رصاص الاحتفال بانقلاب تركيا يقتل ويجرح العشرات بمناطق نظام الأسد

1

أخبار السوريين: قتل وأصيب العشرات من المدنيين بينهم نساء وأطفال في مدن اللاذقية وطرطوس وحمص وريفها، وفي محيط مدينة دمشق الذي تسكنه غالبية موالية برصاص المحتفلين بأنباء محاولة الانقلاب في تركيا.

وأشارت صفحات موالية إلى أن رصاصاً غزيراً أطلق في هذه المناطق للتعبير عن فرحة أنصار الأسد بالأنباء الأولية التي وصلت ليلة وصباح يوم السبت، والتي أشارت إلى نجاح المحاولة الانقلابية لإقصاء حزب العدالة والتنمية عن الحكم.

وأكثر ما فرحت به وسائل إعلام النظام هو الأنباء عن هزيمة أردوغان وطلبه اللجوء إلى ألمانيا، معتبرةً أن الرئيس التركي يدعم الإرهابيين في سوريا.

*الساحل

قتيلان أحدهما امرأة وعشرات الجرحى سقطوا في مدن اللاذقية وجبلة والقرداحة بعد إصابتهم برصاص الشبيحة وعناصر الأمن الذي أطلق عشوائياً خلال تجول سياراتهم في الشوارع الرئيسية.

وأشار الناشط “محمد الساحلي” أن الرصاص الذي أطلق ليلة وصباح السبت منع السكان من النوم، وتسبب بحالة من الذعر بسبب طيش مطلقيه، واستخدام الرشاشات المتوسطة المركبة على سيارات دفع رباعي، أصابت العديد من منازل الطوابق العليا.

وذكر “الساحلي” أن عناصر الشرطة المدنية والعسكرية شاركوا في إطلاق النار بدل منعهم ذلك.

أما في طرطوس وريفها فتحدثت أنباء واردة من مشفى “باسل الأسد” عن استقباله 27 مصابا بطلق ناري، توفي منهم ثلاثة ولا يزال بعضهم بحالة حرجة.

وأفاد مراسل “شبكة إعلام اللاذقية” “مصطفى البانياسي” بإصابة 7 مدنيين يسكنون في بناء واحد برصاص عناصر الحاجز الأمني على مدخل كراج طرطوس، حيث كانوا في حالة سُكر شديد منعهم من التحكم بوجهة طلقات بنادقهم احتفالاً بالأنباء المغلوطة التي وصلتهم عن نجاح الانقلاب الذي قام به عسكريون في تركيا.

وعبرت “شبكة أخبار طرطوس” عن فرحتها “المضاعفة” لسببين أولهما سقوط رجب طيب أردوغان الذي وصفته بالإرهابي وداعم للإرهابيين، وثانيهما أن مدبر العملية الانقلابية هو ضابط من مدينة أنطاكيا ينتمي للطائفة العلوية.

*حمص ودمشق

كما أكدت مصادر خاصة لـ”زمان الوصل” إصابة مدنيين في الأحياء الموالية بمدينة حمص نقلوا إلى المشافي، وأن حالة بعضهم حرجة.

ولم يكن الحال في دمشق أفضل، فقد أصيب ما يزيد عن 30 مدنياً بالرصاص الذي أطلق تعبيراً عن ابتهاج أنصار الأسد ولا سيما في حي “المزة 86” بما أشيع بداية عن نجاح المحاولة الانقلابية في تركيا.

وبعد أن امتلأت صفحات شبكات إعلام النظام بمظاهر الفرح والشماتة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لم تلبث أن هدأت رغم استمرارها بنشر الأخبار المغلوطة عن استمرار المحاولة، واحتمال نجاحها رغم انتهائها حقيقة في تركيا، وتأكيد مختلف وسائل الإعلام العالمية على استتباب الوضع والقبض على غالبية المخططين له والمنفذين بمن فيهم الضابط العلوي الذي هلل له الموالون في سوريا.

وتعليقاً على فرحة أنصار الأسد بالمحاولة الانقلابية في تركيا، أشار المعارض “يونس الشغري” إلى أن هؤلاء أدمنوا الانتماء (للبوط العسكري) ولا يروقهم أن تعيش دولة مجاورة لهم في ظل الديموقراطية، وقد سبق لهم أن قضوا على مظاهر الديموقراطية بالقوة في لبنان.

ويضيف في حديثه، “ونظراً لميولهم الطائفية الشديدة فقد شمتوا بما تصوروا أنه سقوط للحكم السنيّ في تركيا، لا سيما أن تركيا في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية قد دعمت الثورة السورية في وجه الحكم الدكتاتوري الذي يقوده بشار الأسد”.

وترفض وسائل إعلام النظام حتى لحظة إعداد المادة الاعتراف بفشل المحاولة الانقلابية، ولا تزال تركز على نقل الأخبار التي تشير بين الفينة والأخرى إلى وجود بعض الرافضين تسليم أنفسهم للسلطات الشرعية، وتضخم هذه الأخبار لتبدو وكأن احتمال نجاح المحاولة الانقلابية لا يزال قائماً.

زمان الوصل.

مشاركة المقال !

تعليق واحد

  1. Pingback: Le ambiguità della Francia in Libia - Limes

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.