بشار الجعفري يستعد لمفاوضات جنيف بدراسة ألمانية مفبركة

0

أخبار السوريين: قالت مصادر في فريق المبعوث الأممي إلى سوريا “ستيفان ديميستورا” إن وفد النظام السوري الذي يقوده بشار الجعفري “سفير سوريا في الأمم المتحدة” أودع لدى الفريق دراسة حول أعداد المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في صفوف فصائل المعارضة وطلب ضمها لملف “سلة” مكافحة الإرهاب كوثيقة في مقابل وثائق وفد المعارضة حول المليشيات التي تقاتل مع قوات النظام وتمولها إيران.

وبحسب المصادر فإن الدراسة أعدها مركز “فيريل” للدراسات الذي يتخذ من برلين في ألمانيا مقرا له، وبمحالة البحث عنه والتأكد منه، تم اكتشاف أن المركز وهمي، وليس له أي مقر، ولا يُعرف القائمون عليه، وقد أطلق موقعه على الانترنت قبل سنة تقريبا، وأن طرق الاتصال به كلها تؤدي إلى أرقام هواتف في لبنان وسوريا، ولكن دون أي رد على محاولات الاتصال المتكررة.

وتتحدث الدراسة “الوهمية” عن عدد وجنسيات المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون قوات النظام من “الجيش العربي السوري”. حيث ادعت الدراسة، التي تناقلتها مواقع الكترونية ووسائل إعلامية عربية تابعة أو موالية لنظام الأسد، وجود 360 ألف مقاتل أجنبي دخلوا إلى سوريا.

وقالت الدراسة التي جاءت في 14 صفحة إنها استقت معلوماتها وبياناتها من مواقع ووسائل إعلام محلية وعالمية و51 مصدرا آخر، دون أن ذكر أي منها.
فيما تؤكد الدراسات التي أجرتها مراكز بحثية دولية وفق معطيات استخباراتية واستقصائية إن عدد المقاتلين الذين دخلوا إلى سوريا والعراق، منذ 2011، يقدر بأكثر من 27 ألفا فقط. ومن ذلك الدرسات التي أوردتها منظمة سوفان الأمريكية، التي لها مكاتب إقليمية في العديد من دول العالم، وتقدم خدمات أمن إستراتيجية للحكومات والمنظمات المتعددة الجنسيات، حيث قالت إن ما بين 27 ألفا و31 ألف شخص قد سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المتطرفة الأخرى في المنطقة.

وذكرت آخر دراسة لسوفان أن المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى هذه الجماعات أتوا مما لا يقل عن 86 دولة، والدول العشر التي تتصدر قائمة المقاتلين الأجانب في العراق وسوريا تشمل تونس (6500) والسعودية (2500) وروسيا (2400) والأردن (2250) وتركيا (2100) وفرنسا (1700) والمغرب (1350) ولبنان (900) ومصر (800) وألمانيا (760) وأن معظمهم قتل أو عاد إلى بلاده أو اختفى (وعلى الأرجح قتل دون توثيق مقتله)، وأن العدد المتبقي من هذه العناصر لا يجاوز الـ(5000).

ويبدو أن وفد النظام يسستعد لمفاوضة المعارضة عبر هذه الدراسة الوهمية والمقايضة بها على المليشيات الإيرانية والأجنبية التي تقاتل مع النظام، والتي يقدر عددها بأكثر من 50 ألف مقاتل باتوا يحتلون أحياءا بأكملها في دمشق وحلب وحمص.

جدير بالذكر أن المبعوث الأممي إلى سوريا “ستيفان ديمستورا” يستعد لعقد جولة جديدة من مفاوضات جنيف بين النظام والمعارضة في 28 الشهر الجاري فيما يستعد وفد المعارضة لتشكيل وفد جديد عبر اجتماعات تعقدها الهيئة العليا للمفاوضات في العاصمة السعودية الرياض، فيما تدفع روسيا لعقد مؤتمر للشعب السوري في سوتشي يمثل العرقيات والأديان والطوائف والتجمعات السياسية والمجتمع المدني بمشاركة إيران وتركيا لمناقشة دستور وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في سوريا.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.