تركيا تقرر منع السوريين من السفر إلى أزمير لإيقاف تدفقهم نحو أوروبا

0

أخبار السوريين: تواصل الحكومة التركية تطبيق قراراتها الجديدة على اللاجئين السوريين على أراضيها، التي تتعلق ببعض إجراءات التنقل والبطاقات وعملية التهريب من سوريا نحو تركيا، إضافة إلى عمليات التهريب غير الشرعي من تركيا نحو أوروبا عبر الجزر اليونانية.

وتأتي القرارات الجديدة في سياق خطة الحكومة التركية لإيقاف موجات النزوح نحو تركيا، وإلى أوروبا في الوقت ذاته، وذلك بعد الإتفاقية التي تم توقيعها بين الحكومة التركية والإتحاد الأوروبي» في شأن هجرة النازحين إلى أراضي الدول المكونة للأخير».

عبد المجيد أبو محمد مواطن سوري من ريف حلب، ويقطن في ولاية هاتاي جنوب تركيا في مدينة انطاكية، أحد أهم المدن في الولاية، يقول لـ «القدس العربي»: انتقلت للعيش في تركيا منذ بداية العام 2014 وكنت أعمل في بيع الأدوات المستعملة للسوريين القادمين حديثاً إلى تركيا، وبعد توقف دخول السوريين، تراجع العمل في هذه الولاية، فقررت البحث عن عمل بواسطة أقربائي في مدينة أزمير التركية، وبالفعل وجدت عملا هناك بحكم كبر المدينة، وحجم العمل الصناعي فيها، و قررت المغادة إليها.

ويتابع عبد المجيد «عندما توجهت نحو كراج البولمان «محطة الانطلاق لشركات النقل» لأغادر إلى أزمير، تفاجأت بعدم وجود لاجئين سوريين بالكراجات، فقد كانت هذه الكراجات ممتلئة دائماً بالسوريين المقررين اللجوء نحو أوروبا، وبسبب قرب أزمير من الجزر اليونانية تعتبر من أهم المدن التي تنطلق منها عمليات التهريب غير الشرعي للاجئين نحو أوروبا».

وأضاف عبد المجيد عن المستجدات الجديدة في محطات انطلاق البولمان في أنطاكية: عندما طلبت من مكتب الحجز بطاقة سفر إلى أزمير، أجاب الموظف: «عليك استخراج إذن سفر «، وهنا شعرت أنّ الوضع أصبح مختلفاً بالفعل، والدليل اختفاء السوريين من الكراجات بعد إغلاق الحدود السورية التركية، وفرض إذن سفر نحو المدن الداخلية في تركيا.

وعن استخراج إذن السفر يقول اللاجئ السوري «غيث» أحد الشبان من مدينة حماه: عندما حاولت استخراج إذن سفر، كان الأمر عبارة عن إجراء روتيني، يستغرق ست ساعات وأحياناً يوماً كاملاً، لكن المدن التي قد يحصل منها تهريب نحو الأراضي اليونانية، تطبق على أذون السفر إليها إجراءات مشددة، وشروط صعبة، وأهم هذه المدن هي أزمير، لقد أصبح الذهاب إليها يتطلب وقتا لاستخراج أذونات السفر وتطبيق شروط كثيرة، غير ممكنة في معظم الأحيان للراحلين إليها.

وأشار عبد المجيد أبو محمد عند ذهابه إلى مديرية الأمنيات التركية لإستخراج إذن السفر أنّ الموظفين أبلغوا جميع السوريين أنّ كل المدن مسموح لهم السفر إليها، عبر الحصول على «ورقة الإذن»، إلا مدينة أزمير لأن الحكومة التركية منعت إعطاء أي إذن إلى المدينة مهما كانت الأسباب والمبررات في الوقت الراهن.

والجدير بالذكر أنّ شركات النقل توقفت عن نقل اللاجئين السوريين نحو المدينة بدون إذن السفر، خشية أن يتم فرض غرامات مالية كبيرة عليها من قبل الحكومة، في حال تم ضبط أي مسافرين سوريين لا يحملون تراخيص التنقل نحو المدينة، وهذه التراخيص من المستحيل الحصول عليها حالياً بحسب المسافرين السوريين، وأصبحت أزمير من المدن المحرم عليهم دخولها في الوقت الحالي.

القدس العربي

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.