قصة الضابط تشبوف.. شارك بغزو أفغانستان وحرب الشيشان وطوت حياته قذيفة بسوريا

0
أخبار السوريين: أكدت الأنباء عن مصرع ضابط روسي من وحدات النخبة خلال مشاركته في الغزو على سوريا، بعد نحو شهر ونصف من التاريخ الحقيقي لمقتله، حسب تقارير إعلام أجنبية مهتمة بالشأن الروسي.
فقبل أيام قليلة اجتمع عدد من الأصدقاء والأقارب في مقبرة “نوفوديريفينكسي” في “بلاشيكا” التابعة لمقاطعة موسكو، من أجل إحياء ذكرى مرور 40 يوما على وفاة الرائد “سيرجي تشبوف”، الذي قتل في سوريا.
“تشبوف” الذي كان أحد منسوبي قوات النخبة التابعة لوزارة الداخلية الروسية، سبق له أن شارك في غزو أفغانستان، فضلا عن حربي الشيشان، اللتين شنتهما موسكو على الجمهورية ذات الغالبية المسلمة، ونجم عنهما مجازر وعمليات تدمير وحشية.
وتظهر شاهدة قبر الرائد “تشبوف” أنه لقي مصرعه في 8 شباط/فبراير 2016، ليكون بذلك سادس عسكري روسي يتم الإقرار أو التعرف إلى خبر مقتله في سوريا، بعد أشهر من انخراط موسكو في عدوان على الشعب السوري، ختمته بالإعلان عن سحب القسم الأعظم من طائراتها وقاذفاتها.
و”زينت” عائلة القتيل قبره بصورة له وهو يرتدي زي ضباط وزارة الداخلية، وعلى كتفيه رتبة رائد.
وبينما حاولت أرملته التعمية على خبر مقتله ومكان مصرعه، أكد زميل له هو “العقيد أليكسي كوزماتشيف” أن “تشبوف” كانت ضمن القوات الروسية في سوريا، وقضى هناك بقذيفة أصابته.
ورغم محاولة البعض نفي مقتله في سوريا، والقول بأنه توفي على الحدود مع أوكرانيا، فإن أغلب من نعوه على وسائل التواصل الروسية، أكدوا مقتله في سوريا.
وفضلا عن شهادة ” العقيد كوزماتشيف”، قال 3 من زملاء “تشبوف” في الخدمة العسكرية إنه قتل في سوريا، وهم: “راديك بيلوف” من اللواء 101 لقوات النخبة، وأحد مرؤوسي “تشبوف” نفسه خلال الحرب الشيشانية الأولى، إلى جانب “ألكسندر فورونتشيف” الذي ترجع معرفته بالرائد القتيل إلى الثمانينات عندما خدما سويا في اللواء 56 في أفغانستان التي غزاها الروس، وأخيرا “سيرجي سابريكين” الضابط في قوات نخبة الداخلية.
ويعد الكشف عن تفاصيل مقتل الجنود الروس خلال العمليات العسكرية في الخارج، أحد أسرار الدولة، التي يعاقب عليها بالسجن، وفق قانون صدر في أيار/ مايو 2015.
وفضلا عن عدم “قانونية” تناول” أخبار قتلى الجيش، فإن التهديدات والتحذيرات التي ينشرها رجال الجيش وموالو الحكومة، تجعل من العسير على أي صحافي أن يستفيض في أي تقرير يخص هذا الشأن.
وتقول المعلومات الخاصة بالضابط القتيل، إنه ولد في أوائل 1965 (51 عاما)، وهو ما يفسر مشاركته في حروب عدة، ابتداء من أفغانستان في الثمانيات وصولا إلى العدوان الروسي على سوريا، الذي كانت نهاية “تشبوف” فيه.
فقد خدم “تشبوف” ضمن لواء للمظليين تابع لقوات الغزو الروسي في أفغانستان، وبعد الانسحاب المهين لموسكو من هناك، تم نقل “تشبوف” إلى ملاك وزارة الداخلية، ليرابط في وحدة “3670” في ألمآتا، ثم لينضم أواسط التسعينات إلى وحدات النخبة المتمركزة في “ستافروبول” ضمن شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، ومن مكانه في هذه الوحدات شارك “تسبوف” في حربي الشيشان، اللتين تعدان رمزا من رموز الوحشية وسياسة الأرض المحروقة.
في عام 2000، تم حل اللواء 101 من وحدات النخبة، واستعيض عنه باللواء المستقل 46، الذي يعد من أهم وحدات النخبة وأكبرها، وأشدها ولاء لـ”بوتين”، حيث يتم اختيار عناصر اللواء وفق معايير الانتماء العرقي، ولهذه الوحدات عمليات سرية وخاصة، لعل من أبرزها اغتيال زعيم المعارضة الروسية “بوريس نيمتوسف”.
واللافت أن أحد المصادر أكد تقاعد “تشبوف” وتركه للخدمة في وحدات النخبة قبل سنوات، لكن هذا التقاعد لم يمنعه على ما يبدو من التوقيع على عقد جديد يشارك بموجبه ضمن قوات العدوان الروسي على سوريا.
ومن المرجح أن موسكو تعاقدت مع “تشبوف” ليكون بمثابة خبير عسكري، يساعد قوات بشار الأسد في حربها على الشعب السوري، مستفيدة من تجربته الدموية في حروب أفغانستان والشيشان، رغم أن البعض حاول القول بأن “تشبوف” ذهب إلى سوريا ليكون بمثابة “مفاوض”.
زمان الوصل.
مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.