عمليات التعذيب والقتل ضد المعتقلين السوريين بلبنان بقصد “التشفي والكراهية” فقط

0

أخبار السوريين: أقر الجيش اللبناني بمقتل 4 فقط من اللاجئين السوريين الذين اعتقلهم، خلال حملته العسكرية التي استهدفت الجمعة الماضي مخيمات عرسال.

وأصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني بياناً قالت فيه “تم توقيف عددٍ من المطلوبين المتورّطين في التخطيط والإعداد للعمليات الإرهابية، ولدى الكشف الطبّي المعتاد الذي يجريه الجسم الطبّي في الجيش بإشراف القضاء المختص، تبيّن أنّ عدداً منهم يعاني مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة الأحوال المناخية”.

وبحسب رواية الجيش اللبناني “أنه أخضع هؤلاء فور نقلهم للمعاينة الطبيّة في المستشفيات لمعالجتهم (قبل بدء التحقيق معهم)، لكن ظروفهم الصحية قد ساءت وأدّت إلى وفاة كل من السوريين، مصطفى عبد الكريم عبسه، خالد حسين المليص، أنس حسين الحسيكي، وعثمان مرعي المليص”.

وأردف بيان جيش لبنان “أن الأطباء الشرعيّين وضعوا تقاريرهم حول أسباب الوفاة وعلى الفور، وبادرت قيادة الجيش إلى إخضاع الموقوفين الآخرين للكشف الطبّي للتأكّد من عدم وجود حالات مماثلة تستدعي نقلها إلى المستشفيات، وللتأكّد عمّا إذا كان بعضهم قد تناول عقاقير سامّة تشكل خطراً على حياتهم”.

وكان الإعلامي اللبناني “فداء عيتاني” قد نقل عبر صفحته بموقع “فيسبوك” عن مصادر حقوقية تأكيدها مقتل 10 معتقلين سوريين لدى الجيش اللبناني تحت التعذيب.

وأوضحت المصادر الحقوقية أن 8 جثث من ضحايا التعذيب تم دفنهم على عجل بضغط من الجيش اللبناني، ومن دون السماح بالتقاط الصور لهم.

ورجحت المصادر الحقوقية وجود 3 جثامين أخرى لضحايا التعذيب في أقبية جيش لبنان، بانتظار تكليف المحامين اللبنانيين من قبل الأهالي لإجراء المقتضى القانوني من الكشف على الجثث وغيره، مشيرة إلى أن القوى الأمنية تمنع أي كاتب للعدل من الحضور لمنع تكليف المحامين بشكل رسمي.

وقدرت المصادر بأن يكون هناك المزيد من جثامين ضحايا تعذيب الجيش اللبناني، ويبدو أنه سيتم تسليمها تباعاً بعد دفن الموجودة حالياً.

المحامي اللبناني نبيل الحلبي مدير مؤسسة “لايف” الحقوقية، قال عبر صفحته بموقع فيس بوك، إن “جميع المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب في أقبية الجيش اللبناني هم من بلدات (القصيّر، فليطة، قارة) التي يحتلها حزب الله ويمنع أهلها من العودة إليها”.

وشبه “الحلبي” ما حدث بـ”صيدنايا لبنان” في إشارة إلى الانتهاكات التي يرتكبها نظام الأسد بحق المعتقلين في سجن صيدنايا قرب دمشق، وأضاف “موافقة النيابة العامة الاستئنافية في البقاع على تسليم الجثث بدون تشريح جنائي سيتيح لذوي الضحايا وممثليهم القانونيين ولحقوقيين من الادعاء على قادة عسكريين لبنانيين في المحاكم الأجنبية التي تتبنى الاختصاص الشامل، بعد تعذّر الوصول الى عدالة محليّة”.

وأردف الحقوقي اللبناني “كنّا نرصد التعذيب الذي يمارس أثناء التحقيقات الإبتدائية التي تجريها الأجهزة الأمنية لانتزاع اعترافات من الموقوفين”، مشيراً إلى أن عمليات التعذيب ضد السجناء غدت بقصد “التشفي والكراهية”، مضيفاً “لبنان ينزلق نحو الأسوأ”.

وكانت مصادر قد كشفت وقت سابق من يوم أمس أن الجيش اللبناني طلب من رئيس بلدية عرسال “باسل الحجيري” استلام جثث سبعة معتقلين سوريين قضوا تحت التعذيب بعد اعتقلهم من قبل الفوج المجوقل اللبناني نهار الجمعة، أثناء عمليات مداهمة مخيمي النور والقارية بمنطقة عرسال.

وبحسب المصادر، فإن أسماء قائمة شهداء التعذيب في أقبية الجيش اللبناني تضم، الأشقاء “رضوان محمد العيسى (25 عام)، صفوان محمد العيسى (25 عام)، مروان محمد العيسى (21 عام)”، وهم أشقاء لشهيدين ارتقوا خلال معارك القصير ضد ميليشيا حزب الله اللبناني عام 2013.

كما تضم القائمة، الممرض في مخيمات عرسال “أنس حسين الحسيكي” من مدينة القصير أيضاً، و 3 آخرين من بلدتي قارة وفليطة في القلمون الغربي بريف دمشق.

وكانت أفواج النخبة أو (الفوج المجوقل) في الجيش اللبناني قد شنت فجر الجمعة الماضي، حملة عسكرية ضد اللاجئين السوريين في مخيمي “النور” و”القارية” عند أطراف بلدة عرسال، أسفرت عن مقتل 18 لاجئاً، بينهم طفلة واعتقال أكثر من 400 لاجئ، وتشريد المئات بعد حرق خيمهم.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.