الدنمارك تصادر مقتنيات اللاجئين الثمينة وإجراءات نمساوية لخفض عددهم

0

أخبار السوريين: أعلنت الحكومة اليمينية في “الدنمارك” أمس الثلاثاء، أنها توصلت إلى اتفاق مع أبرز أحزاب المعارضة يضمن موافقة غالبية برلمانية على مشروع القانون الذي قدمته حول مصادرة المقتنيات الثمينة للمهاجرين لتغطية نفقات اقاماتهم، في حين أكدت فرنسا ارتفاع نسبة اللاجئين إليها، بينما  أعلنت النمسا أنها ستتخذ تدابير أكثر صرامة عند الحدود لإبعاد المهاجرين الوافدين بسبب الأوضاع الاقتصادية.

وأعلنت وزارة الاندماج الدنماركية في بيان أن اتفاقاً تم بين حزب “فنستري” الليبرالي برئاسة رئيس الحكومة “لارس لوكي راسموسن”، وشركائه من اليمين الحزب الشعبي الدنماركي، والتحالف الليبرالي، والحزب الشعبي المحافظ من جهة، والاشتراكيين الديموقراطيين من جهة ثانية، حول مشروع القانون الذي سيعرض على النقاش في البرلمان اعتباراً من اليوم الأربعاء.

وتعرض مشروع القانون هذا لانتقادات كثيرة في الخارج، وحتى داخل الاكثرية اليمينية.

وأجبر وزير الهجرة والاندماج “انغر ستويبرغ” على مراجعة نصه مرتين منذ الإعلان عنه في العاشر من كانون الاول/ديسمبر.

ويصف المدافعون عن مشروع القانون بأنه يأتي في سياق عدالة اجتماعية، في حين أن معارضيه يعتبرون أنه يفرض ضريبة على شقاء المهاجرين.

وحسب مشروع القانون سيكون بامكان الشرطة “مصادرة مقتنيات يجلبها طالبو اللجوء معهم، وذلك للمساهمة في تغطية نفقاتهم في الغذاء والمأوى”.

وفي الصياغة الأولى كان يسمح للمهاجرين بالاحتفاظ بمقتنيات لا تتجاوز قيمتها 3000 كورون (نحو 400 يورو) إضافة إلى المجوهرات التي لها “معنى عاطفي”.

وأمام الانتقادات الحادة، قدم الوزير في الثامن من كانون الثاني/يناير صياغة معدلة ترفع قيمة المقتنيات التي يمكن الاحتفاظ بها الى عشرة الاف كورون (1250 يورو).

ولن تصادر المجوهرات والميداليات والصور العائلية ما لم تكن لها “قيمة كبيرة اقتصادياً، ومن المقرر أن يتم التصويت النهائي على مشروع القانون في السادس والعشرين من كانون الثاني/يناير الحالي.

زيادة في طلبات اللجوء في فرنسا

إلى باريس، حيث تسلمت فرنسا 79130 طلب لجوء خلال عام 2015 بزيادة 22 في المئة عن السنة التي سبقتها، وفق المدير العام للمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين ومعدومي الجنسية باسكال بريس.

وقال بريس إن فرنسا استجابت لطلب 31,5 في المئة من طالبي اللجوء في 2015 مقابل 28 في المئة في السنة التي سبقتها، موضحاً أن السوريين والسودانيين يشكّلون الأكثرية.

وقال: “نشهد زيادة في طلبات اللجوء وتركيزاً على الدول الأكثر حاجة للحماية”.

النمسا: اجراءات صارمة لخفض عدد اللاجئين

في فيينا، أعلن المستشار النمساوي “فيرنر فايمان” أن بلاده ستتخذ تدابير أكثر صرامة عند الحدود لإبعاد المهاجرين الوافدين بسبب الأوضاع الاقتصادية من أجل خفض العدد الإجمالي لهؤلاء.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية عن إحصاءات وزارة الداخلية إن حوالى 90 ألفاً طلبوا اللجوء في النمسا التي يقطنها 8.5 مليون نسمة في عام 2015، ما يزيد 3 أمثال تقريباً العدد في عام 2014.

وقال فايمان:”يجب أن نتحول إلى الخطة البديلة. وهذا يعني تكثيف السياسات مع ألمانيا لاعادة المهاجرين جراء الأوضاع الاقتصادية وخفض العدد الإجمالي”.

وتابع أن النمسا بحاجة إلى التوصل إلى إطار قانوني للتفرقة بين المهاجرين فراراً من الحرب ومَن يهاجرون لأسباب اقتصادية. وأضاف: “شيء واحد مؤكد على أي حال: قريباً سنكون أكثر نشاطاً على حدودنا. الألمان أيضاً سيفعلون المزيد”.

“بيغيدا” تواصل احتجاجاتها في ألمانيا

إلى ذلك، قالت الشرطة الألمانية إن أكثر من 200 يميني ملثم يرفعون شعارات عنصرية أحدثوا شغباً في مدينة لايبزيغ في شرق البلاد ليل أول من أمس، وأطلقوا مفرقعات نارية وحطموا واجهات وخربوا مباني.

واحتدمت مشاعر الغضب في المدن الألمانية بعد أن تعدت مجموعات من المهاجرين على نساء في كولونيا ومدن أخرى في ليلة رأس السنة.

وزادت تلك الاعتداءات من مشاعر التشكك إزاء سياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين التي تنتهجها المستشارة “أنغيلا مركل” وما تردده من أن بوسع ألمانيا التكيف مع 1.1 مليون مهاجر دخلوها العام الماضي.

هذا وتظاهر 2000 محتج “مناهض للمسلمين” من أعضاء حركة “بيغيدا” (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب) سلمياً في وسط مدينة لايبزيغ، فيما أعلنت الشرطة أن مجموعة تضم 211 فرداً نظمت مسيرة في منطقة كويفيتز الجنوبية وأطلقت مفرقعات نارية وأقامت حواجز وخربت ممتلكات.

ورفعت المجموعة لافتة كُتب عليها: “لايبزيغ ستظل فاتحة” في إشارة في ما يبدو إلى لون بشرة سكانها.

أورينت نت.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.