الجزائر تستدعي سفير المغرب بعد اتهامات بترحيل لاجئين سوريين قسرا إلى الحدود

0

أخبار السوريين: رفضت وزارة الخارجية الجزائرية اتهامات المغرب بما اعتبره “تصرفات لاإنسانية” تمارسها السلطات الجزائرية بحق 55 مهاجرا سوريا، وذلك عن طريق “دفعهم قسرا” نحو حدود المملكة المغربية القريبة من مدينة فجيج. وتم استدعاء سفير المملكة المغربية لتوضيح هذه “الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة” كما جاء في بيان للوزارة.

استدعت وزارة الخارجية الجزائرية، الأحد، السفير المغربي لإبلاغه بـ”الرفض المطلق” لاتهامات بترحيل مجموعة من 55 سوريا باتجاه حدود المملكة، حسب ما جاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية.

وجاء في البيان “تبعا لاتهامات السلطات المغربية تحمل فيها الجزائر مسؤولية محاولة مزعومة للاجئين سوريين لدخول الأراضي المغربية بطريقة غير قانونية انطلاقا من التراب الجزائري، تم استقبال سفير المملكة المغربية بوزارة الخارجية للتعبير له عن الرفض المطلق لهذه الادعاءات الكاذبة”.

وتابع “وتم التوضيح له أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة والتي لا هدف لها سوى الإساءة للجزائر…”

وكان المغرب اتهم الجمعة السلطات الجزائرية بترحيل مجموعة من 55 سوريا، بينهم نساء وأطفال “في وضع بالغ الهشاشة”، باتجاه حدود المملكة.

وأشار بيان لوزارة الداخلية المغربية إلى “محاصرة السلطات الجزائرية 55 من المواطنين السوريين على مستوى الحدود المغربية القريبة من مدينة فجيج، بعدما سمح لهم بالوصول إلى هذه المنطقة منذ ليل 17 نيسان/أبريل 2017”.

وأوضح بيان الخارجية أن الجزائر أعلمت الطرف المغربي “بمعاينة السلطات الجزائرية يوم 19 نيسان/أبريل ببني ونيف (ولاية بشار على الحدود مع المغرب) على الساعة 3:55 (2:55 تغ) محاولة طرد نحو الأراضي الجزائرية لـ13 شخصا من بينهم نساء وأطفال”.

وأضاف البيان أنه في نفس اليوم “في الساعة 17:30 تمت في نفس المعبر الحدودي معاينة اقتياد السلطات المغربية في موكب رسمي لـ39 شخصا آخرين من بينهم نساء وأطفال بهدف إدخالهم إلى التراب الجزائري بشكل غير قانوني”.

وذكرت الجزائر أنها تؤوي على أراضيها أكثر من أربعين ألف لاجئ سوري وتوفر لهم التسهيلات للحصول على سكن وتوفر لهم الرعاية الصحية والتعليم”.

وكانت السلطات الجزائرية، قد أقدمت قبل أيام على ترحيل عشرات من اللاجئين السوريين إلى الحدود المغربية الشرقية، في تصرف لا يمت للإنسانية بصلة، بينما قدمت وزارة الداخلية المغربية، بلاغًا انتقد فيه ما أسمته “التصرفات اللاإنسانية” للجزائر، وذلك قبل أن تقوم السلطات المغربية بمحاصرة اللاجئين السوريين وتعمل على دفعهم مجدداً نحو الأراضي الجزائرية، وسط تعامي المفوضية العليا للاجئين والمنظمة العالمية للهجرة.

وأكدت وسائل إعلام مغربية وصول العشرات من اللاجئين السوريين، بينهم أطفال ونساء وشيوخ، إلى داخل الأراضي المغربية،، بعد أن تم ترحيلهم من قبل قوات حرس الحدود الجزائرية.

وذكرت صحيفة “اليوم 24” المغربية، أن نحو 55 لاجئ سوري، دخلوا الأراضي المغربية عبر المنطقة الحدودية “تاغلا” علىى مرحلتين، ووصلوا إلى مدينة فكيك المغربية الحدودية، مشيرة إلى أن السلطات المحلية والأهالي من سكان المدينة قاموا بتقديم المساعدات لهم، بعدما أرغمتهم السلطات الجزائرية على مغادرة ترابها في ظروف مزرية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر تأكيدها بوجود عدد من اللاجئين السوريين المحاصرين قرب الحدود، بدون أي مساعدة من السلطاتت الجزائرية، التي تكتفي بنقلهم إلى الحدود المغربية و تركهم لمصريهم.

