ما جرى في كولونيا من بعض اللاجئين جريمة لا تقل عن جرائم الأسد لما لها من تداعيات

0

أخبار السوريين: دائمًا وأبدًا يتواجد الفاسدون، في أي محطة من محطات الحياة، وفي أي مرحلة زمنية، وعند أي جماعة أو قومية أو ديانة، ولكن ما حدث في مدينة كولونيا الألمانية، من بعض اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، لا يمكن تبريره أو غفرانه أو التجاوز عنه بأي شكل من الأشكال، ولقد صنفته على أنه جريمة لا تقل بشاعة عن جرائم الأسد اليومية التي نراها صباح مساء.

وما جعل الأمر مبالغ فيه وجريمة نكراء، هو ما سوف يترتب على هذه الأفعال من تداعيات تعم وتضر بكل ما هوي أجنبي في أوروبا وغيرها من الدول الأجنبية التي تضم اللاجئين والمهاجرين، وأيًا كان المسمى لهؤلاء.

وقد يجد البعض بأنني بالغت بتشبيهي هذه النوعية من الجرائم، بجرائم نظام الأسد، ولكنني لم أبالغ أبدًا لأسباب لو فندناها لوجدنا هذه الجرائم ترقى إلى ما هو أشد وأمر من جرائم الأسد.

وتلك الأسباب مايلي:

أولاً: أبسط ما في هذه الأمور أن معارضي تدفق المهاجرين واللاجئين سوف يستغلون مثل هكذا أحداث أسوأ استغلال مما يولد ضغط كبير على مؤيدي اللاجئين، وبالتالي نتيجة سلبية تحط على رؤوس طالبي الملاذ الآمن.

ثانيًا: سوف يتعرض كل مهاجر أو لاجئ لمضايقات مستمرة قد تصل إلى حد القتل أو الطرد أو أيًا كان يكن من أمور الحياة اليومية.

ثالثًا: سوف يخسر اللاجئون القاعدة الشعبية التي كانوا يمتازون بها نتيجة لما جرى فعندما يصدر أمر مخل من لاجئ فالإعلام والمغرضين يعممون بإسم اللاجئين، وليس بالإسم الشخصي للمذنب وهذا ما حصل.

رابعًا: قد تؤدي مثل هذه الجريمة إلى علق أبواب أوروبا نهائيًا في وجه المحتاجين فعليًا إلى ملاذ آمن، وهم من تقطعت بهم السبل من جميع النواحي.

خامسًا: قد يتم ترحيل الكثير من اللاجئين وعدم قبول طلبات اللجوء الغير مبتوت فيها، بشكل تعسفي وذلك كله نتيجة رد طبيعي على مثل هكذا جريمة قبيحة ولا مبرر لها.

سادسًا: هؤلاء الوحوش مرتكبي الجريمة البشعة من تحرش واغتصاب واستغلال كرم ألمانيا معهم، أثبتوا وبالدليل القاطع بأنهم ليسوا فارين من حروب، وليسوا مطهدين، وهذا الإثبات لنا، أما ما أثبتوه لأوروبا بأن اللاجئين والمهاجرين كلهم وحوش وليسوا هاربين من حروب وليسوا مطهدين، ويجب ترحيلهم بشتى الوسائل، ويجب عدم قبول المزيد، والمقبولون يجب غربلتهم، ومن ثم المغربلون يجب تهميشهم وابعادهم عن المجتمع، وهناك من يستغل هكذا أمور كما ذكرنا في بداية المقال.

والمشكلة بأن وسائل الإعلام انشغلت بتغطية الحدث على مدار 24 ساعة، فهو اذًا ليس بالسهل ولا بالبسيط، وان كان كذلك على سبيل المثال، فالإعلام لم يجعله كذلك.

وقد ثبت أخيراً أن من بين 31 مشتبهاً تم إلقاء القبض عليهم بخصوص تلك الحادثة، كان هناك 4 سوريين فقط، إلى جانب 9 جزائريين و8 مغربيين و5 إيرانيين وعراقي وصربي وأمريكي وألمانيَين.

لكن الصدمة لم تكن في النتائج الأولية لتحقيقات كولونيا، التي حصد السوريون المركز الرابع في قائمة الجنسيات المتورطة فيها، بل كانت في الكشف عن تورط 4 سوريين في اغتصاب فتاتين ألمانيتين قاصرتين في بلدة فايل أم راين في ولاية بادن فورتمبرغ، ليلة رأس السنة.

