المجر تقر قانوناً لاعتقال جميع اللاجئين على أراضيها ضمن معسكرات

0

أخبار السوريين: بدأت المجر اليوم الثلاثاء بتطبيق قانون يقضي باحتجاز طالبي اللجوء الجدد إضافة إلى المتواجدين لديها في معسكرات على حدودها الجنوبية أثناء بحث طلباتهم، وسط انتقادات من جماعات حقوقية ومنظمة الأمم المتحدة، حيث يَعتبر اللاجئون الأراضي الهنغارية مجرد “دولة عبور” للجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت المجر أمس الإثنين أنها مستعدة للبدء في احتجاز طالبي اللجوء في معسكرات على حدودها الجنوبية مع صربيا، فيما أدانت منظمات حقوقية هذه الإجراءات وقالت إنها تتعارض مع القوانين الدولية، حيث سيتم ابتداء من اليوم الثلاثاء، احتجاز طالبي اللجوء الذين يدخلون المجر إضافة إلى المتواجدين حالياً في البلاد في معسكرات على الحدود الجنوبية للمجر أثناء النظر في طلباتهم بحسب “DW”.

وجاء في بيان لوزارة الداخلية أن “أجهزة حماية الحدود مستعدة تماما لبدء سريان إغلاق الحدود القانوني في 28 آذار/ مارس”، وأضاف البيان أن “الشرطة وقوات الدفاع ومكتب الهجرة واللجوء وضعوا الترتيبات اللازمة لتطبيق الإجراء المطلوب”، فيما قالت الوزارة إن الهدف من القيود هو “منع المهاجرين الذين ليس لهم وضع واضح من التنقل بحرية في المنطقة وفي البلاد وفي الاتحاد الأوروبي وبالتالي خفض الخطر الأمني من الهجرة”.

سياج ذكي

ويجري العمل حالياً على بناء “سياج ذكي” مزود بكاميرات ليلية ومجسات حرارة وحركة ومكبرات صوت بلغات متعددة لمنع عبور الحاجز، على أن يكتمل بناؤه في أيار/ مايو، وطبقا للحكومة تم تركيب 324 حاوية شحن بعد تحويلها إلى منازل، في موقعين منفصلين أطلق عليهما “مناطق ترانزيت” بنيت داخل سياج نصبته المجر على طول الحدود البالغ طولها 175 كلم في 2015.

إدانات

ودانت منظمات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية القوانين الجديدة وقالت إنها تتعارض مع التزامات المجر الدولية بشأن طالبي اللجوء، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن الاحتجاز المنهجي “سيكون له تأثيرات جسدية ونفسية رهيبة على النساء والأطفال والرجال الذين مروا بمعاناة شديدة”.

وطبقاً للجنة هلسنكي المجرية لحقوق اللاجئين فإن نحو 400 من طالبي اللجوء محتجزون حالياً في شبكة المعسكرات الداخلية في البلاد ويواجهون نقلهم إلى المخيمات الحدودية.

وفي السابع من آذاروافق البرلمان المجري على الاحتجاز المنهجي لجميع طالبي اللجوء في مراكز مخصصة لذلك، مؤلفة من حاويات شحن تم تحويلها إلى أماكن احتجاز، حيث احتجزت المجر (العضو في الاتحاد الأوروبي) احتجزت كل طالبي اللجوء بشكل منتظم في السابق، لكنها أوقفت العمل بهذا الإجراء عام 2013 نتيجة ضغوط من بروكسل والوكالة الأوروبية للاجئين والمحكمة الأوربية لحقوق الإنسان.

الجدير بالذكر أن الواصلين إلى صربيا يواجهون مهمة عبور الأراضي الهنغارية دون بصمة، وصولا إلى النمسا ومنها إلى أي دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي، حيث يمكنهم التحرك بحرية بينها”، حيث تكمن المشكلة بالنسبة للاجئين أن كلا من بلغاريا وهنغاريا لا تقدم أي ميزات للاجئين فيها، وإجبارهم على البصمة فيها، يعني بالنسبة لهم أن حلمهم بحياة وظروف أفضل قد انتهى.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.