محللون: الأسباب التي أدت إلى الإنهيار السريع للميليشيات الكردية في عفرين

0

أخبار السوريين: أثار انسحاب الميليشيات الكردية من قرية جنديريس نحو مركز المدينة من دون أية مقاومة تُذكر، استغراب ودهشة العديد من الكتّاب والمحللين، ما أدّى بالبعض منهم إلى وصف الأمر بأنّه قد يكون فخا لتركيا، والبعض الأخر فسّره على أنّه دليل ارتباك وضعف وتقهقر الميليشيات الكردية.

انسحاب الميليشيات انسحاب مرتبك وليس تكتيكيا
المحلل والإعلامي حسن بصري يالتشن فسّر انسحاب الميليشيات الكردية من جنديريس نحو مركز المدينة من دون أيّة مقاومة، على أنّه انسحاب مرتبك وليس انسحابا تكتيكيا، قائلا: “خلال ساعات سيطرت القوات التركية على قرية جنديريس، والآن تتجه بسرعة كبيرة نحو مركز عفرين، ومقارنة بالأيام الأولى اكتسبت “غصن الزيتون” زخما كبيرا، وانسحاب الميليشيات الكردية ليس انسحابا تكتيكيا، وإنما انسحاب مرتبك”.

وأضاف يالتشن أنّ انسحاب وتقهقر الميليشيات الكردية بهذا الشكل دليل على عدم وجود استراتيجية لديهم، وأنّهم يقاتلون بفطرة وسذاجة، ما أدى بهم إلى فقدان طاقاتهم في الأماكن الأكثر استراتيجية، حيث غدوا غير قادرين عن الدفاع عن المناطق الاستراتيجية، لفقدانهم قوّتهم وطاقتهم في المناطق التي كانت تشكل أقل استراتيجية.

الحالة النفسية لدى الميليشيات انهارت
وأشار الكاتب إلى أنّ انسحاب الميليشيات الكردية بهذا الشكل المفاجئ، ومن دون مقاومة تُذكر دليل في الوقت ذاته على انهيار الحالة النفسية لديهم، موضحا أنّه عند تدهور الحالة النفسية لدى العناصر، حتى وإن توفّر العتاد اللازم، يكون الفرار هو الحل والملاذ الوحيد بالنسبة إليهم.

وبحسب يالتشن حتى وإن فسّر البعض انسحاب الميليشيات على أنّه فخ نُصب حيال تركيا، فلم يعد هناك الوقت الكافي لتنفيذ هذه الفخاخ، وذلك لضيق الوقت، ولكون القوات التركية باتت تتحرك بشكل سريع نحو المركز.

البنتاغون هي التي تدير “الميليشيات الكردية”
الكاتب والإعلامي كورتولوش تاييز ذهب إلى أنّ البنتاغون هي التي تدير الميليشيات الكردية، وبحسب تاييز فإن سحب الميليشيات نحو المركز يأتي في إطار الخطط التي تسعى أمريكا إليها، والتي تهدف من خلالها إلى محاولة إيقاف تركيا في نطاق عفرين، دون التمدد إلى خارجها.

ويقول الكاتب: “في الوقت الراهن تم سحب كافة العناصر الإرهابية إلى عفرين، والغرب يدرك أنّ تركيا لن تكتفي بعفرين، وإنّما سترغب بالتوجّه نحو شرق الفرات، والميليشيات الكردية أثبتت أنّها لا تفكر بعقلانية، ما يؤكد على أنّ البنتاغون هي التي تدير هذه التنظيمات”.

أمريكا تحاول إيقاف تركيا في نطاق عفرين
وأكّد تاييز على أنّ أمريكا تحاول -مع سعيها إلى إيقاف تركيا في عفرين، والحيلولة دون ذهابها إلى ما هو أبعد- أن تحرّض في الوقت ذاته المعارضة الداخلية مثل حزب الشعب الجمهوري، مضيفا: “أن تصريحات الحزب التي تفيد بضرورة عدم دخول الوحدات التركية إلى مركز عفرين، فقد تأتي في إطار خلق ضغوطات على الحكومة”.

تجدر الإشارة إلى أنّ صحيفة (خبر ترك) أفادت بأنّ دخول القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر إلى مركز مدينة عفرين قاب قوسين أو أدنى، وأنّ الأمر مسألة وقت لا غير.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ القوات التركية والجيش الحر تمركزا على بعد 1.5 كم فقط عن المدينة، وأنّ دخولهما إلى مركز المدينة قد يتم في أي لحظة مفاجئة.

وأضافت (خبر ترك) أنّ القوات التركية تبعد عن النقطة التي حاول المدنيون أمس الفرار عبرها إلى مناطق النظام، حيث تمّ منعهم من قبل الميليشيات الكردية فقط بمسافة 5 كيلو مترات وذلك نقلا عن مراسل الصحيفة عثمان غيركين.

جدير بالذكر أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان قد نوّه في وقت سابق إلى أنّ قوات “غصن الزيتون” تتقدم باتجاه مدينة عفرين، وأنها شارفت على دخولها، مؤكداً على عزم بلاده على مواصلة العملية لتشمل مدينة منبج ومنطقة شرق الفرات.

المصدر: أورينت نت

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.