الأشخاص الأربعة، تتراوح أعمارهم بين 16 و 21 عاماً، وحسب ترجمة لموقع “دي فيلت”، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الفتاتين كانتا تعرفان المتهمين معرفة سطحية وأرادتا الاحتفال معهم برأس السنة الميلادية، لكن عوضاً عن ذلك تم اغتصابهم لساعات في شقة تعود للرجل البالغ من العمر 21 عاماً.

ومن موقعي هذا أطالب حقيقًة وفعليًا بتوقيع أشد العقوبات على مرتكبي مثل هكذا جرائم ونبذهم من قبلنا وابعادهم إلى سابع أرض، لأنهم يضرون بنا وبسمعتنا ويضرون اللاجئين المنكوبين، ويكونون سبب رئيسي في امتناع دول كثيرة عن استقبال لاجئين آخرين، ويقدمون الحجة والبرهان للدول المترددة في الإستقبال، بعدم استقبال أحد.

وأيضا الدول المتشجعة لإستقبال اللاجئين، سوف تفكر مرتين وثلاثة قبل اتخاذ مثل هكذا قرار.

ومن ردود الأفعال.. تظاهرات في كولونيا احتجاجاً على الاعتداءات الجنسية التي تعرضت لها 80 امرأة ليلة رأس السنة.

160105235320_cologne_1_640x360_._nocredit

حيث تظاهر مئات النساء في مدينة كولونيا الألمانية احتجاجاً على تعرض 80 امرأة لاعتداءات جنسية وسرقة ليلة رأس السنة من قبل مجموعات من الرجال.

ورفعت العديد من السيدات لافتات يطالبن بها المستشارة الألمانية انغيلا ميركل بإتخاذ تدابير صارمة.

وعبرت ميركل عن غضبها من “الاعتداءات المقززةّ، وقالت إنه ” يجب القيام بجميع التدابير لمعرفة المسؤولين عن هذه الاعتداءات”.

وقال شهود عيان إن ” الرجال المتورطين بهذه الاعتداءات سماتهم عربية أو من شمال افريقيا”.

واستدعت رئيسة بلدية كولونيا، هنرييت ريكر، الشرطة لبحث أزمة الاعتداء جنسيا على 80 امرأة وسلبهن ليلة رأس السنة الجديدة.

وتسبب حجم الاعتداء على النساء في محطة السكك الحديدية المركزية بالمدينة في صدمة بألمانيا، وتورط فيه حوالي 1000 شاب كانوا في حالة سكر وعدوانية.

وذكرت وسائل إعلام المانية أن اعتداءات كولونيا، بالقرب من كاتدرائية المدينة الشهيرة، كانت الأخطر، وتعرضت سيدة واحدة للاغتصاب وجرى ملامسة أجساد العديد من النساء، وكان هناك شرطية متطوعة من بين من تعرضن للتحرش الجنسي.

 
حوالي 1000 شاب كانوا في حالة سكر وعدوانية ولا يتحدثون الألمانية ولا الإنجليزية اعتدوا على النساء في محطة القطار المركزية بمدينة كولونيا

وتمثلت غالبية الجرائم التي تم إبلاغ الشرطة عنها في سرقات.

وسوف تنظم كولونيا فاعليات مهرجانية في فبراير/ شباط، ومن المتوقع نزول الآلاف من المحتفلين في الشوارع، كما حدث في ليلة رأس السنة الجديدة.

وقال قائد الشرطة “سلوك المهاجمين مصدر قلق حقيقي بالنسبة لي، وأيضا بسبب المهرجان”.

وانتنشرت الشرطة خارج المحطة المركزية بسبب الحشود في ليلة رأس السنة الجديدة، لكنها فشلت في اكتشاف العديد من الهجمات، وفقا لتقارير.

اعتداءات “وحشية”

قلق في ألمانيا خوفا من تكرار الهجمات خلال الاحتفالات المهرجانية التي ستشهدها كولونيا فبراير/ شباط المقبل

وقالت رئيسة بلدية كولونيا إن الهجمات كانت” وحشية”، مضيفة “لا يمكن أن نسمح أن تصبح المنطقة خارج حكم القانون”.

