عمار القربي: سقوط نظام الأسد سيعيد إيران لحجمها الطبيعي

0

أخبار السوريين: كشف أمين سر تيار الغد السوري المعارض، عمار القربي أن سقوط نظام الأسد سيعيد إيران لحجمها الطبيعي مشيراً في حوار مع صحيفة “الرياض” السعودية، أن انهيار الأسد يعني نهاية أحلام الإمبراطورية الفارسية المزعومة وبالتالي ستنفرط مسبحة طهران سواءً في لبنان أو العراق أو اليمن حيث تعتبر سوريا واسطة العقد بينها.

ودعا القربي طهران إلى توفير مقدراتها لبناء بنيتها التحتية وإسعاد شعبها بدلاً من إرسالها إلى المحرقة في سوريا ولتستغل اتفاقها النووي مع الولايات المتحدة في تطبيع علاقاتها مع الجوار وإرسال التطمينات لهم وانتهاج سلوك سلمي دبلوماسي يساعد على حلحلة كل ملفات المنطقة.

وأوضح بأن السبيل الوحيد للوصول إلى هدنة دائمة في سوريا هو جدية الراعيين الدوليين الأميركي والروسي في إيجاد تلك الهدنة وانتقال دورهما من إدارة الصراع إلى حله.

وفيما يلي نص الحوار:

منذ بدء الثورة السورية ظلت المملكة ولازالت مساندة وداعمة للشعب السوري لنيل حريته وكرامته كيف تقيمون الدور الذي لعبته المملكة؟

تعتبر المملكة إحدى الدول القلائل الباقية على دعم الثورة السورية وفي حق الشعب السوري في الحرية والكرامة، في ظل الخذلان من اغلب الدول لأسباب مختلفة، وهذا يجعل المملكة أمام مسؤولية كبيرة، خاصة بعد دخول عناصر جديدة إلى أدوات الصراع في سوريا، فروسيا اليوم أصبحت طرفاً أساسياً في الصراع إضافة لإيران وأدواتها وكذلك ميليشيا حزب الله وعشرات الآلاف من الميلشيات العراقية والباكستانية والأفغانية ذلك يدعو الإخوة في المملكة إلى التعامل مع هذا الواقع بطريقة مختلفة وهذا ما رأيناه واقعاً على الأرض.

واعتقد أن هناك الكثير من الأوراق التي لم تبرزها المملكة بعد، إذ إن التقارب السعودي مع العديد من القوى الرئيسة في المنطقة سيساهم مثلا لبذل مجهود أكثر لمنع المرتزقة الذي يعملون لحساب إيران من القدوم إلى سوريا.

التدخلات الإيرانية

ما هو السبيل لإيقاف العبث الإيراني على الأراضي السورية؟

إيران تختلف عن موقف باقي الدول في سوريا، فهي تعتبر النظام السوري جزءاً لا يتجزأ من نظامها السياسي إثر ثورة الخميني، وبسقوط هذا النظام ستعود إيران إلى حجمها الطبيعي، إذ إن انتهاء الأسد يعني انتهاء أحلام الإمبراطورية الفارسية وبالتالي ستنفرط مسبحة طهران سواءً في لبنان أو العراق أو اليمن حيث تعتبر سوريا واسطة العقد بينها، لذلك بعد ذلك كله لا أعتقد أن طهران مستعدة لاستقبال أية رسالة لا تتضمن بقاء الأسد.

وبكل الأحوال ومن موقعي كمعارض سوري أقول لطهران أن كل الدماء والأموال والتضحيات التي تبذلها في سوريا لن تجعل الشعب السوري يحيد عن أهدافه، كما أنها لن تجعل النظام السوري واقفاً على رجليه من جديد، إضافة لأنه لن يشعر بالعرفان لإيران إن استمر إنعاشه السريري.

إن الشعب السوري لا يكن لإيران العداوة إلا عندما قامت بقتل أطفاله واغتصاب أحراره، كما أن الشعب السوري لم يتنازل عن الحقوق العربية والأراضي المغتصبة من إسرائيل إن كانت إيران تدعي إنها في محور المقاومة فعلا، كما أن الشعب السوري وفر الحاضنة الشعبية “لحزب الله” عندما كان حركة تحررية ضد إسرائيل وقبل أن يتحول إلى حركة إرهابية طائفية تضم مرتزقة مغسولي الأدمغة إن توفرت لهم أدمغة أصلا.

إننا في تيار الغد ندعو إيران لتوفير مقدراتها لبناء بنيتها التحتية وإسعاد شعبها بدلاً من إرساله إلى المحرقة في سوريا ولتستغل اتفاقها النووي مع الولايات المتحدة في تطبيع علاقاتها مع الجوار وإرسال التطمينات لهم وانتهاج سلوك سلمي دبلوماسي يساعد على حلحلة كل ملفات المنطقة، على طهران أن تفكر بأن تكون جزءاً من المنطقة لا منبوذة منها وعليها أن تتحول لتكون جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة.

استجداء الروس

النظام السوري كان يُوشك على السقوط لولا التدخل الروسي الذي تدخل بعد أن وقع الأسد على بياض في اتفاقية مهينة بحق السيادة السورية؟

لا تنفع في الثورات النسب المئوية، فالأنظمة إما تسقط أو لا تسقط ولا يوجد نظام ساقط نسبياً ولذلك فإن موسكو قد أنقذت الأسد تماماً من السقوط وحمت نظامه من الانهيار أو تأجيل انهياره إلى حد ما، وهذا ليس بتوقع أو تحليل لأن قاسم سليماني عندما يسافر إلى موسكو ثلاث مرات ويطلب من الروس التدخل في سوريا مع معرفة سليماني نفسه إن التدخل الروسي سيكون على حساب النفوذ الإيراني أساساً فإن ذلك يعني يقيناً إيرانياً بأن حياة الأسد قد قاربت على النهاية ولذلك غامرت بطلب النجدة الروسية، كما أن الأسد بتلبية استدعاء موسكو له وتوقيعه على بياض على اتفاقية مذلة بحق سوريا وسيادة سوريا، تعني أن الأسد انتقل من حالة الإنعاش الإيراني إلى الحضّانة الروسية .

الالتزام بالهدنة

كيف بالإمكان الوصول إلى هدنة دائمة في سوريا يلتزم بها النظام وحلفاؤه؟

السبيل الوحيد هو جدية الراعيين الدوليين الأميركي والروسي في إيجاد تلك الهدنة وانتقال دورهما من إدارة الصراع إلى حله، فروسيا تمسك برقبة النظام السوري وتستطيع الضغط عليه متى أرادت.

أما الشعب السوري فمتروك لمصيره المجهول المتنازع بين الموت تحت البراميل أو بسكاكين الإرهاب من جهة أو التحول إلى طعام للأسماك في البحر المتوسط أثناء رحلة الشتات من جهة أخرى.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.