الثوار من على أبواب البلد التي قدمت الطاعة الكاملة للأسد والمليشيات الشيعية

0

أخبار السوريين: لا تملك الذاكرة اتجاه اسم “قمحانة” ، من الايجابيات الكثير سيما بعد تقديم جزء كبير من عوائلها الطاعة و الولاء التام للأسد و حلفاءه ، و باتوا اليوم اليد التي تضرب مختلف المناطق في ريف حماه و المدينة ، عبر مجموعة من المليشيات التشبيحية التي تقاتل إلى جانب مختلف الصنوف المساندة للأسد سواء كقوات الأسد أو المليشيات الشيعية الارهابية ، وها هي اليوم تقف للمرة الثاني خلال أقل من عام في مواجهة الثوار في محاولة لتخليص المنطقة من شرور مليشياتها.

تقع بلدة قمحانة شمال مدينة حماة ب 8 كم وتعد معقل مهم للكثير من الميليشيات والشبيحة ، الذين استطاعوا وأد الحراك الثوري في المدينة والذي بدأ في الشهر الأول للثورة السورية.

يبلغ عدد سكان قمحانة حوالي 17000 نسمة ويتجاوز ال 25000 مع المزارع التابعة لها التي تبدأ جنوباً من أرزة الشرقية(سكانها سنة) وقصيعية وبلحسين والجرابيات وزور الناصرية وزور أبو زيد كلها تتيع لقمحانة.

جزء من سكان الحارة الغربية هم من أهالي الثوار الموجودين في المناطق المحررة ، وعند أي محاولة من قبل الثوار لإقتحام البلدة يتم إحتجاز أقربائهم من قبل الميليشيات والشبيحة وأخذهم كرهائن لإستحدامهم كورقة ضغط ودروع بشرية كما حصل سابقاً عندما تمكن الثوار من دخول قمحانة في الشهر السابع لعام 2014 م.

الحراك الثوري في البلدة

بدأ الحراك الثوري في بلدة قمحانة مع إنطلاق أولى المظاهرات في مدينة حماة من جامع عمر بن الخطاب بتاريخ 25-3-2011 م حيث شارك عدد من أبناء المدينة المثقفين ، وتم على إثرها إعتقال 11 شخصاً من المتظاهرين ، أصغر شخص فيهم عمره 40 عام من قبل فرع الأمن العسكري في حماة ، بعدها أصبحت المظاهرات تخرج بشكل أسبوعي في البلدة ولو كانت بأعداد ليست كبيرة بسبب خصوصية قمحانة لدى النظام الذي يعلم أهميتها وإستخدامه لأزلامه وشبيحته من أبناء البلدة في قمع المتظاهرين.

اتسم الحراك الثوري في بلدة قمحانة بالمواجهات مع الشبيحة بشكل دائم ، عدا عن تكسير الممتلكات والإعتداء على المتظاهرين من قبل الشبيحة بالإضافة لعمليات إختطاف المعارضين .

بدأت الأمور تتضح يوم زيارة السفير الأمريكي لمدينة حماة حيث كان من المقرر مشاركة أبناء الريف الشمالي في المظاهرة المليونية بمدينة حماة ، إلا أن “نبهان سباهي” أحد أهم شبيحة الأسد في بلدة قمحانة قام بتحريض الناس بعد الإعتداء على المتظاهرين في بلدة قمحانة بأن هؤلاء المتظاهرين الذين تم الإعتداء عليهم قد أخبروا أنصارهم من أجل دخول قمحانة والإعتداء على الأهالي وإنتهاك الأعراض مما أدى لمنع المتظاهرين من الوصول لمدينة حماة حيث كان المتظاهرين مضطرون للعبور من قمحانة لكي لا يمروا من أمام فرع الأمن السياسي .

كيف تم القضاء على الحراك الثوري ؟

بعد إقتحام مدينة حماة تم إعتقال عدد من المعارضين للأسد من أبناء بلدة قمحانة كان أحدهم الصحفي أحمد صباح ، والذي تم إعتقاله من مكان عمله .

و قال الصباح لشبكة “شام” الاخبارية ، أن قوات النظام إقتحمت بتاريخ 21-2-2012 م بلدة قمحانة برتل كبير على مدى ثلاثة أيام تم فيها إعتقال 200 شخص من البلدة حيث خرج معظم المعتقلين وبقي 35 معتقل ما زالوا معتقلين للآن بالإضافة لعدد من المختطفين من قبل المخابرات الجوية والشبيحة في قمحانة وهذه كانت نهاية الحراك الثوري في قمحانة.

