سي إن إن: القوات الروسية في سوريا “باقية وتتمدد”

0

أخبار السوريين: على الرغم من الوضوح العلني للتدخل الروسي في سوريا لدرجة أن اعتبرتها واشنطن جزءاً من الحل، و أمام حضور طائراتها التي تفوقت على طائرات نظام الأسد في قتل السوريين، كان مشهد القوات الروسية على أرض الواقع طاغياً على جيش الأسد لدرجة وصفها مراسل شبكة سي أن ان بأنها “فاقت التوقع”.

ما تمثله القوات الروسية على الأرض في سوريا هو باختصار “احتلال”، وهي الكلمة التي لخصت ما سرده المراسل “لفريد بليتغن” حول مشاهدات رحلته الأخيرة إلى سوريا، حيث أكد بأن الجيش الروسي في قلب سوريا التي تصنف عالمياً على أنها أخطر بلد، استطاع من خلال قواته “تأمين منطقة محمية له داخلها”.

قافلة روسية

و بدأ المراسل بسرد ما رآه مذهولاً عند وصفه لمشهد قافلة روسية جهزها الروس لزيارة تدمر قائلاً “جيش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أراد نقل الجميع بقافلة من الحافلات مخترقا سوريا من الغرب إلى الشرق وذلك لزيارة مدينة تدمر والعودة في اليوم نفسه كل ذلك في بلد يعتبر من بين الأخطر في العالم”.

و تابع “قافلة الحافلات هذه أعطت درسا حول مدى الاحترافية الذي وصل إلى الجيش الروسي، ولكنها عكست أيضا ضخامة فاقت المتوقع في حضور الدور الروسي في سوريا الخاضعة لسيطرة نظام الأسد”.

وعن مدى جهوزية القوات الروسية قال الفريد” القافلة كانت تضم عدة حافلات وعربات عسكرية مدرعة تعلوها المدافع وناقلات الجند المصفحة، وحولها حامت مروحيتان هجوميتان، الرحلة استغرقت سبع ساعات ما استدعى تدخل مروحيات أخرى لتبديل نوبات التحليق فوقنا.

وأضاف” قد شاهدنا ما يبدو أنها قواعد للمروحيات في غرب ووسط سوريا تضم مروحيات من أنواع عسكرية عديدة، بما في ذلك مقاتلات مروحية من طرازي Mi 28 وKA 52 التي تتمتع بطبقتين من المراوح الرئيسية. إلى جانب مروحية Mi35 التي اختبرت في ميادين القتال، أما عدد المروحيات فكان جديرا بالانتباه”.

قاعدة في تدمر

و إلى جانب قاعدة حميميم في اللاذقية أكد المراسل بأن روسيا” بنت أيضا قاعدة جديدة في مدينة تدمر التاريخية، التي ساعدت مؤخرا قوات النظام على تحريرها من قبضة داعش، وهي قاعدة حديثة وتُدار بشكل جيد، وتضم فرقا روسية متخصصة في نزع الألغام، وقد أمضت أياما طويلة في رصد وإزالة الكثير من المتفجرات والمفخخات التي تركها تنظيم داعش خلفه بعد انسحابه”.

روسيا لم تسحب قواتها

وبعد أن شاهد كل ذلك بعينه نفى المراسل بأن تكون روسيا قد سحبت معظم قوتها العسكرية من سوري مؤكداً وجود الآلاف من الجنود الروس في قاعدة حميميم الجوية وفي أماكن أخرى.

وتابع روسيا نقلت بالفعل بعض طائراتها المقاتلة خارج سوريا بعد إعلام بوتين قرار الانسحاب، ولكنها بالمقابل أدخلت الكثير من المعدات العسكرية إلى البلاد. قد يكون هنالك بالتأكيد أكثر من سبب يشرح هذا الوجود العسكري الضخم. الدبابات والعربات المدرعة قد تكون موجودة ببساطة من أجل حماية القوات الروسية، ولكن هذا الحضور المسلح الكبير يشير إلى أن روسيا لا تخطط لترك الأراضي السورية في وقت قريب.

الجنود الروس

أما عن وضع الجنود الروس في سوريا قال “قد سمح الروس لنا بتصوير بعض جنودهم خلال حصة التدريب الصباحية، وقد تحدثنا إلى ملازم أول في مقتبل العمر قدّم نفسه لنا باسم “فلاديمير” قال لنا: “أنا مسرور جدا لخدمة بلدي هنا.. لست خائفا من أي شيء في سوريا.. لماذا أخاف؟”.

و أضاف “هنا وهناك تناثرت عشرات العربات المصفحة والعديد من المروحيات، إلى جانب أنظمة متطورة للدفاع الصاروخي المضاد للطائرات، رغم أن القاعدة تبدو بعيدة عن الأخطار التي قد تأتي من الجو”.

تعاون مع جيش النظام

وعن دعم هذه القوات نقل المراسل عن لسان اللواء ايغور كوناشينكوف، الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، أن هناك بعض أوجه التعاون بين قواته والجيش الروسي، ولكنه شدد على أنها “محدودة للغاية” قائلا: نتلقى الكثير من المعلومات من قيادة أركان النظام فالسوريون موجودون على الأرض وهم أقرب إلى الثوار، أما بالنسبة للتعاون العسكري والتقني فنحن بالطبع نساعدهم أيضا.”

أورينت نت.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.