“سمعان مو هون”.. وزارة عدل نظام الأسد تنفي وجود تقرير منظمة العفو الدولية!

0

أخبار السوريين: أصدرت وزارة العدل التابعة لحكومة نظام الأسد بياناً غريباً ومثيراً، نفت فيه وجود تقرير لمنظمة العفو الدولية الذي تحدث عن “مسلخ بشري” في سوريا تجري أحداثه داخل المعتقلات والسجون.

وقال بيان وزارة العدل الذي صدر يوم أمس الثلاثاء،: “تناقلت بعض وسائل الإعلام المغرضة والمحرضة على سفك الدم السوري أن لجنة العفو الدولية أصدرت تقريرا مفاده أن السلطات السورية أعدمت الآلاف من سجناء صيدنايا”.

وأضاف: “إن هذا الخبر عار عن الصحة جملة وتفصيلاً لأن أحكام الإعدام في سوريا لا تصدر إلا بعد محاكمة قضائية تمر في عدة درجات من التقاضي”. حسب البيان.

البيان لم يشر إلى التقرير، لكنه ركّز على “الخبر” حيث قال حرفياً: “إن هذا الخبر ليس القصد منه إلا الإساءة لسمعة سوريا في المحافل الدولية لاسيما بعد انتصارات الجيش السوري ودحره للعصابات الإرهابية بالتوازي مع المصالحات الوطنية التي تعم البلاد”.

وأراد البيان -كما هو واضح- إلقاء اللوم على “وسائل الإعلام المغرضة” كما سمّاها، وليس على المنظمة الدولية “امنيستي” التي أصدرت التقرير، والذي تحدث عن إعدام أكثر من 13 ألف معتقل لا سيما في سجن “صيدنايا”، ليبدو أن الوزارة لا تعتقد أصلاً بوجود هذا التقرير ولا بوجود منظمة العفو الدولية (ربما لم تسمع بها)، وأن كل الأمر والضجة التي حدثت، وتصريحات الرؤساء، ورؤساء الوزراء، والمظاهرات، وردود الفعل الغاضبة، كانت بسبب تحريض تلك الأقنية “المغرضة”.

إلى ذلك، حاولت وسائل إعلام روسية، وعلى رأسها “روسيا اليوم” أن تغطي على التقرير الدولي، حيث نشرت خبراً بعنوان “نائب روسي: ظروف الاعتقال في سوريا مريحة!” مستندة إلى رأي أحد الخبراء.

لكن القناة الروسية قامت بعد ذلك، بحذف عندما اكتشفت أنه أكثر غباءً من بيان وزارة العدل.

لكنها -أي روسيا اليوم- نشرت خبراً آخراً عن نفس الموضوع، حرفت فيه بتفاصيل بيان وزارة العدل، لتجعله على الشكل التالي: “قالت وزارة العدل السورية في تقرير نشرته وكالة الأنباء السورية، مساء الثلاثاء 7 فبراير/شباط، إن تقرير منظمة العفو “عار عن الصحة جملة وتفصيلا”.

وبالرغم من أن جميع وسائل الإعلام التابعة للنظام تناقلت البيان حرفياً كما ورد من وزارة العدل، لكن “روسيا اليوم” كانت الوحيدة التي استشعرت حماقة ما ورد فيه.

أورينت نت – عابد ملحم

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.