لماذا توقفت “غزوة عاشوراء” في الساحل السوري وما الهدف القادم لثوار

0

أخبار السوريين: لم تستطع الفصائل المقاتلة ضمن غرفة عمليات معركة عاشوراء، الحفاظ على النقاط التي سيطرت عليها في جبل الأكراد بريف اللاذقية، حيث استطاع النظام والميليشيات الطائفية وبإسناد جوي روسي، استعادة معظم التلال والمناطق التي تقدم فيها الثوار، ويعود السبب الرئيسي لخسارتها هو عدم التقدم والسيطرة على بلدتي كنسبّا وشلّف وقلعتها، اللتين توفران رصداً نارياً واسعاً للنظام على غالبية التلال المحيطة.

استراتيجية المعركة

ونفى المتحدث باسم ألوية صقور الشام “مأمون حاج موسى”، أحد فصائل جيش الفتح، أن تكون المعركة قد انتهت – كما يشاع – إثر استعادة النظام التلال والنقاط التي سيطر عليها الثوار، مؤكداً أنه يتم الإعداد والتنسيق بين الفصائل؛ لشن هجوم جديد يهدف للوصول إلى بلدتي كنسبّا وشلّف، اللتين تعتبران أحد أولويات غزوة عاشوراء. كما شدّد على أن استراتيجية المعركة التي بنت الفصائل أساساً هجومها عليها، هو التقدم في عمق جبل الأكراد وتحرير النقاط الاستراتيجية فيه، وتدعيمها بحيث يصعب على النظام وحلفائه استعادتها من جديد.

وعن أسباب انسحاب الفصائل من النقاط التي تقدموا فيها، قال “موسى” في اتصالٍ مع “أورينت نت”، إن القوة النارية وكثافة الرميات من التلال المعززة بعتاد ثقيل، والتي دون الوصول إليها يصعب الثبات فيما تم تحريره، حال دون نجاح المرحلة الأولى من المعركة، مؤكداً أن المحور الذي تم فتح المعركة منه هو مفصلي بالنسبة للنظام السوري ومن خلفه روسيا.

ونوّه المتحدث باسم ألوية صقور الشام، إلى أن غزوة عاشوراء، من شأنها أن تخفف كثيراً من الضغط العسكري الموجّه على المدنيين والجبهات في معظم المناطق السورية، لا سيما في حلب، فالفصائل في الشمال السوري لم تعلن عن غزوة عاشوراء إلا باعتبارها جزءاً من خطة أكبر.

عزورة عاشوراء معركة مشاغلة وتشتيت

الخبير العسكري العميد الركن “أحمد رحال” أكد أن الاستمرار في معركة عاشوراء، يعتبر مهماً جداً بالنسبة لفصائل الشمال السوري، لا سيما من ناحية تخفيف الضغط العسكري البري والجوي على حلب، مؤكداً أن النظام ومن خلفه روسيا وإيران يعتمدون استراتيجية “الاستفراد بالجبهات”؛ وذلك بشن هجوم عسكري واسع على جبهة معينة مثلما يجري في حلب حالياً، فتقوم فصائل الثوار بتعزيز قوتها العسكرية على ذات الجبهة، ما يؤدي إلى استنزاف قوتها عن طريق تركيز سلاح الجو على هذه الجبهة وكذلك من ناحية القوة البرية. وفي هذا الإطار يعتقد “رحال” أن الاستمرار في معركة الساحل في الوقت الذي يحاول النظام الاستفراد بحلب، يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط العسكري على هذه الأخيرة، من ناحية القوة الاستيعابية لطلعات الطيران، وبالتالي تصبح غزوة عاشوراء، معركة مشاغلة وتشتيت للنظام بالتوازي مع ضرورة الاستمرار بمعركة حماة.

لكن العميد الركن خلال حديثه مع “أورينت نت” أكد أن روسيا لن تسمح لفصائل الثوار بالتقدم أكثر من سلمى وربيعة – إن استطاعت – فهي حين سيطرتها على جبلي الأكراد والتركمان كانت تهدف بالدرجة الأولى إلى تشكيل حزام أمني يحمي مطار حميم من رشقات صواريخ الغراد التي يصل مجالها إلى 40 كم، والفصائل حالياً تبعد عن المطار حوالي 46 كم. مشدداً على أن ما يجري على الساحة الدولية من تأزم للمواقف بين الدول الغربية وبين روسيا يمكن أن ينعكس على طبيعة المعارك على الأرض، وبالتالي يمكن أن يساهم أي دعم بالسلاح لفصائل الثوار بتخطي هذا الحزام.

أورينت نت – عبد الوهاب عاصي

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.