هل تنضم أمريكا إلى نظام الأسد ونيكاراغوا في رفض اتفاقية باريس للمناخ؟

0

أخبار السوريين: يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سحب بلاده من اتفاقية باريس للمناخ 2015، لتصبح الاتفاقية التي جمعت للمرة الأولى معظم دول العالم بهدف تخفيف آثار التغير المناخي تضم 194 دولة وتستثني الولايات المتحدة إلى جانب نظام الأسد ونيكاراغوا.

ويشير اصطلاح التغير المناخي أو ارتفاع درجة حرارة الأرض، إلى التأثيرات الضارة للغازات أو الانبعاثات التي تلوث الهواء بسبب الصناعة والزراعة وتؤثر على الغلاف الجوي للأرض، وتُعنى اتفاقية باريس بتقليل ارتفاع درجة حرارة الأرض الناجم عن هذه الانبعاثات الغازية.

لنجعل أمريكا عظيمة

وقال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إنه سيعلن اليوم الخميس قراره بشأن بقاء الولايات المتحدة في اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ، وأضاف في تغريدة له على موقع تويتر : “إن الإعلان عن القرار سيكون في الساعة الثالثة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض، مختتما تغريدته بعبارة “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” بحسب “DW”.

كذلك قال مصدر مقرب من الأمر إن ترامب يعتزم الانسحاب من الاتفاق العالمي، في حين ذكرت بي بي سي عن مسؤول طلب عدم كشف هويته “سننشر تصريحاً مشتركا حول التغير المناخي يؤكد فيه التزام الاتحاد الأوروبي والصين، بوصفهما من أبرز الجهات التي تصدر انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، بتطبيق الاتفاق”.

أمريكا ثاني أكبر مصدر

هذا وتعد الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بعد الصين، كما تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن التحول من الفحم إلى الغاز الطبيعي وهو من مصادر الطاقة النظيفة والزهيدة في السنوات القليلة الماضية قلص انبعاثات الكربون الأمريكية إلى قرب أدنى مستوى لها في 30 عاماً.

الأمم المتحدة تحذر

من جهته حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء من الانسحاب من اتفاق باريس بشأن المناخ، وأشار يونكر إلى أن تغير المناخ يعرض 83 دولة لخطر الاختفاء من على الخريطة مع ارتفاع مستويات مياه البحار.

وأضاف: “الأمر لا يتعلق فحسب بمستقبل الإنسانية في أوروبا، ولكن قبل كل ذلك، بمستقبل الإنسانية في كل مكان”. كما حذر يونكر ترامب من أنه لا يكون الأمر سهلاً كما يعتقد أن ينسحب من الاتفاق، وأضاف أن الأمر سيستغرق من واشنطن ما بين ثلاثة إلى أربعة أعوام لكي تنسحب.

يذكر أن اتفاق باريس للمناخ جرى التوصل إليه في المؤتمر الـ21 للأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الذي استضافته العاصمة الفرنسية في الفترة من 30 تشرين الثاني إلى 11 كانون الأول 2015، والتزمت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بموجب الاتفاق بوضع استراتيجيات وطنية تهدف إلى تثبيت تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستويات تحول دون إلحاق الضرر بالنظام المناخي لكوكب الأرض.

تسلسل الاتفاقية

في عام 1992، انضمت البلدان إلى معاهدة دولية، وهي اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، للنظر في ما يمكن القيام به للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية وما ينجم عنها من تغير في المناخ والتصدي لآثاره، وبحلول عام 1995، أدركت الدول أن الأحكام المتعلقة بخفض الانبعاثات في الاتفاقية ليست كافية.

ونتيجة لذلك، بدأت المفاوضات لتعزيز التصدي العالمي لتغير المناخ، وفي عام 1997 اعتمدت بروتوكول كيوتو الذي يلزم قانونياً الدول المتقدمة النمو بأهداف في مجال خفض الانبعاثات، وبدأت فترة الالتزام الأولى للبروتوكول في عام 2008 وانتهت في عام 2012، كما بدأت فترة الالتزام الثانية في 1 كانون الثاني 2013 وستنتهي في عام 2020.

وثمة في الوقت الراهن 195 طرفاً في الاتفاقية و 192 طرفاً في بروتوكول كيوتو، ودخل البروتوكول حيِّز النفاذ في 16 شباط 2005، ومنذ ذلك الحين، واصلت الأطراف في البروتوكول المفاوضات وعدلت البروتوكول لتحقيق نتائج أكثر طموحاً بحلول عام 2030.

تغير المناخ

ويعتبر تغير المناخ مشكلة معقدة، لها آثار على جميع مجالات الوجود على الكرو الأرضية، ورغم أنها مشكلة ذات طابع بيئي، فهي إما تؤثر في قضايا عالمية – أو تتأثر بها – بما فيها الفقر، والتنمية الاقتصادية، والنمو السكاني، والتنمية المستدامة وإدارة الموارد.

أورينت

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.