مع بدء تطبيق اتفاق بيت جن..النظام حاول الغدر بالفصائل إلا أنها صدته وأسرت عنصرين

0

أخبار السوريين: حاولت ميليشيا الدفاع الوطني من بلدة حضر، يوم (الجمعة) التسلل باتجاه مزرعة بيت جن بغوطة دمشق الغربية، مستغلة بدء تطبيق اتفاق تهجير الثوار نحو إدلب ودرعا للتقدم في المنطقة.

واندلعت اشتباكات بين فصائل الثوار وميليشيا الدفاع الوطني في مزرعة بيت جن، حيث تمكن الثوار من أسر عنصرين من المليشيات، ثم جرى تسليمهم لنظام الأسد بعد ذلك.

هذا ودخلت يوم أمس، عدة حافلات من مناطق سيطرة نظام الأسد إلى منطقة بيت جن لتنفيذ أولى مراحل الاتفاق الذي يقضي بتهجير الثوار وعائلاتهم إلى درعا وإدلب، وجرى إيقاف قوافل المهجرين عند حاجز بيت سابر المعروف بحاجز سعسع، حتى يتم تسليم السلاح حسب اتفاق بين جن الأخير .

من جانبها قالت مصادر إعلامية الأربعاء الماضي، إن الفصائل المقاتلة في قرى الحرمون بريف دمشق الغربي تستعد للخروج من المناطق التي تسيطر عليها، وذلك وفق اتفاق تم التوصل إليه مع نظام الأسد.

ونقل “مراسل سوري” عن مصادر لم يسمها، أن الاتفاق المبدئي يتضمن قبول الفصائل تسليم السلاح الثقيل لميليشيات الأسد، والخروج بأسلحتهم الفردية ضمن قافلتين، تنطلقان من قرى (مغر المير وبيت جن ومزرعة بيت جن)، حيث تتوجه إحدى القافلتين إلى الجنوب وأخرى إلى الشمال.

وأوضح المصدر أن القافلة التي ستنقل مقاتلي “هيئة تحرير الشام” إلى إدلب، بينما تتوجه القافلة الأخرى والتي تضم فصائل الجيش الحر إلى درعا جنوباً، إضافة إلى خروج من لا يرغب من المدنيين بالبقاء في المنطقة، والمناطق المجاورة التي سبق لها أن أجرت مصالحة مع النظام، بينما “تسوى” أوضاع من يختار البقاء في المنطقة على أساس “المصالحة”.

وقد بدأ تنفيذ الاتفاق بشكل مرحلي منذ الأمس وذلك بانسحاب “هيئة تحرير الشام” من قرية (مغر المير وتل مروان) وتسليمها لميليشيات الأسد، بينما مازالت فصائل الثوار تسيطر على بيت جن ومزرعتها.

وبحسب المصادر، فإن الفصائل قررت إنهاء المعركة بعد أن قررت “عبثيتها”، برغم توفر الإمكانيات لديها للصمود أشهر، لتنهي بذلك معارك استمرت نحو 120 يوماً، سيطرت خلالها ميليشيات الأسد على تلال بردعيا والظهر الأسود وتلة مقتول الاستراتيجية.

يشار إلى أن صحف إسرائيلية قد تناولت موضوع المعارك الدائرة بالقرب من حدود الجولان، وأكدت أن “عودة نظام الأسد إلى المناطق الحدودية يمكن أن يضمن استقرارا أكبر لإسرائيل”، وأن الحملة الشرسة على المنطقة والحصار المفروض عليها، يأتي ضمن اتفاق بين الأسد ونتنياهو عقده بوتين بشكل غير مباشر ويسعى النظام لتحقيقه في هذه الفترة بمساعدة الروس.

جدير ذكره أنه بعد أكثر من 120 يوماً على الحملة العسكرية العنيفة لنظام الأسد والميليشيات الإيرانية على بلدة بيت جن ومحيطها في جبل الشيخ تم التوصل لاتفاق مع ثوار المنطقة للخروج منها باتجاه المناطق المحررة في إدلب ودرعا.

وبالرغم من تصدر نظام الأسد للحملة إلا أن قواته لم تكن أكثر من واجهة إعلامية بينما كانت الميليشيات الأجنبية التابعة لإيران هي القائمة فعلياً بالهجوم، حيث زجت ميليشيا “حزب الله” اللبنانية مؤخراً بكامل قواتها في معارك الـ(مغر المير، وتلال بردعيا) في حين وضعت إيران ثقلها العسكري والسياسي لدى قوات نظام الأسد التي عملت على زج ميليشيات “فوج الحرمون” الذي يعتبر أغلب عناصره من المقاتلين السابقين ضد النظام في مناطق (بيت سابر وبيت تيما وكفر حور وسعسع) حيث عملت هذه العناصر على كشف الثغرات الضعيفة لأماكن تمركز الثوار في جبل الشيخ.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.