انضمام قوات النخبة السورية إلى التحالف الدولي بشكل رسمي

0

أخبار السوريين: طرأت تغيرات على الأرض في سوريا عسكريا في عدة مناطق خصوصا مع اعلان المرحلة الثانية من حملة غضب الفرات لتحرير الأراضي السورية من داعش مع الحديث عن حشد عسكري وتجنيد وتدريب مقاتلين عرب وأكراد من أبناء المنطقة ومشاركة أميركية أكبر، كما صاحب ذلك تغيرات سياسية.

بعد اجتماعات هيئته العامة في إسطنبول في تركيا على مدار اليومين الماضيين وبعد ما جرى في مدينة حلب وريفها من خسارة المعارضة بعض المناطق قرر عدد من أعضاء الائتلاف الوطني السوري المعارض الاستقالة دون توضيح الأسباب التي دعت إلى ذلك وتردد أن من بينهم رياض سيف وميشيل كيلو، ولكن لم يعلنها للصحافيين اليوم الا سمير نشار عضو الائتلاف وابن مدينة حلب.

وذكر نشار في الاستقالة، التي تلقت “إيلاف” نسخة منها، أنه يعلن انسحابه من الائتلاف ويقوم باعلام مكتب العضوية وأعضاء الائتلاف بذلك.

في غضون ذلك أعلن الائتلاف عن يوم تظاهر من أجل حلب “ضد جرائم الحرب التي ترتكبها روسيا وإيران ونظام الأسد وعن كلمات من شخصيات وطنية خلال الوقفة”، ومن ثم أعلن عن إلغاء هذه الوقفة الجماهيرية بسبب الحالة الأمنية التي تشهدها تركيا اثر ما حدث أمس من تفجيرات.

واختتم الائتلاف اجتماعاته بحضور الأعضاء الذين تمت إضافتهم من النساء والتركمان خلال التوسعة الأخيرة والاعلان في مؤتمر صحافي أمس استمرار الثورة رغم خسارة بعض المناطق في حلب.

كما انتقدت المجالس المحلية في بيان لها، تلقت “إيلاف” نسخة منه، التسريبات الصوتية لعضو في الائتلاف تهجَّم فيه على المجالس والعاملين فيها، واكدت أن كل الدعم الذي حصلت عليه شكلت لجان رسمية لصرفه وان مشروع المجالس المحلية كان ولا زال مشروعا سوريا بامتياز ومن أهم منجزات الثورة.

دحر داعش

عسكريا قال أحمد الجربا القائد العام لقوات النخبة السورية والرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض: “ان تحرير البلاد من تنظيم داعش الإرهابي يعتبر من أهم الأهداف التي نعمل من أجلها، ان هؤلاء الغزاة المجرمين قد عاثوا فسادا في سوريا، و يقومون باضطهاد السوريين و يرتكبون جرائم لا حصر لها”.

وشدد “نحن نقدر عاليا الجهود الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية للقضاء على الإرهابيين و مساعدة السوريين لتحرير أراضيهم، و قمنا بالاتفاق مع التحالف الدولي للمشاركة الفعالة في العمليات إلى حين التحرير الكامل. وسوف نتعاون مع الفصائل الأخرى المشاركة و على رأسها قوات سوريا الديمقراطية”.

وكشف “ان التحالف سوف يؤمن الغطاء الجوي لعملياتنا، وتدريب المزيد من المقاتلين الذين ينضمون الآن إلينا و هم من أبناء المنطقة عموما ومن محافظتي الرقة و دير الزور بوجه خاص”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية رسميا انضمام قوات النخبة السورية التي يقودها الجربا إلى التحالف الدولي في حملته ضد داعش لتحرير الاراضي السورية من تنظيم داعش.

وفي المؤتمر الصحفي الخاص بحملة غضب الفرات أمس تم التأكيد على ان قوات النخبة هي القوات الوحيدة غير المنضوية تحت قوات سوريا الديمقراطية وهي دخلت معركة الرقة بالإتفاق مع قوات التحالف الدولي.

وكان المتحدث باسم التحالف الدولي “جون دوريان” قد نوه في تصريح رسمي “أن قوات النخبة السورية التي يقودها السيد أحمد الجربا هي إحدى القوى البارزة في تجمع حملة “غضب الفرات”، مؤكدا على أن الجربا رجل مؤثر في المنطقة ولديه القدرة على تعبئة القوات المحلية في دعم هجوم المرحلة الثانية من الحملة.

وكان أحمد الجربا قد قابل السفير برت ماكغورك المبعوث الرئاسي الأميركي للحرب على الاٍرهاب في وقت سابق واتفق الطرفان على العمل المشترك بين التحالف الدولي و قوات النخبة.

غضب الفرات

وأعلن تحالف حملة “غضب الفرات” الذي تشارك فيه قوات النخبة السورية بدء المرحلة الثانية من الحملة التي تهدف إلى طرد تنظيم داعش من الرقة، بعد نجاح المرحلة الأولى التي أسفرت عن تحرير عشرات القرى والسيطرة على طرق استراتيجية في ريف محافظة الرقة الشمالي.

وكانت القيادية في قوات سوريا الديموقراطية والمتحدثة باسم الحملة “جيهان الشيخ أحمد” قد قالت لوكالة فرانس برس أنه “تم اتخاذ قرار البدء بالمرحلة الثانية من الحملة التي تهدف إلى تحرير كامل الريف الغربي من الرقة إضافة إلى عزل المدينة” وأن قوات من التحالف الدولي “ستشارك في الخطوط الأمامية”.

وأكد المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية، طلال سلو، ومستشار القيادة العامة للقوات، ناصر حاج منصور، أن قوات أميركية شاركت في الجبهات الأمامية في المرحلة الأولى من الحملة، وستشارك بشكل أكثر فعالية في المرحلة الثانية.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية وفصائل وقوى أخرى من المنطقة قد بدأت في الخامس من نوفمبر حملة “غضب الفرات” لطرد تنظيم داعش من الرقة، والتي انتهت بنجاح كبير، بحسب بيان رسمي، حيث تم تحرير مساحة 700 كلم مربع والعشرات من القرى والبلدات والطرق الاستراتيجية في ريف الرقة الشمالي.

وشددت القوات في بيان لها على أن التنسيق مع التحالف الدولي “سيكون أقوى وأكثر تأثيرا أثناء المرحلة الثانية”.

وأشارت إلى “انضمام 1500 مقاتل من المكون العربي من أبناء الرقة وريفها مؤخرا، تم تدريبهم وتسليحهم على يد قوات التحالف الدولي”.

هذا فيما أعلن وزير الدفاع الأميركي “آشتون كارتر”، في وقت سابق أمس، أن الولايات المتحدة الأميركية سترسل مئتي جندي إضافي إلى سوريا “من أجل ضمان نجاح عزل الرقة”، مؤكدا أن 300 عنصر من القوات الخاصة الأميركية سيعملون على مواصلة التنظيم والتدريب والتجهيز للقوات المشاركة في المرحلة المقبلة.

بهية مارديني- إيلاف

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.