داود أوغلو: كل لقاء يجمع روسيا بأمريكا يتضاعف القصف على سوريا

0

أخبار السوريين: قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إن اللقاءات الأمريكية الروسية تزيد من قلق تركيا (حيال الأزمة السورية)، مبيناً أن كل لقاء يجمع الطرفين، تزيد بعده موسكو من حدّة هجماتها في سوريا.

وأضاف داود أوغلو، في مؤتمر صحفي عقده عقب مشاركته في مؤتمر مانحي لسوريا بلندن، الذي انطلقت أعماله اليوم الخميس، في العاصمة البريطانية لندن، برعاية الأمم المتحدة “أنه من حق أنقرة الحصول على توضيحات حيال ذلك”.

وأكد رئيس الوزراء، أن “الذين يدعمون نظام الHs]، يشاركونه في ارتكاب جرائم حرب”، لافتاً أن الممر الواصل بين تركيا ومدينة حلب، تم إغلاقه جراء هجمات قوات الHs] والمقاتلات الروسية، واصفّا الوضع الراهن بـ “المثير للقلق”.

وأعرب عن أن بلاده فقدت الأمل من مجلس الأمن بالتوصل إلى حلّ للأزمة السورية، كما أوضح أن أنقرة أعربت عن قلقها لنائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال زيارته الأخيرة، حيال الغارات الروسية على منطقة اعزاز شمالي محافظة حلب، مبيناً أن الجانبين أجمعوا على تحذير روسيا في هذا الصدد.

ودعا داود أوغلو الولايات المتحدة، إلى إظهار موقفًا أكثر وضوحًا ضد روسيا، إزاء جرائم الحرب في سوريا.

وحول تعليق مباحثات جنيف 3، أمس الأربعاء، قال “إن عدم التزام النظام بوعوده تسبب بتعليق تلك المباحثات”، فيما دعا المجتمع الدولي إلى التكاتف، من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، مشدداً في هذا الإطار “تركيا ستواصل دعمها للشعب السوري”.

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، أكد داود أوغلو أن روسيا تدخلت في سوريا، لصالح نظام “بربري”، معربًا عن قلقه حيال تدفق المزيد من اللاجئين إلى الحدود التركية جراء القصف الروسي.

وأشار في هذا الإطار، أن 10 آلاف شخص نزحوا من مخيم “اليمضية” بريف اللاذقية الشمالي، إلى تركيا خلال أسبوع واحد، وأن إدلب تشهد أوضاعاً مماثلة، فيما تشهد حلب أكبر وأفظع هجوم لقوات النظام خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً لتعبيره.

وأوضح داود أوغلو “حلب تمثل العمود الفقري للاقتصاد السوري، وهي مدينة مهمة جدًا، وهي المكان الآمن للمعارضة، كما تعد الممرر بين تركيا وسوريا”، مضيفًا “هنالك نحو 30 ألف شخص يتجهون إلى الحدود التركية الآن، جراء القصف الروسي، وهجمات قوات النظام المدعومة بمليشيات أجنبية”، واصفًا ذلك بـ “جريمة حرب وتطهير عرقي، هذه ليست حدود روسيا، وإنما حدود تركيا وسوريا”.

وحول وضع اللاجئين السوريين في تركيا، أفاد داود أوغلو، أن حكومته أصدرت قراراً، منحت بموجبه تصاريح عمل للسوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، موضحًا أن ذلك جاء تبعًا للأعراف الإنسانية التي تتبعها الحكومة، رغم نسبة البطالة العالية في تركيا والتي تصل إلى 10.4%.

وأفاد داود أوغلو، أنه التقى نظيريه البريطاني، والألماني، وشخصيات دبلوماسية أخرى خلال المؤتمر، حيث تبادلوا الأوضاع الميدانية على الحدود التركية السورية، ومدينة حلب.

ويهدف مؤتمر مانحي سوريا، إلى توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الفورية وطويلة الأجل، لمتضرري الأزمة السورية.

وتشير الحكومة البريطاينة، أن المؤتمر لن يقتصر على جمع المساعدات المالية فقط، وإنما يهدف أيضاً إلى تحقيق فرص التعليم والعمل، للسوريين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين.

ويشارك رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ممثلاً عن تركيا، في المؤتمر الذي يحضره زعماء أكثر من 70 دولة، ومؤسسة دولية، ومنظمات مجتمع مدني، وشركات خاصة.

الأناضول.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.