الحشد الشعبي تتجاهل أصوات التنديد بجرائمها وتطالب بإخلاء الفلوجة

0

أخبار السوريين: في تحدي للأصوات المنددة بجرائم مليشيا “الحشد الشعبي” ومقاتلين تابعين للحرس الثوري الإيراني بحق أهالي مدينة الفلوجة، طالب “هادي العامري” زعيم ميليشيا “بدر” القيادي في “الحشد الشعبي” اليوم الأربعاء سكان الفلوجة إلى إخلاء المدينة بأسرع ما يمكن، داعياً في الوقت نفسه رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” لإعطاء أولوية خاصة لهذه المعركة وعدم فتح أي جبهات أخرى، وسط دعوات رسمية بفتح تحقيق بالجرائم التي ارتكبتها مليشيا “الحشد” في المدينة.

ميليشيا “الحشد” تدعو إلى إخلاء الفلوجة تمهيداً لاقتحامها

“العامري” وفي بيان صادر عنه اليوم الأربعاء دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إلى إشراك “الحشد” في معركة (تحرير) مركز مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وطالب العامري، بإخلاء المدينة لتحريرها من سيطرة التنظيم، مشدداً على ضرورة إعطاء الفلوجة أولوية خاصة، وعدم فتح أية معركة، في إشارة إلى الأنباء التي تحدثت عن قرب انطلاق معركة تحرير الموصل، شمالي البلاد.

كبرى عشائر الفلوجة تطالب بسحب ميليشيات “الحشد”

يأتي ذلك، بعد ساعات على بيان لعشيرة “المحامدة” كبرى العشائر في مدينة الفلوجة والذي طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بسحب ميليشيات “الحشد الشعبي” من الأنبار.

وقال متحدث باسم العشيرة في مؤتمر صحفي بأربيل، إن قوات الحشد ارتكبت جرائم بحق أبناء الأنبار خاصة في الصقلاوية.

مصير مجهول لأكثر من 700 مدني فروا من الصقلاوية

من جهته، قال القيادي العشائري غازي المحمدي، اليوم الأربعاء، إن إصرار المليشيات على التواجد قرب الفلوجة، يشير إلى نيتها ارتكاب جرائم جديدة بحق المدنيين، مشيراً إلى أن مصير مئات النازحين الذين اختطفتهم المليشيات في بلدة الصقلاوية (10 كلم شمال الفلوجة)، الأسبوع الماضي، لا يزال مجهولاً، وفق صحيفة “العربي الجديد”.

بدوره، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار يحيى المحمدي، فقدان أكثر من 700 مدني فروا من بلدة الصقلاوية خلال المعارك، مبيناً أن الجهات المختصة تحاول الوصول إلى أماكن وجودهم، وتحديد الجهة التي اعتقلتهم.

دعوات رسمية بفتح تحقيق بالجرائم التي ارتكبتها مليشيا “الحشد”

إلى ذلك، أمر وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، اليوم الأربعاء، بفتح تحقيق بالجرائم التي ارتكبتها مليشيا “الحشد”، في الفلوجة.

وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن العبيدي شكل لجنة للتحقيق بمقاطع الفيديو التي أظهرت بعض المحسوبين على القوات الأمنية يسيئون للمدنيين.

من جانبه، دعا الرئيس فؤاد معصوم، اليوم الأربعاء، إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات، مشدداً في بيان على ضرورة إطلاق سراح أي مختطف أو معتقل من أية جهة غير سلطات الدولة المختصة.

وعبر معصوم، عن قلقه حيال التقارير التي أفادت بحصول حالات اختطاف جماعية لنازحين من بلدتي الصقلاوية والكرمة شمال وشرق الفلوجة، مطالبا بتوفير الرعاية والحماية للنازحين وحفظ حياتهم وكرامتهم.

وكانت الأمم المتحدة، أعلنت امتلاكها تقارير “محزنة وذات مصداقيّة” عن تعرّض عراقيين فارين من مدينة الفلوجة إلى انتهاكات من قبل مليشيات “الحشد الشعبي”، فيما أشارت إلى أن لديها بعض الافادات عن حالات اعدام.

تحذيرات من ظهور تنظيم أشد من “داعش” في العراق

إلى ذلك، حذر أثيل النجيفي قائد “الحشد الوطني” العراقي، من ظهور تنظيم أشد من “داعش” كرد فعل على الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات شيعية موالية للحكومة بحق المدنيين في المناطق التي تشهد معارك ضد التنظيم.

وقال النجيفي وهو محافظ نينوى السابق، إن المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى إن “المدنيين الفارين من داعش في الفلوجة، أعدم قسم منهم وقسم آخر اعتقل ومن ثم أطلق سراحهم في محيط المدينة”.

وحمل النجيفي وفق وكالة الأناضول رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية سلامة المدنيين في الحملة العسكرية المتواصلة منذ 23 من الشهر الماضي لاستعادة الفلوجة، كبرى مدن الأنبارمن تنظيم “داعش”.

وأضاف أن “المدنيين الذين ينقذون أنفسهم من براثن داعش يواجهون ميليشيات الحشد الشعبي، وهو ما يعطي رسالة للسنة (غالبية سكان الفلوجة) على أنهم لن ينعموا بالأمن والاستقرار وسيكونون متهمين دائما بصلتهم بداعش”.

ولفت إلى أن “السنة في العراق يشكون لفترة طويلة من التهميش، واستفاد “داعش” من هذا الوضع، محذرا بالقول “إذا استمر التعامل مع السنة على هذا النحو فإن العالم سيواجه تنظيما أشد وأقسى من داعش”.

ويتكون “الحشد الوطني” من أبناء محافظة نينوى، ومنتسبي الشرطة العراقية الذين فروا من الموصل بعد سقوطها بيد تنظيم “داعش”، وتتلقى قواته، في معسكر زليكان، بمنطقة بعشيقة، التابعة للمحافظة، على يد مدربين عراقيين وأتراك، استعدادًا للمشاركة في عملية تحرير الموصل.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.