الطيران الروسي يمهد لتنظيم الدولة بريف حماة والأخير يقترب من حدود إدلب

0

أخبار السوريين: تشهد بلدات ريف حماة الشرقي قصف جوي عنيف ومركز من الطيران الحربي الروسي والمدفعية الثقيلة، بالتزامن مع تواصل المعارك بين قوات الأسد وتنظيم الدولة من جهة وهيئة تحرير الشام تساندها فصائل من الجيش الحر من جهة أخرى، في الوقت الذي بات واضحاً حجم التعاون والتنسيق بين الأسد وحلفائه مع عناصر التنظيم.

لم يكن السماح للتنظيم بالدخول لريف حماة الشرقي من الجانب المحرر في التاسع من تشرين الأول عبر مناطق سيطرة قوات الأسد في منطقة إثريا هو أولى ظواهر التعاون بين قوات الأسد والتنظيم، بعد أن سهلت قوات الأسد عبورهم بالأليات الثقيلة بينها دبابات وسيارات مزودة برشاشات ثقيلة، وصولاً لريف حماة المحررة وسيطرتهم على عدة قرى، تمكنت عناصر الهيئة من تقويض قوة التنظيم واستعادة جميع المناطق التي سيطر عليها قبل تمكين الحصار عليهم في ثلاث قرى وهي “عنيق، طوطح، حجيلة” خلال معارك استمرت قرابة عشرين يوماً.

وبالتزامن مع المعارك ضد التنظيم استغلت قوات الأسد وحلفائها انشغال الفصائل بملاحقة فلول التنظيم وقامت في 24 تشرين الأول مدعومة بغطاء جوي مكثف اليوم، بالتقدم من منطقة إثريا باتجاه المناطق المحررة في ريف حماة الشرقي، بعد اجتياز المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة في المنطقة، في دعم وتنسيق واضح بين التنظيم وقوات الأسد في الهجمة على المنطقة الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام.

مع توسع قوات الأسد في ريف حماة الشرقي وسيطرتها على مساحات واسعة بدعم جوي روسي ، عاد ظهور تنظيم الدولة بشكل كبير مع وصول تعزيزات كبيرة للتنظيم في 21 تشرين الثاني للمرة الثانية عبر مناطق سيطرة قوات الأسد حيث أفادت المعلومات الواردة من ريف حماة الشرقي وصول دعم عسكري وعناصر لتنظيم الدولة من ريف حمص الشرقي عبر منطقة عقيربات وصولاً للمحرر بريف حماة الشرقي بالتنسيق المباشر مع قوات الأسد، حيث استأنف عناصر التنظيم هجومهم وتمكنوا من دخول قرى “طليحان، معصران، أبو حريج، أبو كسور” ومن ثم العديد من القرى وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر هيئة تحرير الشام في المنطقة.

ومن أساليب التعاون أيضاً عمليات الاستلال والتسليم حيث سيطرت قوات الأسد والميليشيات التابعة لها في 28 تشرين الثاني، على أربع قرى جديدة في ريف حماة الشرقي منها قبيبات وتل أغر وأم خريزة في ناحية الصبورة والتي كانت تتمركز فيها عناصر تنظيم الدولة قبل ان تنسحب منها دون قتال لصالح قوات الأسد.

مؤخراً وخلال الأيام الماضية سيطر التنظيم على قرى “أبو حية، رسم الأحمر، أبو خنادق، عنبز” بعد اشتباكات مع هيئة تحرير الشام، سبق ذلك سيطرة عناصر التنظيم على قريتي أبو عجوة ومويلح ابن هديب في ناحية الحمرا بريف حماة الشرقي، وصولاً لقرى رسم الحمام حوايس شمالية وقلعة الحوايس والتي باتت على مشارف الحدود الإدارة لمحافظة إدلب يسعى التنظيم للوصول إليها، يتلقى مساعدة من الخلايا النائمة التي تنتشر بشكل كبير في المنطقة وفي ريف إدلب الشرقي.

اللافت في المعارك الأخيرة وماسبقها هو أن الطيران الروسي يقصف المناطق التي تتقدم إليها عناصر التنظيم، ممهداً عبر الجو قبل أي معركة أو عملية تقدم وهذا مابات ملاحظاً بشكل كبير، هذا عدا عن المدفعية الثقيلة لقوات الأسد التي تقصف المنطقة بشكل عنيف، مايؤكد من جديد حجم التعاون والتنسيق بين التنظيم وروسيا وقوات الأسد على الأرض في التوسع واتمام السيطرة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.