تعرّف كيف ينظف” آل الأسد “سجلهم وجرائمهم الجنائية!!

0
أخبار السوريين: يبدو أن ” آل الأسد ” ليسوا متفوقين فقط في ارتكاب الجرائم والجنايات، التي تم توثيق جانبا مهما منه اعتمادا على مستندات رسمية.. لكن هذه العائلة أيضا مشهورة بـ”ممحاتها السحرية” التي تتبع كل فعل جرمي بورقة مختومة تبرئ “الأسديين” أو “الأسديات” من جرمهم، وتعيدهم –في السجلات الرسمية- كيوم ولدتهم أمهاتهم!
ويبدو “أيهم الأسد” واحدا من أبرز حملة هذه “الممحاة” التي تغسل أثر الجرائم وتشطبها، مع تحطيمه الرقم القياسي في استخراج ورقة “غير محكوم” على مستوى سوريا، بـ65 وثيقة خلال أقل من 8 سنوات، كما يظهر الأرشيف الجنائي الذي بحوزة “زمان الوصل”.
وهذا الكم الهائل من وثائق “غير محكوم” الذي استخرجه “كمال”، جعله أكثر فرد في كل عائلة الأسد حرصا على “غسل” و”تنظيف” سجله العدلي، كلما “اتسخ” بجناية أو جرم.
الأرشيف الجنائي الذي تملكه “زمان الوصل” ويحوي أكثر من 2.5 مليون “فيش” بالمحكومين وأصحاب الجرائم والجنح والسوابق، يوضح أن أيهم الأسد بن كمال ووجيها، تولد القرداحة عانم 1978، والقاطن في حي “المشروع الأول” باللاذقية، قد استخرج 65 وثيقة “غير محكوم”، في الفترة الواقعة بين 27 أيلول/سبتمبر 2004 و 5 كانون الثاني/يناير 2012.
ولكن الأرشيف المخابراتي الذي يضم نحو 1.7 مليون مذكرة، ما يزال يثبت مذكرة اعتقال بحق أيهم الأسد بن كمال ووجيها تولد القرداحة خانة: 67/العيلة، برقم: 787400، مع ملحوظة تشير إلى أنه يحمل جواز سفر برقم: 43272/2002.
كما يثبت الأرشيف المخابراتي مذكرة اعتقال بحق “سامر” شقيق “أيهم”، منوها بأن سامر (تولد 1973) يحمل جواز سفر برقم: 86368.
ولأيهم وسامر شقيقة تدعى “ربا” من مواليد 1976، وقد ورد اسمها في الأرشيف الجنائي، بوصفها أحد من استخرج وثيقة “غير محكوم”.
* “غزل” كمال
عرف “كمال الأسد” بكونه واحدا من حيتان الفساد ونهب المال العام، مستفيدا من قرابته الشديدة لحافظ الأسد، فـ”كمال” حسب الأرشيف الذي تمتلكه “زمان الوصل”، وفي معلومات شخصية تنشر لأول مرة.. هو ابن اسماعيل الأسد وهولا علي، من مواليد 1949م، وذكر في الأرشيف الجنائي 9 مرات، بعدد المرات التي تقدم فيها لاستخراج ورقة “غير محكوم”.
هذه الصورة تم تصغيرها.لعرض الصورة كاملة انقر على هذا الشريط,. المقاس الأصلي للصورة هو 960x540px.

