معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: التطهير العرقي جعل تقسيم سوريا حتمياً

0

أخبار السوريين: أدت عمليات التطهير العرقي التي شهدتها سوريا إلى اختفاء المناطق المختلطة، لدرجة أن اللاجئين النازحين سيجدون أن من الخطر عليهم العودة إلى مناطقهم بعد الحرب.

فالمناطق المختلطة التي عاش سكانها بسلام لقرون طويلة، أصبحوا يخافون من بعضهم، بعد ان قامت الطوائف القوية فيها بطرد الطوائف الأشد ضعفاً.

وتعين عدم قدرة اللاجئين السوريين والعراقيين على العودة الآمنة ان على اوروبا والشرق الاوسط ان يتعايشا مع الازمة لسنوات، فمثلا هناك 1.4 مليون مهجّر من الانبار. واصدرت العشائر السنية في الرقة بياناً الشهر الماضي، تتهم فيه القوات الكردية بتهجير العرب من مدينة تل ابيض.

اما المجتمعات الاصغر عدداً، كالمسيحيين في العراق وسوريا، فإنها بدأت تختفي تماماً، فمثلاً، تجد ان خمسة آلاف مسيحي سرياني كانوا يعيشون في قرية صدد بالقرب من حمص، قد غادروها خوفاً من “داعش”.

وربما يجد 5.3 ملايين لاجئ سوري و6.5 ملايين نازح ان منازلهم وأحياءهم قد دمرت، او انها تخضع لمسلحين تابعين لطائفة او جماعة معادية.

لقد وصلت عمليات الهجرة الجماعية في سوريا والعراق إلى مستويات ما حدث عقب انفصال باكستان عن الهند عام 1947، او ما حدث في المانيا في نهاية الحرب العالمية الثانية، ويقول البروفيسور فابريس بالانش من معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى ان “عمليات التطهير العرقي قد جعلت تقسيم سوريا أمراً واقعاً، وان التعددية العرقية في البلاد قد اختفت”.

ويبدو ان من الصعب اعادة الامور إلى ما كانت عليه قبل سيطرة طائفة او مجموعة سياسية على منطقة ما، لانه قد تم توزيع منازل الفارين على القادمين الجدد من مناطق اخرى، والذين لا يريدون التخلي عنها.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.