالي دوما قالو أنو المخطوفين لم يتجاوز عددهم 250… ما منعرف وين الصح للاسف”.

بدوره علق حساب يحمل اسم (ليمار اسكندر) بالقول “عيب عيب عيب يوم طلعوا على مخيم الوافدين، ويوم طلعوا على صالة الفيحاء.. وهلق على مشفى الموساة الله يعين الأهل”.

وسخر أحد المعلّقين من صورة نشرتها وسائل إعلام النظام، قالت إنها للحظة انتشال الجثث من دوما، بقوله: “حامل فرشاة مابدها كل هاد لأن المسألة ما إلها غير أسبوعين فقط لاغير”.

من جانبه تهكم (عبد الكريم الكنج) من الخبر، قائلاً: “المهم تم رفع أطول سارية للعلم السوري اليوم في دوما وافتتاح المركز الصحي… شيء يدعو للمسخرة والقرف”.

وكان العشرات من أقرباء الشبيحة الذين يقاتلون إلى جانب نظام الأسد قد طالبوا قبل أيام بمحاسبة “وزير المصالحة” في حكومة النظام (علي حيدر) واتهموه بتلقي الرشاوي والسرقة، ووصل الأمر بهؤلاء إلى الخروج بمظاهرات في قلب العاصمة دمشق تطالب بشار الأسد بالكشف عن مصير أقربائهم المعتقلين في سجون “جيش الإسلام” وغيرهم ممن بات مصيرهم مجهولا منذ سنوات.

وبُعيد ارتكاب ميليشيا النظام مجزرة الكيماوي في مدينة دوما، والتي أودت بحياة العشرات من المدنيين جلّهم أطفال ونساء، توصلت قوات الاحتلال الروسي و”جيش الإسلام” لاتفاق يقضي بتهجير أهالي دوما ومقاتلي “جيش الإسلام” باتجاه الشمال السوري، كما نص الاتفاق على الإفراج عن الأسرى التابعين للنظام الذين يحتجزهم “جيش الإسلام” منذ سنوات في دوما بينهم عدد كبير من عناصر الشبيحة.

ومنذ اللحظة الأولى لتنفيذ الاتفاق أفرج “جيش الإسلام” عن قرابة 30 أسيرا تم إحضارهم إلى صالة الفيحاء بدمشق، حيث سعت وسائل إعلام نظام الأسد إلى إبرازهم كـ “مُحررين بفضل عمليات الجيش في دوما”، إلا أن عددا كبيرا من الموالين للنظام أبدوا غضبهم بسبب الغموض الذي يلف مصير عدد كبير من أقربائهم واعتصموا في الصالة وطالبوا بإسقاط وزير المصالحة (علي حيدر) الذي اتهموه ببيع أبنائهم، وذلك بحسب تسجيلات فيديو بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومع مرور اليوم الثاني للاتفاق، أفرج “جيش الإسلام” عن دفعات جديدة من الأسرى وكان من اللافت إصرار الموالين في صالة الفيحاء على الكشف عن مصير المقاتلين الذين كان يحتجزهم “جيش الإسلام” محملين نظام الأسد مسؤولية ذلك.

يشار إلى أن صالة الفيحاء تشهد اعتصامات لأقرباء الأسرى لدى “جيش الإسلام” وغيره من فصائل الثوار، مؤكدين أن حركة الاحتجاج تزاد في كل يوم حيث كان الأمر مقتصراً فقط على الأسرى عند “جيش الإسلام” إلا أنه تطور ليصل للمطالبة بالكشف عن مصير جميع عناصر النظام والشبيحة اللذين قتلوا دفاعاً عن الأسد منذ بدء الثورة السورية في 2011.

مشاركة المقال !

اترك تعليق