اللجنة السياسية في جنوب دمشق.. اتفاق هيئة الشام وإيران “لا يعنينا”

0

أخبار السوريين: خرجت “اللجنة السياسية” في جنوب دمشق، الجمعة، بموقف لافت، رفضت من خلاله الاتفاق بين “هيئة تحرير الشام” وإيران، والذي يقضي بوقف إطلاق النار، في عدة مناطق بسوريا بينها المناطق المحررة في جنوب العاصمة، إلى جانب إخلاء سكان من ريفي دمشق وإدلب.

وأكدت “اللجنة السياسية” في جنوب دمشق، التي تضم بلدات (يلدا ببيلا بيت سحم) التي تسيطر عليها فصائل الجيش السوري الحر، في بيان لها وصل إلى أورينت نت نسخة منه أن الاتفاق “لا يعنيها باعتبارها الجهة الممثلة عن جنوب دمشق”.

وشدد اللجنة على أن “أي اتفاق يبرم من قبل أعضاء اللجنة السياسية يتم دراسته ثم اقراره من قبل اللجنة كاملة  لما فيه مصلحة المنطقة”.

يشار هنا، أن تشكّلت “اللجنة السياسية” في جنوب دمشق، تأسست في شهر تشرين الأول من العام 2016، بعد تفويض مختلف القوى العسكرية والمدنية لممثلين عنها، بهدف وضع رؤية سياسية توافقية، تنطلق منها “لجنة التفاوض الموسعة” والتي تقع على عاتقها مسألة التفاوض مع النظام حول مصير جنوب دمشق.

بنود الاتفاق

ونشرت أورينت نت الثلاثاء الماضي بنود الاتفاق بين “هيئة تحرير الشام” مع الجانب الإيراني يقضي بإخلاء سكان بلدتي كفريا والفوعة، المواليتين بريف إدلب ومدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين في ريف دمشق.

كذلك ينص بنود الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة ٩ أشهر، ويدخل حيز التنفيذ في منتصف ليلة (الثلاثاء – الأربعاء) في كل بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين ومدن وبلدات “تفتناز وبنش وطعوم وإدلب وبروما وزردنا وشلخ ومعرة مصرين ورام حمدان في محافظة إدلب، إلى جانب مدينة الزبداني وبلدتي مضايا وبقين بريف دمشق الشمالي الغربي، وأحياء جنوب دمشق، وتحديداً (يلدا ببيلا بيت سحم) التي تسيطر عليها فصائل الجيش السوري الحر.

كما يقضي الاتفاق بإخلاء كامل لسكان بلدتي الفوعة كفريا بمدة زمنية قدرها٦٠ يوماً على مرحلتين في مقابل إخراج أهالي الزبداني و مضايا باتجاه الشمال السوري، ولا سيما نحو إدلب أو جرابلس بريف حلب الشمالي، على أن تبدأ عملية الإخلاء في الرابع من نيسان الحالي.

ويؤكد الاتفاق على إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المذكورة، على أن يتم إطلاق سراح ١٥٠٠ أسير من سجون النظام، وذلك في المرحلة الثانية من الاتفاق.

انتقادات بالجملة

وتعرض الاتفاق لجملة من الانتقادات والإدانة وحتى التخوين، حيث أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رفضه القاطع وإدانته الكاملة لأي خطة تستهدف تهجير المدنيين في أي مكان من أنحاء سوريا، واصفاً اتفاق “الزبداني ــ الفوعة”، بأنه مشاركة في التغيير الديموغرافي، وخدمة لمخططات النظام الإيراني، ويكشف إصرار طهران على التفاوض مع تنظيم “القاعدة” حصرياً، عن خطة واهمة ترمي لربط الثورة بالإرهاب، معتبراً أن هذا الاتفاق مناقض للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن، ويمثل جريمة ضد الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي التحرك لوقف هذا المخطط والمشروع الخطير.

كذلك هاجم “محمد علوش” رئيس المكتب السياسي في “جيش الإسلام” الاتفاق، وقال عبر حسابه الرسمي في موقع تويتر “ما زالت الحقائق تتكشف في علاقة إيران العضوية العميقة بالقاعدة”، مضيفاً “حلقة مهمة في هذه الخيانة… أخطر ما فيها ليس إمارة إدلب، وإنما تعزيز الوجود الطائفي الصفوي الشيعي في دمشق وضواحيها بعد تهجير المسلمين السنة منها”.

كما انتقد أحمد الشيخ (أبو عيسى)، قائد فصيل “صقور الشام”، الذي انضم مؤخراً إلى حركة أحرار الشام اتفاق “الفوعة – كفريا”، وقال عبر حسابه في تويتر “عندما تحضر المزاودات تكثر الخيانات، وعندما يستلم المراهقون المقود فإنهم يهتمون بالمركوب، ولا يلتفتون إلى الطريق أصحيح فيصلون، أم خاطئ فيضلون”.

وأشار أبو عيسى إلى تناقض موقف “هيئة تحرير الشام” حول المفاوضات، وقال “في الاتفاق الأخير للفوعة مقابل الزبداني رأينا أن ما عابت الهيئة على الفصائل بعضه فقد فعلته كله”، مذكراً أن “الفصائل التي حرصت ألا تستثني فصيلاً ولا بقعة مما تراه خيراً، كان جزاؤها ألا تستثنيها الهيئة من حملة التكفير والتخوين والبغي والصيال”.

يشار إلى أن وكالة أنباء “تابناك” الإيرانية، أكدت وجود مفاوضات سرية بين “هيئة تحرير الشام” وممثلين عن إيران، في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف البحث في مصير بلدتي كفريا والفوعة الواقعتين في ريف إدلب الشمالي، مشيرة إلى أن “زيد العطار” المعروف بـ “حسام الشافعي” القيادي في “هيئة تحرير الشام “شارك في المفاوضات.

أورينت نت

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.