تهريب البشر يعاود نشاطه إلى اليونان مع تخفيضات وصلت إلى ربع التسعيرة

0

أخبار السوريين: بدأ المهربون العاملون على خط نقل البشر بالقوارب من تركيا إلى اليونان.. بدؤوا بإطلاق حملة جديدة من الدعاية في صفوف الراغبين بالهجرة نحو أوروبا، قوامها تخفيضات كبيرة على الأسعار هبطت إلى ربع ما كانت عليه سابقا.

وفي تقرير نشرته صحيفة “حرييت” التركية، ورد أن الخطوة الجديدة للمهربين تتمثل في خداع أكبر قدر من الراغبين في الهجرة، عبر تخفيض أسعار التهريب واستخدام قوارب غير آمنة لعبور البحر.

ويعتمد المهربون كذلك على بث الشائعات المتعلقة بالاتفاق التركي الأوروبي بخصوص الهجرة، موجهين نصحهم للمهاجرين غير الشرعيين بضرورة عبور بحر إيجة، الفاصل بين اليونان وتركيا، قبل أن تتضح الأمور نهائيا، ويصبح عبورهم صعبا.

وقالت مصادر في الشرطة التركية لـ”حرييت” إن تعرفة رحلة التهريب على متن قارب من تركيا إلى جزيرة يونانية قد انخفضت لتصل إلى 250، بينما كانت سابقا تتراوح بين 1000 و1500 دولار، في نفس هذا الوقت من العام الماضي.

وفي ربيع هذا العام، توصلت تركيا والاتحاد الأوروبي إلى إلى اتفاق يقضي بموافقة أنقرة على استعادة جميع المهاجرين غير الشرعيين ممن يصلون إلى اليونان، في مقابل تعهد الاتحاد باستقدام لاجئين سوريين من المخيمات التركية، تعادل عدد المعادين.

ومن ضمن بنود الصفقة، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم نحو 6 مليارات يورو لتركيا لتنفقها على شؤون اللاجئين السوريين، كما تعهد برفع تأشيرات الدخول للاتحاد أمام المواطنين الأتراك.

ويعد السوريون الهدف الرئيس من الاتفاق، حيث إنهم يشكلون غالبية المتجهين نحو أوروبا، هربا من ظروف الحرب المندلعة في بلادهم منذ 6 سنوات.

وتقول الأرقام إن حوالي مليون شخص تدفقوا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2015، معظمهم عبر من تركيا.

وأوضحت السلطات اليونانية أن ما مجموعه 960 مهاجرا دخلوا البلاد، عبر 3 جزر، وذلك خلال أول 12 يوم من الشهر الحالي، وهو رقم أدنى من الرقم الذي قدرته مفوضية اللاجئين (1458 شخصا).

وانخفض عدد المهاجرين الذين يعبرون من تركيا إلى اليونان بشكل ملحوظ عقب إبرام الاتفاق التركي الأوروبي، لكن الأعداد بدأت تزداد مرة أخرى ابتداء من الشهر الماضي.

ففي شهر أيار/ مايو كانت الأعداد تقارب 1721 مهاجرا، و1554 مهاجرا في حزيران/يونيو، و1920 في شهر تموز/ يوليو، ثم ارتفعت الأعداد مجددا بشكل لافت لتصل إلى 3447 مهاجرا في آب/أغسطس.

وتتوقع السلطات اليونانية أن يكون العدد الإجمالي للمهاجرين الواصلين خلال أيلول الحالي، أكبر منه في الشهر الذي سبقه.

وفي مقابل عودة النشاط على خط تهريب البشر، يقول خفر السواحل التركي إنه يبذل جهوده في الحد من ذلك والقبض على المهاجرين قبل أن يتموا رحلتهم، حيث احتجز 1109 مهاجرا خلال أيار/مايو، و538 مهاجرا في حزيران/ يونيو و881 شخصا في تموز/يوليو، قبل أن يصل عدد المقبوض عليهم إلى 1604 مهاجرا في آب/أغسطس.

وخلال الأيام التسعة الأولى، قبض خفر السواحل التركي على 948، وهو رقم كبير للغاية، يعكس عودة نشاط تهريب البشر إلى سابق عهده قبل الاتفاق التركي الأوروبي.

زمان الوصل

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.