170 جنديا يلجأون إلى مشايخ الطائفة الدرزية ويعلنون عصياناً عسكرياً في السويداء

0

أخبار السوريين: أعلن 170 جندياً من قوات الأسد، عصياناً عسكرياً بعد رفضهم الاستجابة لأمر النقل من الفوج 127 -الفرقة 15 الواقعة داخل محافظة السويداء إلى محافظة حماة، بهدف زجهم في المعارك الدائرة بين قوات النظام والمعارضة السورية شمال سوريا.

وقال مصدر من الأهالي في السويداء، إن المجندين لدى الفوج 127 رفضوا الانصياع للاوامر العسكرية التي تقضي بنقلهم خارج محافظتهم كونهم من المنتفعين من المرسوم الصادر في عام 2015 والقاضي بالسماح لأبناء محافظة السويداء بالخدمة داخلها فقط، حيث اتجه نحو 50 عنصراً من المعنيين بقرار الفرز إلى خارج السويداء إلى المقام ديني «عين الزمان» طالبين الاستعانة بالقيادة الروحية للطائفة الدرزية، حيث استقبلهم اكبر شخصيتين من شيوخ الطائفة وهما حسب المصدر «حمود الحناوي» و»يوسف جربوع» اللذان وعداهم بحل المعضلة والاصرار على بقاء خدمة أبناء المحافظة داخلها.

وضمن مساعيها الحثيثة، تحاول القيادة العسكرية لنظام الأسد بين فترة وأخرى سحب مجموعة من شبان محافظة السويداء الممتنعين عن الخدمة خارج حدود منطقتهم، إلى اي محافظة سورية اخرى، للزج بهم على الجبهات المشتعلة، ثم تخرج القيادة بمجموعة نتائج بعد محاولة «جس نبض» الاهالي وأخذ عينة من ردود الافعال تجاه اي قرار يدرسه النظام ويحاول ان يعممه على المحافظه.

ويعزف أكثر من أربعين ألف شاب من أبناء محافظة السويداء عن الخدمة العسكرية ويمتنعون عن الالتحاق بمواقعهم وثكنات تجنيدهم، معتبرين ان نظام الأسد يريد أن يزجهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وبناء على ذلك يحاول النظام السوري ترميم العطب الذي أصاب بنيته العسكرية بموازة الاعداد الكبيرة المتخلفة عن الخدمة لديه، بسن قوانين ومراسيم يعتقد انها ترمم جزءاً من الخلل، ومن بين المراسيم التشريعية تلك التي سنها النظام السوري بين عامين 2015 و 2016 والتي تقضي بالسماح لشبان منطقة جبل العرب بالخدمة داخل محافظتهم، وذلك هرباً من ثورة جديدة هو بغنى عنها، في حال قررت القيادة العسكرية سحب أكثر من اربعين ألف شاب بشكل اجباري إلى الخدمة حيث يقحم النظام نفسه في حرب مع محافظة حاول اهلها على مدى سنوات الثورة السبع بالنأي بنفسهم وشبانهم بعيداً عن الحرب.

الناشط الإعلامي «طارق الخطيب» من مدينة السويداء رأى ان الكثير من اهالي المحافظة يعتبرون المحاولة الأخيرة لسحب ابنائهم ممن يخدمون في الفرقة 15 إلى حماة، ما هي الا خطوة استباقية لقرار جديد قد يتخذه النظام بحق شبان المحافظة، حيث يحاول النظام السوري التجريب بعدد محدد يترتب عليه معرفة ردود الافعال.

وأضاف المتحدث: الامر ليس بسحب 50 شاباً إلى حماه، وتعاطف زملائهم معهم ليكتمل العدد إلى الـ170 عسكرياً، ويعلنوها عصياناً عسكرياً، بل هو اكبر من ذلك بكثير، فقد حاول النظام السوري عبر وفد عسكري روسي تمرير خطته في انهاء المرسوم وايقاف العمل به بشكل كامل، وذلك عبر سحب الشبان من المحافظة إلى خارجها دفعة تلو الاخرى، بحجج واهية، حيث كان قد زار الفوج 127 قبل نحو 6 أشهر، مجموعة من الضباط الروس، وأخضعوا 50 عنصراً من أبناء المحافظة لدورة تدريبية بحجة تدريبهم على ما قد يتعرضون له ضمن مناطق خفض التصعيد، ومن ثم أصدر النظام قرار سحب هؤلاء الشبان إلى ريف حماة على خلفية خضوعهم لدورة عسكرية على أيدي خبراء روس.

وأفاد المصدر بأن النظام السوري يحاول تبديد مخاوف الاهالي في كل مرة يرفضون فيها الانصياع لأوامره، حيث يروج اسم عقيد او ضابط يفتعل أخطاء فردية، ويحمله مسؤولية جميع القرارت الجديدة على انها خاطئة وسيعاد النظر فيها، وأضاف: اعلم شيوخ العقل الجنود المطلوبين إلى حماة بان العقيد «خالد الشيخ» هو وراء قرار سحبهم من الفوج إلى خارج محافظة السويداء، وسوف تتم مفاوضته للوصول إلى صيغة جديدة من التفاهم والعدول عن القرار.

وكانت عموم بلدات وقرى محافظة السويداء، جنوب سوريا، قد أجمعت منذ نهاية عام 2015 على رفض الخدمة العسكرية، وتعبئة شبان المحافظة في صفوف قوات النظام السوري. وأعلنت مجموعات مسلحة من أبناء المنطقة حينها الانسجام الكامل مع مواقف شيوخ الكرامة، بعد إعطائهم تفويضاً شعبياً لحماية الشبان ممن أصدروا بيانات رفض الخدمة، وتوعدوا فيه بالرد الفوري على أي حاجز أو دورية تقوم باعتقال المطلوبين للخدمة.

القدس العربي

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.