قائد جيش الإسلام: سنسلك كل الطرق المشروعة لإسقاط نظام الأسد وحلفائه

0

أخبار السوريين: أكد قائد جيش الإسلام  عصام بويضاني أنهم يؤمنون باتخاذ كافة الأسباب الموجبة لإسقاط النظام، وتحقيق أهداف الثورة، سواء العسكرية أو السياسية، مشيراً إلى أن النظام وحلفاءه ليسوا مقتنعين بالحل السياسي.

وفي لقاء بويضاني مع شبكة الثورة السورية، وهو اللقاء الإعلامي الأول له بعد تسلمه قيادة جيش الإسلام، قال إنهم يسلكون كل الطرق المشروعة في آنٍ واحدٍ، “فمعركتنا في الميدان مستمرة، ومعركتنا السياسية مستمرة، فنحن مع أي حل ينهي مأساة الشعب السوري ويفضي إلى رحيل الأسد، لكن يبدو واضحاً لنا أن النظام وحلفاءه ليسوا مقتنعين بالحل السياسي، وأكبر دليل على ذلك استمرارهم في قصف المدن السورية وفرض الحصار على مئات الآلاف من المدنيين العزل”.

وأوضح قائد جيش الإسلام أنه لو كان المجتمع الدولي جاداً في إنجاح الحل السياسي “للجم العدوان الروسي والإيراني وطالبهما بالخروج من سورية”، مضيفاً: لذلك لا نتوقع الكثير، ولسنا مخدوعين بعقلية النظام وحلفائه، ولكن نريد أن نضع العالم أمام الحقيقة التي يحاول الهروب منها بحجج واهية، ليس أقلها عدم وجود طرف ثوري يقبل المفاوضات بمحاولة رمي الكرة في مرمى الثورة لشيطنتها وتصويرها كمجموعات متطرفة لا تقبل الحوار وتسعى فقط خلف العنف.

وحول الاتهامات التي توجه لجيش الإسلام بأنّه يمتنع عن فتح جبهات مع النظام، رغم امتلاكه كما يقولون للعتاد والرجال بما يكفي للخروج خارج المناطق التي يستقر فيها منذ فترة طويلة، قال قائد جيش الإسلام إن الغوطة الشرقية -على سبيل المثال لا الحصر- تعرضت لمئات الهجمات من النظام منذ تمكن الثوار من تحريرها، حيث وثق الاعلام هذا الكم الهائل من المعارك التي خاضها الثوار منذ بداية العمل المسلح حتى اللحظة، وفي هذه المعارك يزج النظام وحدات النخبة لديه من حرس جمهوري وغيرها، ويقحم الميليشيات الطائفية من لبنان والعراق وإيران وغيرها، فهي الأصعب بين نظيراتها، وذلك لأن النظام يسعى بكل قوته لاسترداد المناطق المتاخمة للعاصمة.

وبين أن قوات جيش الإسلام خاضت معركة ضخمة جداً قبل شهور هي معركة “الله غالب”، وكان لها نتائج مبهرة، على حدّ وصفه، وكاد النظام أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، لولا مؤازرة روسيا له في اللحظة الأخيرة، “وإني أبين أننا في الغوطة الشرقية نخوض معركة منذ أكثر من مئة يوم، ولم تتوقف ولا ليوم واحد، ابتداءً من طريق دمشق حمص، وامتداداً لمعارك المرج ومعارك جوبر، على الرغم من نقص القدرات التسليحية، وأهمها الأسلحة المضادة للدروع والمضادة للطيران، وانعدام الإمداد بشكل تام”.

وحول رؤيته لجيش الإسلام بعد اغتيال زهران علوش قال بويضاني: سنبقى على العهد الذي سرنا عليه، ونكمل مسيرة الشيخ أبي عبد الله ولن نحيد عن منهجنا في الاعتدال، والدفاع عن أعراضنا وأهلنا، وإسقاط هذا النظام المجرم. وسنواصل نضالنا حتى دحر آخر جندي محتل لأرضنا، وسنستمر في مواجهة التطرف والغلو ومساعدة شعبنا الثائر على تحقيق مطالبه التي قدّم من أجلها أغلى ما لديه منذ خمس سنوات.

وعلى الصعيد الخارجي، أكد بويضاني أنهم متمسكون ببناء علاقات طيبة مع دول الجوار بما يضمن أمنها وسلامة أهلها، مشيراً إلى الطبيعة الجغرافية لسورية ومكانتها ومدى ارتباط أمنها بأمن الدول المجاورة وهذه قضية جوهرية تحظى باهتمامنا بشكل كبير.

ورداً على سؤال عن وضع المدنيين في الغوطة الشرقية مع استمرار الحصار والقصف، وبإمكانهم تقديمه للتخفيف عن معاناة المحاصرين، قال: التخفيف عن معاناة أهلنا أحد أهم أهدافنا منذ نشأ جيش الإسلام، وجيش الإسلام في الأساس يضم مقاتلين من أهالي الغوطة التي نوجد فيها، فألم الأهالي هو ألمنا، ومعاناتهم معاناتنا، ونعمل جاهدين للتخفيف عنهم ضمن الإمكانات المتاحة لنا ونحن في حصار، ونقوم بواجبنا تجاههم من خلال توفير الأمن لهم وتحقيق ما أمكن من سبل السلامة.

كما سنركّز جهودنا أكثر من ذي قبل على منع استغلال التجار لهم، وجميعنا يعلم حجم الغلاء الكبير الذي يعاني منه أهلنا في الغوطة، وما يهمنا هو تخفيض الأسعار عبر ضبطها وكبح طمع بعض تجار الحروب الذي يستغلون حاجة الناس.

وحول رؤيته لمستقبل الحكم في سوريا في حال سقط نظام بشار الأسد، أكد قائد جيش الإسلام أنهم لا يسعون للوصاية على السوريين، بوصفهم شريحة منهم، “ولسنا ممثلين لهم أو المتحدثين باسمهم حتى نحتكر القرار عنهم، ولنا كامل الثقة بخياراتهم، وهم من أشعل فتيل الثورة وحماها ودافع عنها وقدّم التضحيات في سبيلها، وإذ خالفناهم في نقاط ما أو اختلفنا في بعض الرؤى فليس لنا أن نكرههم على فعل شيء”.

وأردف: وجيش الإسلام ليس حركة سياسية أو حزباً فئوياً أو مجموعة نخبوية، هو من أبناء سورية وأحد مخرجاتها، ولذلك لا يمكننا أن نقدم برنامجاً خاصاً بنا أو حكراً على منتسبي الجيش، ولكل فرد ضمن الجيش أو خارجه أن يختار ما يتناسب مع قناعاته وينسجم مع مبادئه، وما يحقق الأهداف التي ثار من أجلها.

أما بالنسبة للمصطلحات الشائكة التي تتعلق بالحكم والدولة، فتسعى المؤسسات الثورية السياسية والدينية في توضيح المصطلحات، فلا نستطيع أن نطلق حكماً على مصطلح إلا عندما يتم توضيحه بشكل جلي. وجيش الإسلام سيكون منفتحاً على أي خيار يرى فيه مصلحة للشعب السوري، ونأمل أن تنعم سورية بنظام يضمن لكافة الشعب السوري حقوقه، وتحقيق العدل ورفع الظلم.

كلنا شركاء.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.