إيران تصفي قائد جيشها الإلكتروني السابق “بمساعدة والده”.. لماذا؟

0

أخبار السوريين: كشف مصدر مطلع، أن “القائد السابق للجيش الإلكتروني بوزارة الاستخبارات الإيرانية، محمد حسين تاجيك، تمت تصفيته قبل أكثر من شهرين في منزله في عملية تصفية داخلية بعد اتهامه بالتجسس”.

وكان تاجيك (35 عاما)، إضافة إلى وظيفته كقائد الجيش الإلكتروني بوزاة الاستخبارات، شغل منصب مدير الدائرة التقنية بنفس الوزارة، كما كان عضواً في استخبارات الحرس الثوري، وأيضاً عضواً في استخبارات “فيلق القدس” الملكف بالعمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني.

وأكد مصدر مقرب من المقتول، أن “تاجيك قتل مساء يوم 7 يوليو 2016 على يد عناصر من وحدتي “العمليات” و”الشؤون الداخلية” بحضور والده وأحد موظفي وزارة الاستخبارات”.

رسالة سرية من الاستخبارات للمحكمة حول ملف تاجيك

وبحسب المصدر، فإن “محمد تاجيك والد المقتول من كبار الموظفين القدامى في الاستخبارات، وكان يعرف بالاسم الحركي “حاج ولي”، وقد لعب دوراً أساسياً في “الاغتيالات المسلسلة” التي طالت مثقفين وناشطين وكتّابا وصحافيين في التسعينات من القرن الماضي”. وأضاف المصدر أن “تاجيك الأب كان قد عزل من منصبه في عهد حكومة محمد خاتمي الإصلاحية، لكنه عاد إلى عمله في عهد أحمدي نجاد، وأشرف بنفسه على عملية تصفية ابنه الذي كان قد تم توظيفه في الاستخبارات بناء على طلبه”.

وكان محمد حسين تاجيك قد اتهم في أغسطس 2013 بالتجسس، واعتقل من قبل وزارة الاستخبارات، وبقي حوالي عام ونصف تحت التعذيب في سجن “إيفين” حتى أطلق سراحه في فبراير 2014 بكفالة والده.

الرسائل المرسلة من تاجيك الى صديقه روح الله زم

وبحسب المصدر، كان تاجيك قد شارك في العمليات الخارجية لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وبتكليف من الجنرال قاسم سليماني، في الفترة مابين 1999 و2014، وكان صلة الوصل بين أجهزة استخبارات إيرانية مع أجهزة استخبارات أجنبية.

وكان روح الله زم، من نشطاء الحركة الخضراء، نشر قبل أسبوع مقالاً وصوراً حول مقتل محمد حسين تاجيك، دون أن يذكر اسمه، قائلاً إن تاجيك كان صديقه المقرب، وقد اغتالته الاستخبارات “لسد الثغرات الأمنية”، حسب وصفه.

اسم محمد حسين تاجيك على موقع مقبرة طهران

وانتشر مقال روح الله زم، وهو نجل رجل الدين محمد علي زم، أحد كبار مسؤولي النظام الإيراني الذي ترأس عدة مؤسسات ثقافية تابعة للنظام، عبر موقع “سحام ‌نيوز” الناطق باسم حزب “اعتماد ملّي” بزعامة مهدي كروبي، الذي يخضع للإقامة الجبرية هو ومير حسين موسوي منذ عام 2011 بسبب قيادتهما الانتفاضة الخضراء.

يذكر أن غالبية نشطاء وقيادات الحركة الخضراء جاؤوا من بطن النظام، لكنهم تحولوا إلى معارضين بعد قمع الاحتجاجات التي اندلعت عام 2009 ضد ما قالوا إنه تزوير بنتائج الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى فوز الرئيس المتشدد السابق محمود أحمدي نجاد.

العربية نت

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.