تقرير دولي يتهم نظام الأسد بهجوم كيماوي ثالث على إدلب

0

أخبار السوريين: أكد تقرير سرّي قٌدم لمجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، أن تحقيقاً دولياً حمّل المسؤولية لنظام الأسد عن هجوم ثالث بالغازات السامة، ليمهّد، بذلك، الطريق أمام مواجهة بين روسيا وأعضاء مجلس الأمن الغربيين بشأن كيفية الرد.

واتهم التقرير الرابع للتحقيق الذي استمر 13 شهراً من جانب الأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية؛ قوات النظام باستخدام الغازات السامة في هجوم نفذته مروحية عسكرية على بلدة قميناس بمحافظة إدلب في 16 آذار 2015.

وتسلم أعضاء مجلس الأمن الدولي نسخة من التقرير، ويتوقع أن تتم مناقشته في جلسة خاصة في 27 من الشهر الجاري.

من جهة أخرى، تعذر على اللجنة التثبت من الطرف الذي نفذ الهجمات الكيميائية التي وقعت في كفرزيتا في حماة عام 2014.

وكان تحقيق دولي سابق أكد استخدام النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية الأسلحة الكيميائية في سوريا.

واتهم التقرير الثالث -الذي صدر في آب الماضي قوات النظام بشن هجومين كيميائيين على الأقل في سوريا، وخلص المحققون إلى أن المروحيات العسكرية السورية ألقت غاز الكلور على بلدتين في محافظة إدلب السورية، هما تلمنس في 21 نيسان 2014، وسرمين في 16 آذار 2015.

وأوضح التقرير أن تنظيم الدولة أيضا استعمل غاز الخردل، وأضاف أن التحقيق شمل تسع هجمات في سبع مناطق مختلفة، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى نتيجة في ست حالات.

وتطالب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مجلس الأمن الدولي بمحاسبة النظام السوري وتنظيم الدولة على استخدام تلك الأسلحة.

وكان مجلس الأمن اعتمد بالإجماع في آب 2015 القرار رقم 2235 بخصوص إنشاء آلية تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقضى القرار بتشكيل لجنة لمدة سنة واحدة -مع إمكانية التمديد لها للتحقيق في الهجمات التي تم استخدام السلاح الكيميائي فيها في سوريا.

وتمهّد هذه النتائج الطريق أمام مواجهة في مجلس الأمن الدولي بين الدول الخمس التي تملك حق النقض (الفيتو)، إذ من المرجّح وقوع مواجهة بين روسيا والصين من جانب، والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جانب آخر، بشأن كيفية محاسبة المسؤولين عن ذلك.

يذكر أن مجلس الأمن تبنى بالإجماع في أغسطس/آب 2015 القرار رقم 2235 بخصوص إنشاء آلية تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وقضى القرار بتشكيل لجنة لمدة سنة واحدة، مع إمكانية التمديد لها، للتحقيق في الهجمات التي تم استخدام السلاح الكيميائي فيها في سوريا.

وتتمتع الآلية المشتركة بسلطات تحديد الأفراد والهيئات والجماعات والحكومات التي يشتبه بهم في التورط والمسؤولية وارتكاب أو المشاركة في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بما في ذلك غاز الكلور أو أي مواد كيميائية سامة أخرى.

يشار أن نظام الأسد وافق في 2013 على تدمير أسلحته الكيماوية وفقاً لاتفاق توسطت فيه موسكو وواشنطن، لكن القوى الغربية تشكك في أن يكون الأسد تخلص من مخزونه الكامل من تلك الأسلحة، وأيد مجلس الأمن الاتفاق آنذاك بقرار حذر من أنه في حالة عدم الالتزام وحدث “نقل غير مرخص لمواد كيماوية أو أي استخدام لأسلحة كيماوية من أي طرف” في سوريا فإنه سيفرض إجراءات تقع تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويختص البند السابع بالعقوبات وإجازة استخدام القوة العسكرية من قبل مجلس الأمن.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.