السوري يتحول إلى نموذج للجريمة في امتحان جامعة لبنانية!!

0
أخبار السوريين: تحول السوري إلى “نموذج” للجريمة، و”مسـألة جنائية”، طلب من طلاب كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية أن يحلوها (يعالجوها)، حسب ورقة امتحانات تعود للعام الدراسي الحالي.
وكان لافتا من طريقة طرح السؤال في “المسألة الثانية” في امتحان “الشريعة الجزائية والجريمة”، أن المستهدف تشويه صورة السوري في لبنان، وتقديمه كمجرم يقتل وينهب ويصرف الأموال المنهوبة على الفواحش.

وقدمت “المسألة” وصفا لمشهد جرمي متخيل يدخل فيه سامر من “التابعية السورية” إلى محل للصرافة، وما يلبث أن يعاجل صاحبه بطعنات، فيرديه قتيلا ومضرجا بدمائه (كتبها واضع الأسئلة: مدرجا بالدماء)، ثم يتوجه بسيارة أجرة نحو منطقة شمال بيروت، تنتشر فيها ملاهٍ وأماكن للرذيلة، ليصرف ما سلبه على “ملذاته الشخصية”.

بدوره علق المحامي السوري “طارق الكردي” على الواقعة، مؤكدا صحة ورقة الامتحانات وأنها فعلا وزعت على الطلبة داخل إحدى القاعات، لكن احتجاج الطلاب السوريين في القاعة، دفع الدكتورة هلا الأيوبي (مديرة الفرع الأول في الجامعة) لسحب أوراق الأسئلة وتجميد الامتحان كليا، وهي خطوة مشكورة ومحل تقدير.
ولفت “الكردي” إلى نظرة بعض الحقوقيين لبيان “جنسية” الجاني في “المسألة”، كونها أمرا مهما لتوضيح طبيعة “الاختصاص الإقليمي”، معتبرا أن هذه النظرة مفهومة والاحتجاج بها مقبول مبدئيا، ولكن ليس في ظروف الاشتباك والاحتقان السائد في سوريا ولبنان، وفي ظروف وجود نحو مليوني لاجئ سوري، وهي ظروف معقدة وحساسة جعلت “المسألة” التي وردت في المادة الامتحانية أقرب إلى التحريض المقصود.
وأوضح “الكردي” أن الجامعة اللبنانية صرح أكاديمي يفترض به أن يكون بعيدا عن التحريض ومقدماته، مذكرا أن التنويه إلى “الاختصاص الإقليمي” كان ممكناً عبر ذكر جنسية أخرى (هندية، فلبينية…)، تجنبا لوضع الجامعة في موضع الشبهة بالترويج لأفكار تشوه صورة الجار السوري المثخن بالجراح، وتحض ولو بشكل مباشر على ازدرائه وعدم مد يد العون له، في وقت هو أمس ما يكون بحاجة لمن يسانده ويشد أزره.
CZ64mitWEAEUQdh copy
زمان الوصل.
مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.