الكشف عن وثيقة امريكية تثبت مقتل مدنيين بضربات الطائرات من دون طيار

0

أخبار السوريين: نشر الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية وثيقة من سياسة باراك أوباما بشأن الضربات التي تنفذها طائرات بدون طيار في الخارج بعد الدعوى التي أقيمت العام الماضي والمتعلقة بحرية المعلومات.

مجازر طيران التحالف

وتنص الوثيقة على أنّ “أية إجراءات، بما فيها إجراءات قاتلة ضد أهداف إرهابية محددة، يجب أن تكون انتقائية ودقيقة قدر الإمكان منطقياً”. وتشير إلى أنه “في غياب ظروف استثنائية، يمكن توجيه ضربة بطائرة من دون طيار في حال وجود شبه تأكيد من أنها لن تؤدي إلى مقتل أي مدني”. كما تؤكد الوثيقة، التي شطبت مقاطع منها، أنّ “على الولايات المتحدة احترام سيادة الدول الأخرى عند اتخاذها قراراً بشن مثل هذه الضربات”.

وكانت طائرات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ارتكبت عدة مجازر خلال الشهر الماضي، راح ضحيتها مئات المدنيين بين شهيد وجريح جراء قصف مدينة منبج والقرى المحطيها بها بريف حلب. وبحسب مسؤولين أميركيين، فإنّ ما بين 64 و116 مدنياً استشهدوا في الضربات إلى جانب عدد يصل إلى 2581 مقاتلاً، في حين شكك معارضون في هذه الأرقام وقالوا إن الحكومة تقلل عدد المدنيين القتلى.

ويأتي نشر وثيقة “الإرشاد السياسي الرئاسي” وغيرها من أوراق وزارة الدفاع امتثالا لأمر من قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية كولن ماكماهون في شباط يلزم وزارة العدل بإصدار الوثيقة المعروفة أيضا باسم بلاي بوك.

وكان أوباما تعهد في عام 2013 بأن تتسم عمليات مكافحة الإرهاب بمزيد من الشفافية في خضم مطالبات من مشرعين أمريكيين وجماعات حقوقية بمزيد من الوضوح. وتتضمن تلك العمليات تنفيذ ضربات جوية فيما وراء البحار بطائرات بدون طيار.

معايير واضحة

ودافعت الإدارة الأمريكية عن استخدامها للطائرات بدون طيار بوصفها ضرورية في الحرب على تنظيم القاعدة وغيره من المتشددين في دول مثل باكستان وأفغانستان واليمن. وتتسبب الضربات بطائرات بدون طيار في بعض الأحيان في قتل مدنيين ليسوا مستهدفين مما يثير مشاعر الغضب بين المواطنين في تلك الدول.

وقال نيد برايس المتحدث باسم مجلس الأمن القومي عن نشر الوثائق “أكد الرئيس أن الحكومة الأمريكية يجب أن تكون واضحة قدر الإمكان مع الشعب الأمريكي بشأن عملياتنا في مجال مكافحة الإرهاب والطريقة التي تدار بها ونتائجها.”

وأضاف “الإجراءات التي نتبعها في مجال مكافحة الإرهاب فعالة وقانونية وأوضح دليل على شرعيتها هو نشر المزيد من المعلومات عن تلك الإجراءات ووضع معايير واضحة للدول الأخرى للسير على نهجها.”

وتملك الحكومة الأميركية حالياً أكثر من سبعة آلاف طيارة “درونز”، 200 منها تحمل سلاحاً وتمكّنت من قتل الآلاف حول العالم منذ بدء العمل بها قبل 14 عاماً. ونفذت أول طلعة جوية لطائرات “الدرونز” المسلّحة في 4 شباط 2002 في أفغانستان، حين استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) لاستهداف مجموعة، كان يُعتقد أنها تضم زعيم تنظيم “القاعدة” الراحل، أسامة بن لادن، لكن اتضح أنهم مدنيون يجمعون الخردة المعدنية.

وكالات.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.