بريطانيا تتعهد بتقديم مليار جنيه استرليني لإعادة إعمار سوريا بعد سقوط الأسد

0

أخبار السوريين: تعهد وزير الخارجية البريطاني “فيليب هاموند” بتقديم بلاده مبلغ مليار جنيه استرليني (1.43 مليار دولار أمريكي) لإعادة إعمار سوريا عقب سقوط بشار الأسد ورحيله عن النظام، مشدداً أن الشراكة بين بلاده وتركيا في مكافحة الإرهاب “هامة للغاية من ناحية أمن البلدين والمنطقة”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الوزير البريطاني مع نظيره التركي “مولود جاويش أوغلو” عقب لقائهما على هامش “مؤتمر السفراء الثامن” في العاصمة التركية أنقرة.

ولفت هاموند إلى أن تركيا حليف وثيق لبريطانيا، وأن بلاده ستواصل وقوفها إلى جانب تركيا وباقي حلفائها لمكافحة الإرهاب إينما كان مصدره، مشيرًا أن بلاده “عملت بشكل مشترك مع تركيا في العديد من القضايا وخاصة مكافحة الأيديولوجية الشيطانية لتنظيم داعش وتحسين الوضع الإنساني في سوريا”.

وذكر هاموند أن التفجير الإرهابي الذي وقع في ساحة “السلطان أحمد” وسط اسطنبول، يوم الثلاثاء الفائت، ساهم في تعزيز التعاون الوثيق بين البلدين فيما يخص مكافحة الإرهاب وأنشطة تنظيم داعش، منوهًا أن بريطانيا وتركيا تعملان بشكل مشترك لمنع المقاتلين الأجانب من العبور إلى سوريا.

وأوضح وزير الخارجية الريطاني أن اللقاء الذي عقده مع نظيره التركي تناول الجهود المشتركة بخصوص دعم المجتمع السوري الذي يواجه “مصيبة” بسبب الحرب واحتلال داعش لمناطق من أرضه، مؤكداً أن موقف بريطانيا حيال “رحيل الأسد” و”ضرورة تشكيل حكومة مؤقتة قابلة للحياة” واضح للغاية.

وشدد هاموند على أن بلاده ستواصل دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وقال “نقدّر استضافة تركيا قرابة مليونين ونصف المليون لاجئ.. لا يوجد أي بلد في العالم قام بما قامت به تركيا في موضوع تحسين الظروف الإنسانية للاجئين”.

وحول القضية القبرصية، أكّد الوزير البريطاني دعم بلاده لإيجاد حل لتلك القضية، مشيرًا أن أحد الأسباب التي ساهمت في حدوث تقدم بالمفاوضات بين شطري الجزيرة هو الدعم الذي قدمته الحكومة التركية في هذا الإطار.

وأشار أوغلو، إلى ضرورة البدء بالمحادثات السياسية لحل الأزمة السورية بأقرب وقت ممكن، مبيناً أن “المعارضة باتت جاهزة، فيما لم يحدد النظام وفده المفاوض حتى الآن”.

وشدد جاويش أوغلو، أن “الحل السياسي هو وسيلة حل كافة المشاكل في سوريا، وعلى رأسها الإرهاب”، كما أكد “ضرورة مغادرة رئيس النظام بشار الأسد”، و”أهمية تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، في غضون 18 شهراً”.

جدير بالذكر أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي صدر في 18 ديسمبر/ كانون أول الماضي، طلب من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن “يقوم من خلال مساعيه، وجهود مبعوثه الخاص إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، بدعوة ممثلي الحكومة السورية والمعارضة إلى الدخول على وجه السرعة في مفاوضات رسمية، بشأن عملية انتقال سياسي، أوائل شهر يناير/ كانون ثاني الحالي”.

وأفاد الوزير التركي، أن “لقائه بنظيره البريطاني تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى الزيارة التي يعتزم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إجراءها إلى بريطانيا، الأحد المقبل”، مضيفاً ” يمكنني القول أن علاقاتنا رائعة على كافة المستويات، فبريطانيا حليف هام بالنسبة لتركيا، كما أنها أبدت موقفها بشكل واضح حيال مكافحة الإرهاب، ومشاكل المنطقة التي تواجها تركيا”.

و لفت جاويش أوغلو أن “بريطانيا تعد من البلدان التي تدعم بقوة مسيرة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي”.

وأضاف أن “اللقاء تناول بشكل مختصر العلاقات التركية الروسية”، مؤكداً “موقف تركيا واضح للغاية عقب إسقاطها للمقاتلة الروسية، كما أنها أظهرت موقفاً ناضجاً إزاء عدم تصعيد الحادث بشكل أكبر”.

وحول المفاوضات المتواصلة بين شطري جزيرة قبرص، التركي والرومي، ذكر جاويش أوغلو أن “مرحلة المفاوضات بعثت الأمل للجميع، وهناك حاجة لدعم الدول الضامنة وخاصة بريطانيا، وتركيا، واليونان، وسنواصل تقديم دعمنا بشكل قوي”.

وشدد على “ضرورة الخروج بنتيجة من المفاوضات الحالية”، شاكراً بريطانيا على “الدعم الذي تقدمه بخصوص القضية القبرصية”.

وفي سياق متصل، استقبل الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” الوزير البريطاني في القصر الرئاسي، وعقد معه لقاء مغلقا استمر قرابة 50 دقيقة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.