قليلون يريدون الاستماع لكلامه في مجلس الأمن.. الجعفري بموقف لا يحسد عليه

0

أخبار السوريين: تعرّض مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري لموقف محرج يوم أمس الأحد 9 نيسان/ابريل بعدما غادر معظم المشاركين في جلسة خاصة بالشأن السوري في مجلس الأمن عندما نقل رئيس الجلسة الكلام إلى الجعفري.

وحاول مندوب النظام بدء كلمته ببعض “العبارات الترقيعية” لتدارك الموقف المحرج فقال إن كلمته قد “تفقد ممثلي القوى الاستعمارية داخل هذا المجلس صوابهم”، مقراً بأنهم غادروا القاعة لأنهم لا يريدون سماعه، وتابع “الجعفري” بالقول: “هم يثبتون بذلك أنهم أصحاب نوايا خبيثة استعمارية تجاه بلادي وشعب بلادي وشعبي”.

ولطالما تحدث الجعفري عن “الآداب الدبلوماسية” رغم خرقه -شخصياً- لها، وفعل ذلك مع وفود المعارضة مراراً، وبشكل خاص في اللقاءات الأخيرة بجنيف وأستانة، وتحدث عن مندوبي الدول الذين قاطعوا كلمته اليوم بالقول: “إن دبلوماسيتهم هي دبلوماسية الفوضى والإكراه والقسر والقوة وليست دبلوماسية الحوار وحل النزاعات بالوسائل السلمية” وكأن نظامه منذ ست سنوات يتقن فنون الحوار والحلول السلمية دون إطلاق رصاصة واحد على من قال “لا”.

ولا عجب في وقوع الجعفري بتناقض حديثه مع واقع النظام الذي يمثله، إلا أن أكثر ما كان مثيراً في “عباراته الترقيعية” هو “روح الفكاهة السمجة” عندما قال: “بعد ان انسحب بعض الزملاء من هذه القاعة أشكرهم لأنهم أعطوني صفة العضو الدائم بدلاً عنهم”، في إشارة إلى مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا الذين كانا من بين المقاطعين.

ولا تعتبر هذه سابقة في تاريخ دبلوماسيي النظام في المنابر الدولية، إذ سبق لوزير خارجية النظام وليد المعلم أن ألقى خطاباً أمام حشد من الكراسي في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2014، بعدما آثر القاعدون عليها مغادرة القاعة!

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.