أكد صباح أن أحد أهم الشخصيات التي تم إستخدامها من قبل نظام الأسد والمخابرات في البلدة هو نبهان سباهي رئيس فرع أمن الدولة السابق في إدلب والذي كان متقاعداً وتم إعادة تأهليه بالإضافة لشخص إسمه يوسف اليوسف لتشكيل نواة لميليشيا الدفاع الوطني في قمحانة.

أهم الميليشيات الموجودين في قمحانة

تعتبربلدة قمحانة معقل أساسي لعدد من الميليشيات نذكر منها ، ميليشيا الدفاع الوطني وميليشيا نسور الزوبعة الجناح العسكري للحزب القومي السوري الإجتماعي المدعومين من جمعية البستان ، و اللتين خف وهجهمها في الوقت الحالي وباتت ميليشيا لواء الفاطميون هي المستلم لزمام الأمور في البلدة ، حيث تم إستخدامهم بأعداد كبيرة في خطوط الدفاع الأولى عن البلدة ، وفق ما أشارت مصادر خاصة.

و قالت المصادر أن هناك أيضاً مجموعات تابعة لحزب الله اللبناني ومجموعات أخرى تسمى “الطراميح” والتي تتبع مباشرة للعقيد سهيل الحسن,تم تسميتهم بهذا الأسم نسبة لوائل الصالح أحد معاوني سهيل الحسن والذي قتل في ريف حلب كان سهيل الحسن قد لقبه بالطرماح وبعد مقتله تم تسمية عدد من المجموعات التابعة له بالطراميح ,يستلم هذه المجموعات حالياً شخص من آل نبهان بالأضافة لشخص يدعى حيدر النعسان ,بالنسبة لهذه الميليشيات لم تشارك بالمعارك الحالية بدليل عدم وجود قتلى منهم أو إصابات أما سابقاً فقد شاركوا في عدة مناطق منها مدينة حلب,وريف حماة,.

تشكلت مجموعات الطراميح في الشهر 11 لعام 2011م وقامت بعدة علميات خطف لشباب من البلدة ، حيث أن أكثر من 8 شباب تم خطفهم لم يظهروا للآن بالإضافة لعمليات التعفيش وسرقة ممتلكات المدنيين ، ظهرت مجموعات الطرامحي للعلن بالتزامن مع إقتحام قمحانة بتاريخ 21-2-2012 م حيث بدأوا الإنطلاق من قمحانة ومشاركة قوات الأسد في معظم عمليات الإقتحام في الريف الحموي ، نذكر منها إقتحام مدينة طيبة الإمام عام 2012م وعمليات التشبيح والتعفيش ونهب الممتلكات وأيضاً إقتحام خطاب وخان شيخون ومورك مما أثر سلباً على سمعة قمحانة التي لا تعتبر شبيحة بالكامل.

نزوح بعض العائلات من قمحانة

بداية النزوح كان بتاريخ 31-9-2011م في عيد الأضحى ، على إثر مواجه بين الثوار ومؤيدين حيث حاول المؤيدين الدخول من خلال مسيرة مؤيدة في أحياء المعارضين وتم إطلاق النار وإصابة 11 شخص, قام الجيش بعدها بحملة إعتقالات مما جعل عدد من العائلات تضطر للنزوح ، ازداد النزوح نسبياً مع بداية عام ال 2014 م مع تجهيز الثوار لإقتحام البلدة حيث وصل ل 125 عائلة في المناطق المحررة, يتواجد منها 100 عائلة في ريف إدلب.

يضاف إلى أن عدد من شباب البلدة هاجروا إلى بلدان أوربية وعربية معظمهم في سن التجنيد لعدم إجبارهم على المشاركة في المعارك.

أما بالنسبة للمعارك الحالية أضاف أحمد الصباح أن بعض الناشطين يستسهلون موضوع تحرير قمحانة كغيرها من القرى والبلدات التي تم تحريرها كما أكد أن قمحانة ستكون نقطة دفاع قوية جداً بحكم جبل زين العابدين خلفها وقوتها من قوة الجبل, ولا يخفى على أحد مدى قوة جبل زين العابدين الذي يعتبر أحد قرون حماة سابقاً’ وبالتالي فإن قمحانة هي خط الدفاع الأول عن حماة وبوابتها,وتكتسب قمحانة قوتها أيضاً من سلسلة التضاريس المعقدة والوديان والهضاب المحيطة بها مما يجعلها مهمة جداً لقوات النظام.

شبكة شام

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.