الاندبندنت: الأردن تغلق الحدود بوجه آلاف اللاجئين بالصحراء بينهم مئات النساء الحوامل!!

0

أخبار السوريين: تناولت الإندبندنت في تقرير، موضوع قيام الأردن بإغلاق حدودها في وجه الآلاف من السوريين الذين تقطعت بهم السبل في العراء على طول الحدود الأردنية، وسط مخاوف متزايدة من قرب قدوم العواصف الشتوية المتوقعة مع نهاية هذا الاسبوع.

تقدر الأعداد بنحو 16 ألف شخص، معظمهم من الأسر، بينهم العديد من النساء الحوامل، واللواتي بعضهن في الأشهر الأخيرة من الحمل، وتشير بعض الإحصاءات أن حوالي 17 طفل قد ولدوا في هذا المكان منذ منتصف شهر كانون الثاني،  في هذه المنطقة الصحراوية التي تحدها الأتربة من الجهتين، وتبعد حوالي 60 ميلاً عن أقرب طريق معبدة أو قرية أو أي بنية تحتية أخرى، يعيش هؤلاء تحت ظروف قاسية أجبرهم عليها حرس الحدود الأردني بعد أن منعوهم من دخول الأراضي الأردنية.

وقد حذرت العديد من الهيئات الإغاثية من حدوث كارثة بسبب عدم وجود أي نوع للحياة في هذا المكان، والأهم من ذلك كله عدم وجود المياه الصالحة للشرب، والماء الوحيد الموجود هو الماء المالح.

وترفض الحكومة الأردنية إدخال هؤلاء اللاجئين إلى أراضيها، بحجة أن يكون قد تم اختراقها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي حديثها للجنة الصليب الأحمر، قالت “خديجة طالب” اللاجئة في مخيم الزعتري، هذا المخيم الذي يحتوي على 80 ألف لاجئ، “إني أعلم أن الناس ما زالوا محاصرين في الساتر الترابي، لأن أقاربي غادروا سوريا بسبب القصف العنيف، والمنطقة عبارة عن جدار ترابي، في صحراء قاحلة تخلو من كل شيء إلا من العقارب والثعابين والحشرات والحيوانات البرية”.

تضيف الاندبندنت في تقريرها الذي ترجمه المركز الصحفي السوري، أن الأردن تستعد لأول عواصف هذا الشتاء، في نهاية الأسبوع الحالي، ويستخدم اللاجئون الشمع للإنارة، والبطانيات للحفاظ على أنفسهم دافئين، ووصف أحد عمال الإغاثة المنطقة “بالغير صالحة للسكن”، وأن اللاجئين يواجهون خطر الموت جراء البرد القارس.

وقد منحت الحكومة الأردنية الأذن لعدد محدود من وكالات الإغاثة، لتزويد اللاجئين العالقين على حدودها بالاحتياجات الأساسية فقط.

وشهد الصحفيون الذين زاروا الموقع في الأيام الأخيرة مسنة سورية، وهي “تدعو حرس الحدود إلى الرحمة بها، وإدخالها إلى الأردن.”

من جانبه قال “آدم جوجل” الباحث في “هيومن رايتس ووتش” في الشرق الأوسط، “أنه ليس من الضروري احتجاز  الناس عند الساتر الترابي، في حين  أن المخيمين الرئيسين في الأردن يعملان بنصف طاقتها الكاملة.

وقد بدأت الحكومة الأردنية في الفترة الأخيرة الحديث عن منطقة ما يسمى “الجدار الرملي”، وذلك كمخيم للاجئين، الأمر الذي أثار مخاوف العديد من هيئات الإغاثة، والخشية من أن تعمل الحكومة الأردنية على جعل المنطقة شبة دائمة للاجئين.

أما المستشار النرويجي لشؤون اللاجئين في الأردن، كاثرين أوسبورن فقالت:” من غير المعقول أن نكون عاجزين عن توفير الدعم الكافي للفئات الأكثر ضعفاً، الذين هم حاليا في المناطق الحدودية النائية.”

وقد شهد عدّاد القتلى في سوريا تسارع كبير بعد انضمام روسيا إلى النظام السوري في الحرب على شعبه، الأمر الذي قابلته دول اجوار السوري بالمزيد من التشديد على طول حدودها، ويجد اللاجئون المزيد من الصعوبة في الهروب من سوريا، فبعد أن قامت تركيا بوضع المزيد من القيود أمام السوريين للحصول على تأشيرات الدخول إلى أراضيها جواً أو بحراً، قامت السلطات اللبنانية بترحيل ما يزيد عن 400 شخصاً إلى سوريا، كانوا ينوون الذهاب إلى تركيا.

ومما سبب هذه التجمعات على الحدود الأردنية هو قيام الأردن بإغلاق اثنين من معابره البرية مع سوريا منتصف عام 2013، والمعبرين الأخيرين في منتصف 2014، في خطوة هدفت منها الحكومة الأردنية، حسب قول “جوجل” الباحث في هيومن رايتس ووتش، “قد يكون، وبشكل جزئي، لعدم الرغبة في تشجيع فكرة أن الأراضي الأردنية مفتوحة، خصوصا أن الدول الأخرى قد أغلقت حدودها”.

أم في لبنان، فقد حصل بضعة أشخاص على الحق في اللجوء إلى الأراضي اللبنانية على مدى الأشهر ال 12 الماضية، وخصوصاً بعد القيود الجديدة التي فُرضت على طالبي اللجوء، وسط تزايد الغضب الشعبي في الضغط على مواردها، مما دفع الحكومة في العام الماضي إلى الطلب من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بإيقاف تسجيل اللاجئين الجدد.

ختمت الاندبندنت تقريرها بالتعاطف الذي أظهره العديد من وكالات الاغاثة وجماعات حقوق الإنسان مع الدول المجاورة لسوريا، وذلك لأعداد اللاجئين الهائلة على أراضيها، فيعتبر لبنان أعلى نسبة لجوء على أرضه، وذلك بتواجد حوالي مليوني لاجئ في بلد يزيد عدد مواطنيه عن أربعة ملايين بقليل، أما الأردن فقد بلغ عدد المسجلين، وحسب الإحصاءات الرسمية 630 ألف شخص، وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني:” أن الحكومة الأردنية تريد أن ترى هؤلاء العالقين عند الستر الترابي في بلدٍ ثالث، ويمكن أن نرسل لهم طائراتنا لتقلهم.”

المركز الصحفي السوري.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.