مجلس الجزيرة والفرات يرفض تهميش عرب المنطقة في مؤتمر الرياض

0

جاء في نص البيان..

حين أدار العالم ظهره للعرب من سكان محافظات الجزيرة والفرات، تنادى أبناء القبائل والعائلات العربية في المحافظات الثلاث ” الجزيرة ودير الزور والرقة ” والتي نشغل فيها الأغلبية الساحقة لتأسيس مجلس أخذ على عاتقه هموم ومعاناة أبناءهم، بعيدا عن الحسابات والاصطفافات الإيديولوجية وقد طالبنا منذ اليوم الأول من تأسيس مجلسنا بدور عربي فاعل في أية مشاريع تخص مستقبل شعبنا ودولتنا، وكنا وسنبقى مصرين على أننا جزء من الأمة العربية والعرب بعدنا القومي والسياسي ولا يمكن أن تكون لوطننا حضور بإغفال هذا الركن الأهم في الهوية السورية المتعددة والذي يشكل الضمانة الوحيدة لمستقبل وطننا السوري.

إننا في المجلس العربي في الجزيرة والفرات إذ نؤكد على أن تهميش دورنا كممثلين عن عرب المحافظات الثلاث إنما هو تهميش للدور العربي عموما وإضعاف لحضور أبناء المكان الأصليين في صياغة مستقبل بلادهم التي يشكلون عماد هويتها ورصيد مستقبلها وإن هذا التغييب هو خلخلة خطوات الحل المرجوة.

تفاءلنا بحذر بعودة المبادرات العربية والدولية للوصول إلى حل سياسي ينهي مأساة البلاد والعباد، وصدق حدس أبناء منطقتنا مرة أخرى إذ تكرر كارثة تهميش أبناء القبائل العربية واقصاءهم من حضور مؤتمر الرياض 2 مما يترتب عليه التخطيط لتغييبهم قسرا عن المشاركة في صياغة مستقبل سوريا عبر مفاوضات جنيف القادمة، وكأننا لسنا من أبناء سوريا التي هي جزء لا يمكن أن يتجزء من بعده العربي، مهما جار الزمان وأيا كان جور الأخوة والأشقاء.

إننا إذ نؤكد إن هذا التهميش الذي نتمناه ألّا يكون مقصودا لأبناء المحافظات الثلاث من خلال عدم الدعوة لممثليهم  لحضور مؤتمر الرياض 2 هو خلل في الحضور العربي لرسم مستقبل سوريا والخروج من المأساة التي تعيشها أبناءنا وبناتنا منذ سنوات، نؤكد إن الخطوة هو استمرار لخطوات أخرى غير مقبولة، تزيد من الشعور بالغُبن حيال الأخوة الأشقاء العرب الذين أداروا ظهرهم لمأساة أشقاءهم في المحافظات الثلاث حيث يتم استثناء أبناء المحافظات الثلاث ” الجزيرة والرقة ودير الزور” من كافة وسائل الدعم الإغاثي أو الإعلامي في معركة الحياة والموت التي يواجهونها منفردين تحت وابل الرصاص من كل الجهات.

إن تغييب وتهميش العرب من أبناء الجزيرة والفرات لمؤشر خطير ولا يمكن أبدا أن يستمر فتاريخ الظلم كان وسيزال في اندحار ولا يمكن أبدا أن تسير مراكب التاريخ في المنطقة بهذا المنطق المقلوب، لذا ندعوا أشقائنا العرب وأخوتنا السوريين من كافة الانتماءات إلى العودة إلى منطق الحق الذي لا يمكن هزيمته والتعامل مع أبناء المحافظات الثلاث من خلال المجلس العربي في الجزيرة والفرات كمعبّر عن طموحات وأحلام وهموم أبناء المنطقة ولا يمكن التوصل إلى حل عادل للمأساة السورية إلا عبر سماع صوتنا كأحد أركان سوريا ماضيا وحاضرا ومستقبلا.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.