6 آلاف دعوى خيانة زوجية أمام محاكم نظام الأسد.. تعرّف على الأسباب!

0

أخبار السوريين: أكدت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد أن عدد دعاوي الخيانة الزوجية التي يعالجها القضاء في مناطق سيطرة النظام بلغ ستة آلاف دعوى قضائية تم تنظيم ضبوط لها في أقسام الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، وينتهي معظمها بالطلاق.

ونقلت صحيفة الوطن الموالية لنظام الأسد وشبه الرسمية عن مصادر قضائية أن هذا العدد من حالات الدعاوى المتعلقة بالخيانة الزوجية في سوريا يتوزع على نحو 2000 دعوى في عدليّتي دمشق وريفها، في حين سجلت محافظة حلب نحو 1000 دعوى خيانة زوجية، وفي محافظة اللاذقية بلغت نحو 200 دعوى على حين في محافظة طرطوس بلغت نحو 150 دعوى مشيرة إلى أن عدد الدعاوى في عدلية حمص بلغت أكثر من 500 دعوى على حين سجلت محافظة درعا نحو 100 دعوى والسويداء لم تتجاوز الدعاوى فيها 50 دعوى.

الأرقام الكبيرة في أعداد مثل هذه الدعاوى قد تكون مفاجئةً للذي يعرف طبيعة المجتمع السوري المحافظة، لكن من يعاين أوضاع المدن الخاضعة لسيطرة النظام وما وصلت إليه من انحلال أخلاقي يرى هذه الأرقام أقل من عادية.

والمار في شوارع دمشق على سبيل المثال لا بد وأن يلفت انتباهه الانحلال الأخلاقي الذي بات ظاهراً في شوارع العاصمة، وبات سكانها يألفون مظاهر جديدة لم يعهدوا رؤيتها من انتشار للتعرّي، وأينما توجهت في حدائق وشوارع دمشق تجد عناصر قوات النظام برفقة فتيات داخل تلك الحدائق او في المقاهي.

وعلى الرغم من أن هذه المظاهر كانت موجودة بقلة كبيرة في دمشق قبل أعوام، فقد تحولت الآن إلى ظاهرة في جميع الأماكن، ويعزو أهالي العاصمة هذه الظاهرة إلى الغرباء الذين سكن الآلاف منهم في العاصمة، وإلى المسلسلات السورية التي وصفوها بـ “القذرة” التي تروج للانحطاط في المجتمع وانتشار الفساد والعلاقات المحرمة.

من جانب آخر، أشارت مصدر من داخل المحكمة الشرعية في دمشق إلى أن الكثير من دعاوى الخيانة الزوجية كانت بسبب تعدد الزوجات، وأكد المصدر أنه يومياً وبمعدل أكثر من أربع حالات كل يوم يتم تثبيت عقد زواج في المحكمة لأزواج يتزوجون مرة ثانية أو ثالثة ورابعة.

ويقول المحامي “أبو سامر” الذي التقاه مراسل “كلنا شركاء” في المحكمة، وكان يقوم بتسجيل عقد لفتاة بعمر 22 سنة على رجل متزوج وعمره 45 سنة، إن ارتفاع نسبة تعدد الزوجات تأتي بسبب فقدان الشباب في البلد وهجرة الغالبية إلى أوربا وإلى البلدان المجاورة، وهذا تسبب بنسبة عنوسة كبيرة في المجتمع.

العروس (س.ع) ابنة الاثنين وعشرين عاماً والتي ستكون الزوجة الثانية لرجلٍ يكبر أباها سناً تقول بدورها إنها تريد الزواج من الرجل الذي تقدم لها بسبب قلة الشباب في البلد، وأن والدها يعمل ليل نهار لتأمين الطعام والشراب لعائلتها وأخوتها، وهي تريد ان تساعد أبيها وتخفف عنه المصروف، وهي تعلم انها تضحي في شبابها لكنها مجبرة على ذلك، فالكثير ضحى بحياته وشبابه في تلك الحرب التي تمر بها البلاد، على الرغم من أنها كانت ككل الفتيات تحلم بالزواج من شاب وسيم تكمل معه حياتها، لكن الظروف القاهرة أجبرتها على هذا الزواج، وقالت “شباب البلد كلها سافرت وماعاد ترجع الا بقدرة الله وكل رفقاتي عم ينتظروا العريس على نار”.

يذكر أن الظروف المعيشية الصعبة وغلاء الاسعار وانهيار العملة وارتفاع الذهب وهجرة عدد كبير من الشباب خوفاً من الاعتقال او الاحتياط، وعدم قدرة عدد كبير أيضاً على الزواج بسبب غلاء المعيشة دفع نسبة قليلة من الآباء اصحاب الدخل المحدود إلى القبول بأي رجل يتقدم لبناتهم سواء كان كفؤاً لها او غير ذلك.

كلنا شركاء.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.