مجلس عسكري للمرحلة الانتقالية بمساعدة عربية ودولية

0

أخبار السوريين: أكد فهد المصري، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والعسكرية والأمنية حول سوريا، إن إنهاء الأزمة في سوريا سيكون بحكم مجلس عسكري للمرحلة الانتقالية يساعده تدخل قوات عربية ومشتركة مضيفا أن التصعيد الأمريكي ضد روسيا قادم، وأنه سيضع حدا للتحرك الإيراني في سوريا والمنطقة.

وحول حقيقة التسريبات التي تتحدث عن تحضير الغرب لتوجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري، قال المصري في حوار مع صحيفة “الشروق” الجزائرية، أولاً علينا أن نشير إلى أن تعليق المحادثات الروسية الأمريكية إنما هو استجابة من الإدارة الأمريكية لضغط وثقل البنتاغون، وهو ناتج عن الخلاف بين البنتاغون مع إدارة أوباما ومستشاريه وعلى رأسهم روبير ماليه (مهندس داعش في البيت الأبيض) وفريق كيري والخارجية الأمريكية حول طريقة التعاطي بالملف السوري بشكل عام وهذا ما ترجم عبر استقالة العديد من الشخصيات من الإدارة الأمريكية نتيجة هذا الخلاف من عسكريين وسياسيين ودبلوماسيين.

وأضاف المصري أن الاجتماع الأمريكي الفرنسي الألماني البريطاني الإيطالي، في برلين هو الاجتماع الحاسم الذي يبدأ بإعادة بوصلة الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن ضحى أوباما بأوروبا وبعلاقاته مع الأتراك والخليجيين، وهذا الاجتماع يأتي في مرحلة ستنتج قرارات حاسمة مع نهاية ولاية الرئيس الذي صنع ثلاثية من الإحباط لحلفاء أمريكا الاستراتيجيين والتاريخيين والتقليديين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لأجل أن لا يتدخل عسكريا في سوريا.

ونوه رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والعسكرية والأمنية حول سوريا إلى أن المنطقة الآن تتجه نحو التصعيد الأمريكي ضد روسيا وهذا التصعيد الأمريكي سيكون تصعيد أوروبا الأطلسية أيضا، بالتزامن مع التقارب التركي ـ السعودي بمعنى أن المنطقة برمتها تتجه للتصعيد ضد السياسة الروسية وهذا سينعكس على حركة روسيا العسكرية في سوريا وعلى حركة الإيرانيين وأدواتهم.

كما أشار المصري إلى أن التصعيد العسكري قادم وهذا ليس من باب التسريبات وأعتقد أنه لربما يكون ضمن اللائحة الأولى للأهداف الأمريكية المطارات عبر ضرب مواقع ومستودعات للحرس الجمهوري ومدرجات المطارات بصواريخ كروز وهذا سيدفع لشل حركة روسيا ومن ورائها إيران في سوريا وهذا سيدفع روسيا للاعتماد بشكل كلي تقريبا على مطار قاعدة حميميم وعلى المطارات الإيرانية.

وحول تداعيات العملية إن وقعت فعلا، قال المصري: بالتأكيد التصعيد القادم ونهاية ولاية أوباما ستغير المعادلة السياسية والعسكرية ليس في سوريا وحسب، بل في كل المنطقة وبالتالي ستجد كل الأطراف نفسها ملزمة للوصول إلى حل يرضي كل الأطراف وهذا الحل لن يكون إلا من خلال قراءة صحيحة وفهم طبيعة الأزمة في سوريا مع إدراك أنه لا يمكن إنهاء الأزمة في سوريا دون حكم مجلس عسكري للمرحلة الانتقالية يساعده تدخل قوات عربية ومشتركة للمساعدة على السيطرة وضبط الأوضاع والحدود ومحاربة الإرهاب والتطرف.

مضيفا أن عددا من القيادات العسكرية المؤثرة في البنتاغون وصلتها مؤخرا رسالة من شخصية أمريكية فاعلة ومؤثرة بنت رسالتها بناء على حوار مطول مع قيادة مجموعة الإنقاذ الوطني في سوريا بشقيها السياسي والعسكري.

أما عن رد الفعل السوري المتوقع، فقال المصري إن رد “ما تبقى من نظام الأسد” سيكون محصورا ضمن التوجيهات والتعليمات الروسية، فالنظام كنظام لم يعد له دور هناك، فقط الغرفة الإستراتيجية من خمسة ضباط مخابرات يتحكمون بكل شيء في الداخل والخارج وهي من تقود الغرفة العسكرية المركزية، وجيش النظام دمر وما تبقى من الجيش أصبحت ميليشيات طائفية وأعدادها محدودة وغير قادرة على السيطرة وغارقة في الفساد والتمزق. مضيفا أن الفرصة باتت مواتية لكل السوريين الآن للالتفاف حول مشروع وطني ينقذ سوريا وكل مكوناتها ويدعم الحكم العسكري للمرحلة الانتقالية.

وعن قناعة الغرب وتحديدا الإدارة الأمريكية بضرورة إنهاء نظام الأسد، قال المصري إن الولايات المتحدة وأوروبا وكل الدول الفاعلة بالملف السوري تعلم أن النظام السوري انتهى منذ زمن طويل، وأن هناك فقط اسم وشكل للنظام السوري مازال باقيا لتمرير مصالح بعض القوى ومنها روسيا وإيران.

وأضاف المصري أن المطلوب تسوية سياسية نعم، وهذا صحيح، بل ضروري ولكن ليس بين السوريين او ما يقولون بين النظام والمعارضة، التسوية السياسية المطلوبة هي بين الدول الإقليمية والدولية التي تتصارع وتتحارب مصالحها في وعلى سوريا، ويدفع ثمن حرب الاستنزاف هذه الشعب السوري برمته.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.