وغرد وزير العدل الألماني هيكو ماس على موقع تويتر :”لن نتسامح مع هذه الاعتداءات البغيضة على النساء – كل المسؤولين يجب أن يقدموا إلى العدالة”.

وأكدت سيدة بريطانية كانت تزور المدينة أن رجالا، لا يتكلمون الألمانية ولا الإنجليزية، ألقوا الألعاب النارية على مجموعتها.

لافتة خارج محطة قطار كولونيا تحذر المسافرين من السرقة والنشل

وقالت السيدة لبي بي سي :”كانوا يحاولون عناقنا وتقبيلنا، وسرق رجل حقيبة صديقي، وحاول أخر أن يجبرنا على ركوب سيارته الأجرة، كنت مرعوبة وحياتي مهددة، ولم ار شيئا مثل هذا في حياتي”.

وحذر وزير العدل من ربط الجرائم بقضية المهاجرين واللاجئين.

وشهدت ألمانيا تدفقا قياسيا للمهاجرين في عام 2015، وهو ما أثار نقاشا حادا حول الهجرة ومسيرات نظمتها حركة بيغيدا، المناهضة للإسلام.

وقال موقع أخبار كولونيا، كولنر شتات أنتسايغر، إن المشتبة بهم كانوا معروفين بالفعل للشرطة بسبب كثرة النشل داخل وحول محطة كولونيا المركزية.

مشكلة أوسع نطاقا

في هامبورغ، اشتكت عدة نساء للشرطة من تحرش عصابات من الرجال بهم وسلب ممتلكاتهن في ليلة رأس السنة الجديدة في شارع ريبربان، المعروف بلياليه الصاخبة، كما تم الإبلاغ عن بعض هجمات مماثلة في شتوتغارت.

وقال شرطي إنه “اعتقل ثمانية من المشتبه بهم أمام محطة كولونيا”، مضيفاً أنهم “كانوا جميعا من طالبي اللجوء، ويحملون نسخا من شهادات إقامتهم”.

ومن ردود الأفعال أيضًا… ما بعد أحداث كولونيا.. دول أوروبية لا تريد “لاجئين مسلمين” على أراضيها.. بحسب (WD)

كرد فعل على الاعتداءات الجنسية التي وقعت على نساء في ليلة رأس السنة في كولونيا وهامبورغ الألمانيتين، أعلن رئيس حكومة سلوفاكيا أن بلاده بصفة عامة لن تستقبل لاجئين مسلمين. كما جاءت لهجات مشابهة من قبل بولندا وتشيكيا.

وقال رئيس الحكومة السلوفاكية روبيرت فيكو إن بلاده لا تريد أن يقع فيها مثلما حدث في ألمانيا. وكرد فعل على تحرش المئات من بينهم لاجئين، وفقا لشهود، والاعتداء على نساء جنسيا في ليلة رأس السنة في كولونيا وهامبورغ قال فيكو “إن سلوفاكيا لن تواصل فقط كفاحها ضد تنفيذ حصص اللاجئين في الاتحاد الأوروبي، وإنما أيضا سوف تمنع عموما نشأة مجتمع مسلم مغلق في البلد.”

وفي وارسو خرجت أيضا نفس اللهجة فقد انتهز نائب رئيس الحكومة بيوتر غلينسكي ما حدث في المدن الألمانية في رأس السنة كتحذير عام ضد المهاجرين. وقال في حديث مع القناة البولندية “تي في ان 24” أول أمس الخميس إن بولندا ستبحث بدقة في طلبات اللاجئين وأضاف: “نحن نريد مساعدة لاجئي الحرب. نريد مساعدة النساء والأطفال والرجال كبار السن. ولا نرى سببا لكي يتواجد في بولندا شباب، وراء أحداث في كولونيا”.

 

لذلك يجب علينا اتخاذ موقف واضح وصريح من هكذا تصرفات، ومحاربتها في مهدها، ومن هنا احث باقي اللاجئين الصالحين، باتخاذ الإجراءات اللازمة عندما يشكون بتصرفات مثل هذه قبل وقوعها، والإبلاغ عنها فورًا ودونما تفكير، ففي النهاية يجب علينا حماية أنفسنا ومن يستضيفونا من هذه القذارات التي تفسد في الأرض.

خيرو عبد القادر خطيب – أخبار السوريين.

 

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.