العالم أعجز من أن يهزم داعش والنشطاء المحليون يقلقون راحته

0

أخبار السوريين: نشرت مجلة ناشونال إنترست الأمريكية مقالا للكاتب ألكساندر كريس قال فيه إن إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش “الدولة الإسلامية” يتطلب تكلفة هائلة، فيما ألقى تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية الضوء على نشطاء متخفين في مدينة الرقة ممن يمقتون التنظيم ويظهرون تحديهم له في الخفاء من خلال ما يقومون به من عمليات ضده.

وتساءل كريس ناشونال إنترست: هل الولايات المتحدة جاهزة لدفع تريليونات الدولارات للقضاء على تنظيم الدولة وإعادة بناء الشرق الأوسط؟ وقال الكاتب إن التكلفة لا تنحصر في خمسمئة مليون دولار شهريا من أجل إقامة منطقة حظر جوي، ولا في ثلاثمئة مليون دولار التي تنفقها الولايات المتحدة شهريا في الوقت الحالي لقصف تنظيم الدولة، ولكن الحديث يجب أن يكون بشأن تريليونات الدولارات.

وأوضح الكاتب أن الحملة الجوية وحدها لا تعد كافية لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، أو لضمان عدم ظهور تهديد إرهابي جديد في المنطقة، وأضاف أنه لتحقيق هذا الهدف فإن الأمر يتطلب نشر أعداد كبيرة من القوات البرية تزيد على القوات الخاصة الأمريكية الرمزية المنتشرة حاليا.

وأضاف أنه بالرغم من الإعلان عن “التحالف العسكري الإسلامي” ضد تنظيم الدولة بقيادة السعودية، والنجاح الذي تحقق مؤخرا للجيش العراقي في دفع تنظيم الدولة وجعله يتراجع عن مدينة الرمادي، فإنه يعد من غير المحتمل قيام الولايات المتحدة بدعم شركاء محليين من أجل تدخل عسكري بري ضد تنظيم الدولة.

وأشار إلى أن أقرب نقطة للمقارنة بشأن التكلفة الباهظة اللازمة لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة هي ما تمثل في الغزو الأمريكي للعراق، الذي كلّف ما يقرب من تسعمئة مليار دولار.

أما تقرير صحيفة الإندبندنت البريطانية فقد ألقى بعض الضوء على نشطاء متخفين يعيشون في مدينة الرقة السورية، مقر تنظيم الدولة، ممن يمقتون التنظيم ويظهرون تحديهم له في الخفاء من خلال ما يقومون به من عمليات ضده.

ويقول أحدهم إنهم عندما يطمئنون لعدم رؤيتهم يخرجون من مخابئهم وفي أيديهم علب ألوان الرش، وفي الصباح يظهر ما عملته أيديهم على الجدران ليراه الجميع في وضح النهار من عبارات مثل “يسقط تنظيم الدولة”.

وهؤلاء النشطاء يعملون بعض الوقت صحفيين مواطنين والبعض الآخر كحركة مقاومة في جماعة يطلق عليها “الرقة تُذبح في صمت” يوثقون من خلالها سرا أعمال التنظيم ونظمه الاجتماعية المتشددة وصعوبة الحياة اليومية تحت حكمه، على حد وصف الصحيفة.

ويقول أحد النشطاء، واسمه المستعار تيم رمضان، إنهم اعتادوا على وضع لافتات وشعارات ضد بشار الأسد، وعندما سيطر تنظيم الدولة على رقعة واسعة من العراق وسوريا صيف عام 2014 تعاهد هو وأقرانه على مواصلة المقاومة الشعبية ضد من وصفوهم بـ “الظالمين الجدد”.

ويتخذ النشطاء من أعمدة الإنارة والأرصفة في أنحاء الرقة ودير الزور أدوات لمقاومة التنظيم، ويبدعون في الأفكار التي يضعونها في اللافتات ويعتبرونها مهمة في مساعدة المدنيين لمواجهة أفكار التنظيم المتطرفة، وبعض اللافتات التي ينشرونها تحذر بأن الأسد والتنظيم وجهان لعملة واحدة حيث تصور إحداها الأسد بلحية إسلامية وأخرى تصور نظامه وتنظيم الدولة كفكي كماشة تسحق الشعب السوري. مساربرس.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.