ضغوط أميركية على المعارضة.. و”نصائح” خليجية بحضور جنيف -3

0

أخبار السوريين: أجلت الهيئة العليا للتفاوض، الليلة الماضية، اتخاذ قرار المشاركة في “جنيف -3″، على أن تعلنه في وقت لاحق الأربعاء، بناء على إيضاحات طلبتها من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، حول بعض النقاط المتعلقة بالاجتماع المرتقب.

وقالت مصادر لـ”المدن” إن الساعات الماضية شهدت ضغوطاً من بريطانيا، والولايات المتحدة، لإقناع الهيئة بقبول المشاركة في “جنيف-3”. كما تلقت الهيئة “نصائح” خليجية، حثّتها على المشاركة في الاجتماع، لمواجهة نظام الأسد وحلفائه، وإثبات عدم استعداده للخوض في أي عملية سياسية لحل الأزمة في سوريا.

ولفتت المصادر إلى أن دعوات جديدة للمشاركة في “جنيف-3″، أرسلت إلى رئيس المكتب السياسي في “التيار الثالث من أجل سوريا” مازن مغربية- وهو شارك عن تياره في العام 2012 في “ملتقى الحوار” الذي عقد في العاصمة الإيرانية طهران-، ودعوة إلى القيادي السابق في “حزب العمل الشيوعي” فاتح جاموس، ورئيس “مجلس قيادة العشائر السورية” عباس حبيب. فضلاً عن القيادي في “هيئة التنسيق” ماجد حبو، الذي وصل إلى جنيف، الاثنين الماضي، للمشاركة بصفته عضواً في “مجلس سوريا الديموقراطي”.

وكان المنسق العام للهيئة العليا للتفاوض رياض حجاب، قد أرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، طلب فيها إيضاحات حول بعض النقاط المتعلقة باجتماع “جنيف-3″، المقرر عقده يوم الجمعة المقبل، بحضور شخصيات معارضة مقربة من موسكو.

وذكرت مصادر “المدن” أن الرسالة تسأل كي مون أسئلة واضحة، حول ما إذا كانت الأمم المتحدة قد تراجعت عن القرارات المتعلقة بالأزمة السورية، وإذا ما كان الأمين العام للمنظمة الدولية تراجع عن تصريحات أدلى بها سابقاً، وأقربها يعود إلى منتصف الشهر الحالي، حين وصف حصار بلدة مضايا في ريف دمشق، من قبل قوات النظام السوري وحزب الله، بأنه “جريمة حرب”.

وجاء في الرسالة التي بعث بها حجاب عقب انتهاء اجتماع طويل للهيئة في الرياض، ليل الثلاثاء، إن الهيئة العليا للتفاوض تنظر “بإيجابية للموافقة على المشاركة في المفاوضات المفضية إلى بدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية، استناداً إلى بيان جنيف 30 حزيران (يونيو) 2012، وقرار مجلس الأمن 2118 لعام 2013 كمرجعية للتفاوض، وذلك عبر إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية مع الحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، على أن يتم تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015 دون أي استثناءات، أو انتقائية في التنفيذ على أرض الواقع، قبل بدء جلسات المفاوضات المرتقبة”.

وأضاف حجاب في الرسالة “من منطلق الحرص على إنجاح المفاوضات، فإن الأمر يتطلب من المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن اتخاذ كل ما يمكن لوضع حد لكافة الإجراءات غير القانونية التي تعترض تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254، سواء كانت هذه الإجراءات صادرة عن النظام السوري أو حلفائه. وتشير الهيئة أنها ستقوم بالتواصل مع مبعوثكم الخاص لسورية السيد ستيفان دي ميستورا لإيصال ملاحظاتها التفصيلية على رسالة الدعوة”.

في موازاة ذلك، أصدرت الهيئة العليا للتفاوض بياناً، عقب انتهاء اجتماعها في الرياض، أعلنت فيه أنها تنظر بإيجابية “في الموافقة على المشاركة في العملية السياسية المفضية إلى بدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية استناداً إلى بيان جنيف 30 حزيران (يونيو) 2012، وقرار مجلس الأمن 2118 لعام 2013 كمرجعية للتفاوض” وأكدت الهيئة على ضرورة “فك الحصار عن المدن، وإيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة، وإطلاق سراح السجناء وخاصة منهم النساء والأطفال، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام”، وطالبت بضرورة “فصل العملية التفاوضية عن الحالة الإنسانية المروعة التي يجب معالجتها وفق المادتين 12 و13 من قرار مجلس الأمن 2254”. واعتبر البيان أن “العائق الحقيقي لتحقيق بنود هذا القرار الأممي (2254) الملزم هو من يضع شروطاً مسبقة لتنفيذه، وذلك من خلال ربط معالجة القضايا الإنسانية بتحقيق تقدم في المسار السياسي، ولا شك في أن مقايضة المواقف السياسية بمعاناة الشعوب هي سلوكيات لا إنسانية ولا يسوغ للمجتمع الدولي أن يقبل بها تحت أي ظرف”.

إلى ذلك، بدأت شخصيات من “منتدى موسكو”، و”إعلان القاهرة” اجتماعات في مدينة لوزان السويسرية، بهدف التنسيق لاجتماع يوم الجمعة، وتلقى قدري جميل من حزب “الإرادة الشعبية”، وهيثم مناع من “مجلس سوريا الديموقراطي” دعوات رسمية من مكتب دي ميستورا لحضور “جنيف-3″، بينما اعتذر المتحدث السابق باسم الحكومة السورية جهاد مقدسي عن المشاركة، وأبلغ دي ميستورا أن اعتذاره عن المشاركة يأتي بسبب التجاذبات “على صعيد الدول المعنية في الأزمة السورية، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى تشكيل سريع لوفود لا تحظى حتى اللحظة بالانسجام المرجو في ضوء هذا الاستحقاق الوطني الهام و المصيري” وللمحاولة “في تخفيف حدة التجاذبات الحالية”، لكنه أبدى استعداده للمشاركة في الجولات المقبلة.

المدن.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.