المغرب ينتقد “التصرفات اللاإنسانية” للجزائر

على المستوى الرسمي، قدمت وزارة الداخلية المغربية، الجمعة، بلاغًا، انتقد ما أسماها “التصرفات اللاإنسانية” للسلطاتت الجزائرية تجاه اللاجئين السوريين.

وأوضح الداخلية المغربية أن “السلطات المغربية سجلت، مؤخراً، محاصرة السلطات الجزائرية لـ 55 من المواطنين السوريينن بالتراب الجزائري، على مستوى الحدود المغربية- الجزائرية القريبة من مدينة فجيج، بعدما سمح لهم بالوصول إلى هذه المنطقة الحدودية عبر التراب الجزائري على شكل أفواج منذ ليلة 17 نيسان 2017”.

تصرفات منافية لقواعد حسن الجوار

وذكرت الداخلية المغربية في بلاغها أن تعرب الرباط تعرب عن أسفها للوضعية المزرية لهؤلاء المهاجرين والظروف القاسية التيي يمرون بها بالجانب الآخر للحدود المغربية.

وعبرت الداخلية المغربية عن استغرابها لعدم مراعاة السلطات الجزائرية لأوضاع هؤلاء المهاجرين، ودفعهم قسرًا نحو الترابب المغربي، وذلك في تصرفات منافية لقواعد حسن الجوار التي ما فتئت تدعو إليها المملكة المغربية، وفق موقع “هسبريس” المغربي.

وأكد بلاغ الداخلية المغربية بأنه “ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها السلطات الجزائرية إلى محاولة ترحيل مهاجرين صوب الترابب المغربي، حيث تم تسجيل مثل هذه التصرفات في فترات سابقة”.

الأمن المغربي يحاصر اللاجئين السوريين 

لكن في المقابل، قال موقع “بلادي” المغربي، أن السلطات المغربية بمدينة فكيك شرق المملكة، منعت عشرات اللاجئينن السوريين القادمين من الجزائر من دخول المدينة وفرضت طوقاً أمنياً حولهم.

ونقل الموقع عن “حسن العماري” المسؤول في مجموعة “هاتف الإنقاذ” الدولية العاملة في مجال الهجرة، قوله إن حوالي 400 لاجئاً سورياً على الحدود المغربية الجزائرية منذ ثلاثة أيام، بعد أن تمكنوا “من التسلل للتراب المغربي من الجهة الغربية لمدينة فكيك”.

وأشار “العماري” إلى أن السلطات الجزائرية سهلت لهم مأمورية عبور الشريط الحدودي نحو المغرب، ليفاجئوا بعد ذلكك بمحاصرتهم من قبل السلطات المغربية ومنعم من التوجه إلى مدينة فيكيك.

ومحاولة دفعهم نحو الأراضي الجزائرية

وأوضح المسؤول في المنظمة الدولية، أن مجموعة من فعاليات مدينة فيكيك أمدت اللاجئين السوريين بالماء والطعام والأغطية،، إلا أنهم ظلوا محاصرين من طرف القوات المساعدة وعدد من الجنود.

وأضاف حسن العماري أنه خلال صباح الجمعة “حاولت السلطات المغربية دفعهم إلى الرحيل نحو الأراضي الجزائرية”، مشيراً إلىى أن الجزائر بدورها “ضربت طوقاً أمنيا حول المنطقة، وكانت إحدى المروحيات تحلق حول الحدود ولا يعرف هل هي مغربية أم جزائرية، وأغلب الظن أنها جزائرية”.

أوضاعاً مأساوية 

ووصف “العماري” وضع اللاجئين السوريين بـ”المأساوي” مؤكداً أن بينهم “16 طفلاً و عدد من المسنين والحوامل”، مشيراً وجود 33 حالات طبية تحتاج إلى طبيب متخصص، وهم امرأة حامل كانت تنزف وطفلين.

وكشف المسؤول في مجموعة “هاتف الإنقاذ” الدولية أنه “تم إخبار المفوضية العليا للاجئين والمنظمة العالمية للهجرة والمجلسس الوطني لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية، ولكن للأسف هذه المنظمات لم تتحرك من أجل معالجة هذه الحالة، وبقيت في موقع المتفرج”.

يشار أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها السلطات الجزائرية بطرد اللاجئين السوريين حيث سبق لها أن نقلت أعداداا منهم إلى الحدود المغربية، كما توضح الفيديوهات المنشورة في مطلع عام 2014.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.