وكونه ابن الأخ غير الشقيق لحافظ، فقد استغل “كمال” كل ما أوتي من نفوذه وسطوة اسمه وقرابته، ليعتلي المناصب ويغتصب الصلاحيات والشهادات التي تخوله تكوين ثروة مليارية، بدءا من منصب رئيس غرفة وصناعة اللاذقية، وانتهاء بشهادة الدكتوراه، التي لايعرف أصلها ولافصلها.
ومن خلال استحواذه على وكالة شركة ألمانية وأخرى صينية لآلات الغزل والنسيج، احتكر “كمال” توريد الآلات لمعمل غزل جبلة، ليتم الإعلان عن تأسيس معمل “متطور يضاهي المواصفات العالمية”.
لكن هذا المعمل المتطور “تبخر” بفعل عاصفة هبت على منطقة الساحل، واختفت آلاته وكأنها ملح ذاب في الماء، وتولى “سامر” الذي كان مديرا لمعمل غزل جبلة إكمال ما بدأه أبوه “كمال”، فطرح مناقصة لتوريد آلات جديدة بقيمة 200 مليون دولار، وقعها مع شركة والده مجددا، ضاربا عرض الحائط بالإجراءات الواجب اتخاذها أثناء إجراء المناقصات.
ومع الشكوك التي ثارت حول نوعية الآلات والمعدات الجديدة التي وردت لمعمل جبلة، تم نقل المعدات والآلات إلى معمل غزل حماة، وهناك وقع “سامر” على استلامها شخصيا.
لكن المشاكل لم تنته، حيث ادعت الشركة الألمانية الموردة أنها لم تستلم كامل الدفعات المجدولة، حسب الاتفاق المبرم، وكان السبب المعلن أن الشركة لم تلتزم بمواصفات الآلات المنصوص عنها، لكن السبب الخفي تجلى في الخلاف على العمولة (كمسيون)، التي أراد كمال وابنه سامر تقاضيها من الشركة كـ”خوة”.
وثارت المكشلة وتشعبت وأصبحت حديث الإعلام، وتدخل حينها وزير الصناعة “عصام الزعيم”، ليأمر بصرف مستحقات الشركة الألمانية، وهنا هب “كمال” ليتدخل لدى ابن عمه “الرئيس بشار” فتم التشهير بالوزير “عصام الزعيم” والحجز على أمواله، واعتبر مع نائبه من رموز الفساد والرشوة!.
ورغم ما يقال عن عدم حمله لأي مؤهلات تعليمية، فإن “سامر” عيّن مديرا عاما لمؤسسة إنتاجية (معمل غزل جبلة)، تقدر قيمتها بالمليارات، وقاد هذه المؤسسة للإفلاس داساً تلك المليارات في جيبه وجيب أبيه “كمال” وجيوب من غطى عليهما، وتركهما بلا مساءلة.
*مصاهرات تقوي موقعه
وتطاول فساد “كمال” وأبنائه ليعبر الحدود، ويصيب غير السوريين، عندما فرض ابن الأسد على شركة بن لادن” السعودية أن تدخله شريكا إجباريا في استثمارها لشاطئ أفاميا، وقبلت “بن لادن” على مضض، لكن قبولها لم يطل لما رأت من الفساد والسرقات، فتدخل القائمون على الشركة لدى “بشار” لعله ينحي ابن عمه، لكن “شركة بن لادن” استجارت من الرمضاء بالنار، حيث أُبلغت بأن عليها دفع مبلغ ضخم، حتى يتم إبعاد “كمال”.
ولـ”كمال” الذي يقدم نفسه بوصفه دكتورا، تجاوزات لايتسع المجال لذكرها، تتعلق بأرواح السوريين كما أموالهم.
ووصل جبروت “كمال” وفساده إلى حد منع وزارة النفط من استخراج أي كميات من آبار تم حفرها في مدينة اللاذقية، حسبما أكد مسؤول نفي منشق قبل أشهر، مرجحا أن يكون الحظر الذي فرضه “كمال” عائدا إلى رغبته ورغبة آل الأسد بالاحتفاظ بنفط اللاذقية لهم وحدهم.
ويعد “كمال” من أبرز ممولي “الشبيحة” ومديري نشاطاتهم، وأهم الأشخاص الذين يجري تحريك أموال بشار وعالئة مخلوف باسمهم، لاسيما بعد تطبيق مجموعة من العقوبات الأوروبية والأمريكية.
ولـ”كمال” وأسرته قرابات ومصاهرات، تجعل منه رقما صعبا ومؤثرا في بيت الأسد، منها أن ابنه أيهم متزوج من “كندا مخلوف” بنت خال بشار وشقيقة قطب الفساد الأبرز “رامي مخلوف”، كما إن “كمال” زوج ابنته لقطب آخر من أقطاب الإثراء الفاحش وغير المشروع، وهو “أيمن جابر”، المعروف بنشاطاته الأخطبوطية ماليا وتجاريا، فضلا عن تمويله السخي لمرتزقة النظام (الشبيحة).
* “أبو حافظ”
وبالعودة إلى “أيهم كمال الأسد” محطم الرقم القياسي في الحصول على وثيقة غير محكوم (65 وثيقة)، فإن النشاط المالي والجنسي لهذا الشخص، ربما يقدم تفسيرا مناسبا لحاجة “أيهم” لهذا الكم من وثائق “غير محكوم”.
فقبل نحو سنتين اخترق قراصنة موالون للثورة السورية جهاز الحاسوب الخاص بـ” أيهم الأسد” وعثروا فيه على محادثات وصور خادشة للحياء (موجودة على الشبكة الإلكترونية، وتعتذر زمان الوصل عن إعادة نشرها لما فيها من مشاهد مخلة بالآداب)، تثبت تورطه في إقامة علاقات جنسية مع عدد من النساء والفتيات بعيدا عن أنظار زوجته “كندا مخلوف” ابنة خال بشار.
ومن خلال اختراق مراسلات “أيهم” (الملقب أبو حافظ) مع زوجته “كندا” تكشّف جزء آخر من جبل الفساد والبذخ على حساب السوريين، حيث وصلت تكلفة تدفئة بيت في حي المزة الدمشقي يسكن فيه الزوجان إلى 8 ملايين ليرة، كما أظهرت وثيقة ملكية منزل فخم في دبي سعره يناهز مليوني دولار، وآخر في روسيا بقرابة 3 ملايين دولار.
وتقول بعض المعلومات إن “أيهم كمال الأسد” هو أحد المسؤولين البارزين عن تبييض أموال بيت الأسد ومخلوف، مستفيدا من قرابته للطرفين، حيث يقوم “أيهم” بتحريك الحسابات في كل من قبرص ورومانيا وروسيا وغيرها، عطفا على كونه غير خاضع للرقابة المالية الأوروبية والأمريكية.
وفضلا عن انغماسه في أجواء الفساد المالي والجنسي، فإن “أيهم” لايكاد يشذ عن بيت الأسد في شيء عندما يتعلق الأمر بقمع السوريين وقتلهم، وهذا ما توضحه بلا ريب صوره بالبدلة العسكرية، ومنها لقطات له في مدينة داريا إبان اقتحام النظام لها، قبل أن تصبح المدينة قلعة عصية على جيش الأسد ومرتزقته.

زمان الوصل.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.