إسرائيل تنفي صلتها بمقتل “مصطفى بدر الدين” وأمريكا توضح

0

أخبار السوريين: أكدت الولايات المتحدة أن المنطقة التي قتل فيها القيادي العسكري البارز في ميليشيا “حزب الله” مصطفى بدر الدين (ذو الفقار) بدمشق، لم تتواجد بها أي طائرات تابعة للتحالف الذي تقوده واشنطن، بينما نفت إسرائيل مسؤوليتها عن الاغتيال، مشيرة إلى أن قائمة أعداء “حزب الله” طويلة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المتحدث باسم البيت الأبيض “جوش آرنست” قوله “لم تكن هناك طائرات أمريكية أو تابعة للتحالف في المنطقة التي قيل إنه قتل فيها”.

وأضاف “آرنست” أنه لا يمكنه تأكيد مقتل مصطفى بدر الدين، الذي قالت جماعة “حزب الله” اللبنانية إنه قتل قرب قاعدة مجاورة لمطار دمشق.

وإسرائيل تنفي

كما نفى نائب وزير التعاون الإقليمي وعضو الكنيست عن حزب (الليكود) “أيوب قرا” علاقة إسرائيل بمقتل بدر الدين، مشدداً على أن تل أبيب “لا تفكر في تسخين الجبهة مع حزب الله”.

من جهته، أكد رئيس الأمن القومي الإسرائيلي السابق “يعقوب عميدرور” أنه “لا يوجد ما يؤكد أن إسرائيل مسؤولة عن اغتيال بدر الدين، مشدداً أن تل أبيب لا تكون وراء مثل هذه الاغتيالات دائماً، وقال إن قوات حزب الله التي تقاتل في سوريا لها كارهون كثر غير إسرائيل.

صحيفة هآرتس من جانبها أكدت “أن كل الدلائل تشير إلى عدم وقوف إسرائيل خلف عملية اغتيال القائد العسكري في حزب الله مصطفى بدر الدين”.

قائمة أعداء حزب الله طويلة

كما أشار موقع “تايمز أوف إسرائيل”، في تقرير للمحلل الإسرائيلي المعروف “آفي يسسخاروف” إلى أن قائمة أعداء القيادي القتيل لحزب الله، مصطفى بدر الدين، طويلة ومنها إسرائيل، لكن الأخيرة يبدو أنها ليست هي الفاعل هذه المرة.

وأضاف “ييسخارف” في تقرير له، الجمعة، أن بدر الدين كان مطلوبا في الولايات المتحدة والسعودية، لدوره في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في شباط/ فبراير 2005. وكان عدواً لدوداً لنشطاء المعارضة في سوريا ولتنظيمي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، وإسرائيل. وهذه ليست بالقائمة الكاملة، يقول ييسخارف.

الحزب لم يتهم إسرائيل رسمياً

ويشير “ييسخارف” إلى أن وسائل الإعلام المؤيدة لحزب الله سارعوا إلى اتهام إسرائيل باغتياله، إلا أن بيان الحزب الرسمي لم يشر إلى ذلك، حيث جاء في البيان بأن “التحقيق الأولي أظهر أن استشهاد مصطفى بدر الدين نجم عن انفجار كبير في إحدى قواعدنا قرب مطار دمشق الدولي. نجري تحقيقا لمعرفة ملابسات الانفجار – إذا كان ناجما عن هجوم جوي أو قصف مدفعي أو صاورخ. سنقوم بنشر نتائج التحقيق قريبا”.

ولفت إلى أن التقرير الأولي في الموقع الإلكتروني لقناة “الميادين” المقربة من حزب الله، التي أشارت إلى أن بدر الدين قُتل في غارة جوية إسرائيلية أزيل من الموقع بعد ذلك.

ويذكر بحوادث مماثلة في الماضي، سارع حزب الله إلى تحميل إسرائيل المسؤولية. هذا ما حصل بعد اغتيال حسن اللقيس وسط بيروت في كانون الأول/ ديسمبر 2014، وكذلك بعد مقتل جهاد مغنية كانون الثاني/ يناير 2015.

ويختم “ييسخاروف” تقريره متسائلاً ” إذا من الذي قتل مصطفى بدر الدين؟ ويجيب ربما يكون من يقف وراء الهجوم عناصر من منظمة استخبارتية تابعة لدولة معينة، أرادت تصفية حساباتها مع بدر الدين، والآن تقوم ببذل قصارى جهودها لإخفاء بصماتها.

وكان حزب الله أعلن في وقت سابق من يوم أمس مقتل بدر الدين في انفجار استهدف أحد مراكز الحزب قرب مطار دمشق الدولي، دون أن يحدد متى وقع الانفجار، وقال إن التحقيقات جارية لتحديد طبيعة وأسباب الانفجار.

قاسم سليماني

والجدير بالذكر، أن موقع “ديبكا” المقرب من دوائر المخابرات الإسرائيلية أشار إلى أن مقتل القيادي في ميليشيا حزب الله مصطفى بدر الدين، قد يكون بسبب خلافاته وتنافسه مع مسؤوليين سوريين وإيرانيين كبار، أبرزهم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

ولفت الموقع إلى أن بدر الدين والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كانا على خلاف حول طلب بدر الدين سحب أعداد كبيرة من قوات حزب الله إلى لبنان، ورفضه المشاركة في عمليات أساسية في “الحرب السورية”.

وأضاف “ديبكا” أن بدر الدين ادعى أن رئيس النظام بشار الأسد والقيادة الإيرانية كانا يستخدمان عناصر حزب الله بكثرة في العمليات القتالية، موضحا أن بدر الدين قال إنه أصبح من الصعب على حزب الله تحمل خسائره الكبيرة في الحرب السورية.

واختلف سليماني وبدر الدين على كيفية إدارة الحرب السورية، إذ قال بدر الدين إن إيران كانت ضحية المعلومات الخاطئة لوسيا التي قررت سحب جزء كبير من قواتها القتالية، وطالب بدر الدين، بسبب ما أسماه “انسحاب روسيا من الحرب”، بتقليل هجمات إيران وحزب الله في سوريا بشكل كبير، كما أعلن، دون استشارة نصر الله، أنه بدأ بسحب قوات حزب الله من جبهات متعددة في سوريا وتركيزها على الحدود.

واختتم الموقع الإسرائيلي بأن كل هذه العوامل تبدو سبباً كافياً للعديد من الأطراف في طهران ودمشق وبيروت للتخلص من بدر الدين، كما أنه هدف إسرائيلي مفضل لأنه لم يتوقف عن التخطيط للهجمات على إسرائيل.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.