هيومن رايتس ووتش: تجنيد إيران لأطفال أفغان للقتال في سوريا جريمة حرب

0

أخبار السوريين: أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الأحد، إن “الحرس الثوري الإيراني، قد جند أطفال مهاجرين أفغان يعيشون في إيران للقتال في سوريا، تبدأ أعمارهم من 14 عاما، في “لواء فاطميون”.

راجع باحثو هيومن رايتس ووتش صور شواهد القبور في المقابر الإيرانية، حيث دفنت السلطات مقاتلين قتلوا في سوريا، وتعرفت على 8 أطفال أفغان حاربوا وماتوا على ما يبدو في سوريا، أيدت تقارير وسائل الإعلام الإيرانية أيضا بعض هذه الحالات، وعرضت على الأقل 6 حالات أخرى لجنود أطفال أفغان لقوا حتفهم في سوريا.

طالبت “سارة ليا ويتسن”، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، إيران أن توقف تجنيد الأطفال فورا، وتعيد أي طفل أفغاني أرسلته للقتال في سوريا. بدلا من الاحتيال على أطفال ضعفاء مهاجرين ولاجئين، على السلطات الإيرانية حماية جميع الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن تجنيد الأطفال الأفغان.

وأشارت المنظمة الى انه منذ عام 2013، دعمت إيران ودربت آلاف الأفغان، بعضهم مهاجرين غير شرعيين، للانضمام إلى لواء فاطميون، وهي مجموعة وصفتها وسائل إعلام مقربة من الحكومة، على أنها قوات أفغان متطوعين للقتال في سوريا. في مايو/أيار 2015، أورد موقع “دفا برس”، المقرب من القوات المسلحة الإيرانية، أن مجموعة فاطميون قد ارتقت من كتيبة إلى لواء. الذي يضم حوالي 14 ألف مقاتل.

وبحسب هيومن رايتس ووتش، قال مقاتلون أفغان أيضا إنهم رأوا أطفالا في معسكرات لتدريب القوات الأفغانية. قال “علي”، (29 عاما) وهو أفغاني، لـ هيومن رايتس ووتش في أغسطس/آب، إنه تحدث إلى أطفال جنود أعمارهم 16 و17 عاما كانوا يتدربون للقتال في سوريا. انضم علي إلى لواء فاطميون بعد أن تحدث معه مُشغل، حين كان يحاول تجديد وثيقة إقامته في “مكتب شؤون المهاجرين الأجانب” في مدينة مجاورة لطهران. وقال له إنه سيحصل على إقامة إذا انضم إليهم.

قال علي لـ هيومن رايتس ووتش: “لم يُطلب مني أبدا إظهار أي وثائق، لكنهم أرادوا التأكد من أننا مواطنون أفغان. يجب أن نكون فوق 18 ليتم تجنيدنا، لكنهم سألونا فقط عن عمرنا، ولم يسألوا عن أي وثائق”.

رغم أن إيران تزعم رسميا أن كل الأفغان الذين يعيشون هناك تطوعوا للالتحاق بلواء فاطميون، إلا أن وضعهم القانوني الهش في إيران والخوف من الترحيل ربما قد يكونا وراء هذا القرار، بحسب التقرير.

وأكدت رايتس ووتش، انه بموجب “نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”، فإن “تجنيد الأطفال دون الـ 15 من العمر في القوات المسلحة أو استخدامهم للمشاركة فعليا في الأعمال الحربية” جريمة حرب. إيران ليست طرفا في نظام روما الأساسي، ولكنها ملزمة بالقانون الدولي العرفي الذي ينص أيضا على أن تجنيد الأطفال دون سن 15 جريمة حرب.

يتطرق “البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل” عن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة التي دخلت حيز النفاذ في 12 فبراير/شباط 2002، على أن يكون 18 عاما هو الحد الأدنى لسن المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية. قالت هيومن رايتس ووتش إنّ على “الأمم المتحدة” التحقيق في تجنيد الأطفال من قبل الحرس الثوري، وعلى الأمين العام النظر في إضافته إلى “القائمة السنوية لمرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال” بناء على هذه الأدلة.

وقالت ويتسن: “على إيران تحسين حماية الأطفال الأفغان اللاجئين، بدلا من تركهم عرضة للمجندين عديمي الضمير. على إيران أن تصادق فورا على البروتوكول الاختياري وضمان عدم تجنيد الأطفال الأفغان للقتال في سوريا”.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.