أهالي مضايا المحاصرون ينتظرون وصول المساعدات اليوم

0

أخبار السوريين: يتوقع أن يبدأ اليوم الاثنين إدخال المساعدات إلى البلدات المحاصرة، ومن بينها مضايا التي تتزايد فيها حالات الإعياء والموت جوعا، وسط مطالب برفع الحصار وإدخال المساعدات بشكل دائم.

وأفادت مصادر إعلامية بأنه يتوقع أن يبدأ إدخال المساعدات الساعة الثامنة صباحا إلى مضايا والفوعة وكفريا تنفيذا لبنود الاتفاق الخاص بها. في حين أكدت مصادر في وقت سابق أن الاستعدادات اكتملت بنسبة 80%.

وفي انتظار وصول المساعدات إلى بلدة مضايا بريف دمشق تتزايد حالات الإعياء والموت جوعا بسبب الحصار المفروض على البلدة منذ نحو سبعة أشهر من قبل قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني.

وأكدت مصادر طبية في مضايا أن المراكز الطبية استقبلت عددا كبيرا من حالات التسمم بين المدنيين بسب تناولهم الأعشاب وأوراق الأشجار، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه مضايا شحا شديدا في المواد الغذائية والطبية.

وأشارت مصادر صحفية في لبنان إلى أن قافلة المساعدات إلى مضايا ستنطلق من دمشق محملة بنحو 335 طنا من الغذاء والملابس والدواء، في حين أن القافلة الخاصة ببلدتي كفريا والفوعة والتي تحمل 170 طنا ستنطلق من حمص بإشراف الأمم المتحدة، وبمساهمة من الصليب الأحمر الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة للغذاء والهلال الأحمر السوري.

وكان نظام الأسد قد أعلن قبل أيام عن نقل مساعدات إلى بلدة مضايا بعدما تكشفت فداحة مأساة أهالي البلدة، وبعد تزايد الأصوات الدولية المنددة بحصار المدينة.

من جانبه، قال الناطق باسم مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة إياد نصر في القاهرة إن الأمم المتحدة تعمل منذ فترة على تأمين الاحتياجات الأساسية للسوريين في مناطق مختلفة. وأكد نصر أن المساعدات التي ستدخل إلى البلدات المحاصرة لن تكون كافية، واعتبرها مجرد فرصة تعطى للسكان للبقاء على قيد الحياة.

أما منظمة أطباء بلا حدود فقالت إن مضايا تحتاج إلى إمداد مستمر من المساعدات، وليس مجرد شحنة واحدة، مؤكدة أن البعض في المستشفيات قد يفارق الحياة إذا لم تتوفر الأدوية عاجلا.

من جانبه، طالب اتحاد الأطباء العرب بتحرك دولي لوقف ما وصفها بالجريمة التي يرتكبها النظام في مضايا. واستنكر الأمين العام المساعد للاتحاد جمال عبد السلام ما سماه الصمت الدولي والعربي تجاه الوضع الإنساني المتردي في مضايا.

جاء ذلك في بيان أصدرته لجنة الإغاثة والطوارئ بالاتحاد الذي يتخذ من القاهرة مقرا له مساء أمس الأحد، واعتبرت فيه أن “المشهد المأساوي في مضايا لم تعهده من قبل سوى مجاعات الصومال قبل أكثر من عشرين عاما”.

هذا فيما أطلق عدد من الشخصيات الدينية والثقافية والإعلامية من الطائفة الشيعية في لبنان ما سموه “إعلان مضايا” الذي يدين تجويع وحصار مضايا والبلدات السورية، متهمين حزب الله بتنفيذ أوامر إيران.

وأعرب الإعلان -الذي يحمل 55 توقيعا- عن إدانة منطق التجويع والقتل والحصار وتهديد مصير قرى بكاملها مثل مضايا وكفريا والفوعة وغيرها.

كما أكدوا رفضهم مشاركة لبنانيين في عمليات القتل والحصار ضد السوريين بحجة القضاء على الإرهابيين. ورفض الموقعون تحميل الشيعة مسؤولية ما سموه الهولوكوست السوري وتبعاته، مؤكدين أن المسؤولية يتحملها حصرا من يفتعل هذه الجرائم.

وطالبوا بضرورة الانسحاب الفوري للمسلحين اللبنانيين المتدخلين في الحرب السورية، محذرين من تدمير ما وصفوها بوحدة النسيج الاجتماعي بين الشعبين اللبناني والسوري.

ومن بين الموقعين الشيخ عباس الجوهري ومصطفى هاني فحص وعلي محمد حسن الأمين ومالك كامل مروة.

وقال الكاتب الصحفي علي الأمين إن الدافع لإصدار البيان هو الشعور بالمسؤولية إزاء ما وصفها بالجريمة الأخلاقية المتمادية التي تجاوزت حدود الصراع المسلح.

واتهم الأمين بشكل مباشر حزب الله وإيران بارتكاب هذه الجريمة، ورفض أن تلصق هذه الجريمة بالشيعة عموما، مؤكدا أن أكثرية الشيعة يُدينون هذا العمل، وأنهم ضد التدخل الذي قررته إيران ونفذه حزب الله، وفق تعبيره.

وشن ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان خلال الأيام الأخيرة حملة واسعة على حزب الله احتجاجا على ما سموه “الحصار التجويعي” الذي يضربه الحزب بدعم من الجيش السوري على بلدة مضايا السورية في القلمون الغربي منذ نحو سبعة شهور.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.