كيف تعامل جندي تابع للأسد مع الفقراء والمحتاجين في رمضان!!

0

أخبار السوريين: صورة لجندي تابع لجيش الأسد، واضعاً قدمه وهو يقف فوق الآلاف من المحتاجين المنتظرين استلام “المعونات” في منطقة الميدان بدمشق، منذ يومين، أثارت غضب روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، ووصل صداها إلى وزارة معنية بتوزيع تلك المعونات، مثل وزارة الشؤون الاجتماعية التي ردت ببيان صحافي يحمي الجندي ويتجاهل وجوده.

فقد قالت الجهات الأصلية الناشرة، حول ما حصل في منطقة الميدان، ومنها موقع “دمشق الآن” الإخباري، إن الرجل الظاهر في الصورة ممسكاً بمكبّر الصوت، قد أهان الآلاف الموجودة تحته بكلماته التي انطلقت تهديدا ووعيداً، ويظهر أن بينهم جنوداً أيضاً. إلا أن “دمشق الآن” أشار إلى الرجل بصفته “عاملاً في الجمعية” لكن الحقيقة أن هذا العامل كان جندياً ويرتدي زي جيش الأسد، كما توضح الصورة بعد تكبير بسيط.

فذكر المصدر السابق أن الرجل خرج على الناس “بالصراخ والشتائم والتهديد إن لم يطيعوا أوامره” مؤكداً أن خبره كتِب من داخل الموقع و”على نفس ما تقدم الصور من ذل وإهانة”، على حد قوله.

ونقل عن الجندي صياحه بالناس المحتشدين: “توقفوا عن التدافع يا…”. بدون أن يقول الناشر نوع الشتيمة التي صدرت بحقهم، إلا أنه اكتفى بالتلميح لها عبر عدم نشرها. وأيضا قال لهم بلغة التسلّط والقهر: “سأوقع الإبرة وأريد أن لا أسمع رنّتها”.

إلا أن الأبرز في تلك “الإهانات” التي صدر بحق آلاف ينتظرون “معونات” هي أن الرجل الواقف فوقهم يرتدي بزة عسكرية، ويضع قدمه فوقهم، بكل لامبالاة، إلى الدرجة التي وصفوه فيها بـ”الفرعوني”.

ويشار في هذا السياق، إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية التي ردت على تلك الضجة التي تلت نشر الصور، كانت قد قامت منذ أيام بحملة تبرع بالدم لجنود الأسد، وبشخص وزيرتها ريما القادري، التي التقطت الصور وهي تتبرع بالدم، أول الجاري!

وكانت القادري قد ردّت ببيان صحافي صادر باسم المكتب الصحافي للوزارة اليوم الجمعة، جاء فيه أن الأخيرة “حريصة على راحة المواطنين وكرامتهم”! مشيرة الى إجراءات لضبط عمليات توزيع المعونات، ومتجاهلة الاعتراض الأصلي على الرجل الذي قام بإهانة الآلاف الموزعين تحته، كما تظهر الصورة، والكلمات المهينة التي صدرت منه بحقهم.

حرص الوزيرة في حكومة الأسد على “كرامة” المواطنين، ترجمته بالطلب إليهم “التعاون لتجنّب الفوضى” في إدانة منها للآلاف المحتاجة، وتجاهل صريح للجريمة الأصلية المتمثلة بإهانتهم ووضع حذاء الجندي “الفرعوني” فوقهم.

تعليقات كثيرة صدرت بعد نشر الصورة عبرت عن استيائها للإهانة التي أقدم على ارتكابها جندي سوري بحق آلاف من الصائمين المحتاجين للمعونات. وورد لدى الناشر الأصلي للصورة حيث كتب: “شاهدوا كيفية الجلوس الفرعونية أمام الناس الفقراء..”.

الناشر الأصلي للخبر والصورة، تجنّب الإشارة إلى الرجل على أنه جندي. كما فعلت كل المواقع الموالية التي نشرت الخبر، فاتفقت جميعها على إغفال صفته كجندي تابع لجيش الأسد، خصوصا وهو يهين الصائمين المعوزين بهذا الشكل الذي وصفه معلّقون بـ”الجريمة” التي يرتكبها جيش النظام “الذي أوصلهم إلى الفاقة والعوز والتشرد، بعد القتل والتدمير، ثم يهينهم على الملأ في شهر الصوم”. كما ورد في بعض التعليقات التي امتلأت بها الصفحات التي تحدثت عن الصورة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.