بهية مارديني: الحياة في الغوطة الشرقية “جحيم على الأرض”

0

أخبار السوريين: نشرت مجلة NEWSSTATESMAN البريطانية، مقالا للناشطة والكاتبة السورية، بهية مارديني، تتحدث فيه عن الأوضاع المأساوية التي تعيشها الغوطة الشرقية، حيث وصفت ما يحدث فيها بـ”جحيم على الأرض.

وقالت مارديني بافتتاحية مقالها: “أعرف الغوطة جيدًا، وكنت محظوظة بامتلاك عائلتي لمنزل هناك، فهي ضاحية جميلة وهادئة تبعد 10 كيلومترات عن دمشق، وكان سُكانها يفدون إلى العاصمة كل يوم من أجل العمل، وكانت المنطقة معروفة في وقتٍ ما بالبساط الذي تُكونه أشجار الفاكهة، والخضروات، والذرة.

وتابعت: “لكن اليوم، يلف الموت أنحاء الغوطة، فلا أحد من عائلتي يعيش هناك بسبب خطورة المكان، ويمكن للدمشقيين سماع أزيز الطائرات وهي تشق طريقها لإلقاء قنبلة هنا أو هناك.”

“أما بالنسبة لمن يعيشون في الغوطة، فالحياة هناك تمثيلًا واقعيًا للجحيم على الأرض.” والغوطة الشرقية هي آخر مكان تسيطر عليها المعارضة المسلحة قرب العاصمة، بعد أن انتزعتها من القوات الحكومية أواخر 2012.

“مبان تنهار.. أطفال يُقتلون تحت أنقاضها، مئات الموتى في الآونة الأخيرة”، تقول الكاتبة، “إذا لم يكن كل هذا كافيًا، فقد فرض الأسد حصارًا قويًا على المنطقة، مانعًا أي إمدادات طبية وطعام من الوصول للمحتاجين، ولم يعد هناك ماء، غذاء، مأوى، أو كهرباء في المنطقة”.

ونقلت الوكالة عن تقرير لمنظمة الأغذية العالمية العام الماضي، أن الأشخاص هناك يعانون من سوء التغذية بشكل فظيع لدرجة أنهم مُجبرون على أكل القمامة.

وقالت إنه على الرغم من المعاناة الطويلة هناك؛ فإن العنف لا يزال يتصاعد، ففي فبراير الحالي، صعّد نظام بشار الأسد من الحملة العسكرية ضد الغوطة الشرقية، مستخدمًا القصف الجوي الذي قتل المئات.

وقدّرت منظمة أطباء بلا حدود قتلى الأسبوع الماضي فقط بـ 500 شخص. ويقصف مقاتلو المعارضة أحياء سكنية في العاصمة دمشق بقذائف الهاون.

ولفتت مارديني إلى أن السوريين لا يثقون في مثل اتفاقات وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في مجلس الأمن هذا الأسبوع. تقول إن روسيا وافقت على الهدنة بشروطها الخاصة.

وأضافت، بأن الغوطة الشرقية كانت جزءًا من صفقة وقعتها روسيا، إيران، تركيا تحت مسمى “مناطق خفض التصعيد” لمحاولة إيصال المساعدات للمدنيين، ولكن خرق النظام هذه الصفقة بعدها.

وقالت الناشطة السورية، إن “الأسد يحاول أن يخدع العالم للاعتقاد أن تلك الهجمات ضرورية، ويقول إن قنابله ضرورية لهزيمة الإرهابيين الذين يختبئون في المنطقة، لكنه يتجاهل أنه في حقيقة الأمر يستهدف النساء والأطفال.”

وأضافت أن “السوريين يحتاجون الآن إلى أفعال وليس الغضب العالمي.” وقالت إن المجتمع الدولي عليه أن يستمر في الضغط على حلفاء الأسد مثل روسيا، لوقف “هذه الفظائع” واحترام القرارات الدولية، وأيضًا محاسبة النظام وداعميه على مزاعم استخدامهم للأسلحة الكيماوية.”

وختمت مارديني بقولها “لا يمكن أن تحظى سوريا بمستقبلها في وجود مثل هذا الديكتاتور في موضع السلطة.”

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.